شبكة النبأ المعلوماتية

الانتحار بالأرقام..اعداد مفزعة والمتهم الاول الفساد الحكومي والبطالة

twitter sharefacebook shareالأربعاء 21 تشرين الاول , 2020151

تعد تفشي ظاهرة الانتحار أنتاج اليأس والإحباط وفقدان الأمل في تنفيذ حلول حقيقية تعمل عليها الدولة لتأمين متطلبات الحياة ورفع المستوى المعيشي للمواطن ، وباتت اعداد المنتحرين في تزايد ويتكرر بشكل شبه يومي، يقابله صمت حكومي لمعالجة هذه الظاهرة في كل جوانبها ودرء خطر الانتحار.

مفوضية حقوق الانسان اعلنت في، ايلول/ 2020، عن ارتفاع كبير في أعداد حالات الانتحار التي حدثت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، مشيرة إلى أنها بلغت 298 حالة انتحار، في عموم محافظات العراق، وبلغ عدد الذكور المنتحرين 168 والإناث 130، مشيرة إلى، أن بغداد سجلت النسبة الأعلى في حالات الانتحار بواقع 68 حالة تليها البصرة بـ39 ثم ذي قار بواقع 33 حالة.

لترتفع خلال الشهرين الماضيين الى‮ ‬309‮ ، كما اعلنته 19/تشرين مفوضية حقوق الإنسان و‬ ‬الحالات تباينت بين (الطلق الناري‮ ‬والشنق والحرق والغرق واستخدام السم‮)‬.

ارتفاع حالات الانتحار خلال الايام والاشهر

شهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام 2019 حالات انتحار وصلت ما يقارب 199 حالة انتحار، وهذه الأعداد هي الحالات المسجلة فقط، إذ توجد حالات كثيرة تقع في عموم العراق، من الجنوب ذي الغالبية الشيعية والمجتمع العشائري، إلى الشمال الكردي والغرب السني، من دون أن تبلغ العائلات عن انتحار أحد أفرادها لكون ذلك يمثل وصمة عار للعائلة ومخالفة لتعاليم الإسلام، وفقا للبيان مفوضية حقوق الانسان.

ويقول محمد الربيعي، ضابط في للشرطة النهرية في بغداد، إنه "بين كانون الثاني- ونيسان، 2019، تم إنقاذ "36 شخصاً" ألقوا أنفسهم في أنهر".

لكن في بعض الأحيان يكون الأوان قد فات، بحسب الربيعي الذي يستذكر إحدى حالات الانتحار المؤلمة التي قامت بها "سيدة فألقت أحد أطفالها وعمره أقل من خمس سنوات، من جسر على نهر دجلة ثم رمت نفسها وهي تحمل طفلها الآخر، لحسن الحظ تمكنت الشرطة النهرية من إنقاذها مع أحد أطفالها لكن الطفل الآخر توفي غرقا"، بحسب وكالة فرانس برس.

افادت مصادر امنية، بحدوث حالتي انتحار في يوم واحد لشابين شنقا بحادثين منفصلين في محافظة البصرة، تسجيل ثلاث حالات انتحار خلال يومين في محافظة نينوى، وتم تسجيل أربع حالات انتحار في العاصمة بغداد خلال الـ 24 ساعة.

ووثقت تقارير صحفية، عملت على متابعة حالات الانتحار المتكررة في مخيمات النازحين، وحسب التقارير أقدم 15 مواطناً من سنجار ضمن المخيمات التي يقيمون فيها بمحافظة دهوك في إقليم كوردستان، على الانتحار، وذلك خلال 17 شهراً،

عدد حالات الانتحار خلال سنوات

تظهر دراسة لمركز البحوث التابع لمجلس النواب العراقي نشرت عام 2014 تحت عنوان "انتشار الانتحار في العراق – اسباب، ومقترحات"، تسجيل 1532 حالة انتحار بين عامي 2003 و2013، بالاعتماد على إحصائية "مجلس القضاء الأعلى". وبمقارنة تلك الأرقام مع ما سجلته المفوضية العليا لحقوق الإنسان للفترة بين 2015 و2017 والبالغة أكثر من 3000 حالة، نكتشف تضاعف حالات الانتحار مرات عدة.

وبحسب إحصاء مجلس القضاء الأعلى، فقد واصلت أعداد المنتحرين تصاعدها عاما بعد آخر، إذ سجل و2003 بواقع 13 حالة، و2004 بـ31 حالة، و2005 بـ46 حالة، و2006 بواقع 51 حالة، ثم عام 2007 بـ64 حالة، وعام 2008 بـ103 حالات، و2009 بـ95 حالة، و2010 بـ161 حالة، ثم عام 2011 بواقع 253 حالة، تلاها عام 2012 بـ276 حالة انتحار، عام 2013 النسبة الأعلى لحالات الانتحار بـ439 حالة انتحار، المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أكدت في احصائية لها تسجيل أكثر من 3000 حالة انتحار بين عامي 2015 و2017 في مختلف مناطق البلاد عدا إقليم كوردستان، ارتفع عدد حالات الانتحار من 383 خلال العام 2016 إلى 519 في 2018. ومحاولات الانتحار في‮ ‬محافظات العراق لعام‮ ‬2019‮ ‬اذ بلغت‮ ‬594، وبحسب بيان صادر عن لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في العراق.

اعداد الانتحار في المحافظات

كشفت مفوضية حقوق الإنسان، عن تسجيل 132 حالة انتحار في المحافظات العراقية خلال الربع الأول من العام 2019، الإحصائية شملت 14 محافظة، وهي تسجيل 12 حالة انتحار في الديوانية "8 ذكور و4 إناث"، و14 حالة في ذي قار و6 حالات في المثنى وحالتين في الأنبار و20 حالة في كربلاء "ذكر واحد و19 أنثى" و14 حالة في ميسان، و15 حالة في كركوك، و19 حالة في البصرة و11 حالة في النجف، وسجلت 5 حالات انتحار في بابل و5 في واسط و9 حالات انتحار في ديالى تم إنقاذ 3 منهم، في حين كانت الأرقام غير معلومة في بغداد وصفر في صلاح الدين.

وفي عام 2018 انتحر 50 شخصًا تتراوح أعمارهم بين، 17-23، في محافظة ديالى، وسجلت مفوضية حقوق الإنسان العراقية رقمًا قياسيًا عام 2013، حيث كان الأعلى على الإطلاق، إذ وصل عدد المنتحرين في ذلك العام إلى 500 حالة انتحار، كان لمحافظة ذي قار النصيب الأكبر، لينخفض العدد إلى 251 حالة في 2016، كان فيها للنساء حصة الأسد.

وبحسب المفوضية العليا لحقوق الانسان، سجلت في ذي قار،225 شخصا لقوا حتفهم نتيجة الانتحار خلال عامي 2017 و2018، أي بمعدل 9.3 حالة انتحار لكل شهر، منها 142 حالة عام 2017، و83 في 2018، 32 حالة خلال النصف الأول من العام 2019، بينها 19 لذكور و14 لإناث.

ويبقى العامل الأبرز وراء الانتحار هو فساد الحكومة وسوء ادارتها الذي شكل حالة يأس من المستقبل ما يفسر حالات الانتحار تتركز‮ ‬غالباً‮ ‬في‮ ‬الفئة العمرية العشرينية من النساء والشباب، ويأتي بعدها الآثار النفسية والاجتماعية السلبية، وازدياد حالات العنف الأسري.

إخلاص داود 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات