عاجل
وكالة

كردستان.. خمس السكان موظفين بلا رواتب والزراعة خيارهم الأول

twitter sharefacebook shareالأربعاء 21 تشرين الاول , 2020128

عاد سكان إقليم كردستان إلى الاعتماد على الزراعة التي تراجع العمل فيها بعد سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، عندما تشكلت حكومة، وخُصّص للإقليم ميزانية كبيرة، فتوجه غالبية السكان إلى وظائف الدولة لضمان رواتب شهرية.

يقول عبد الله حسن، وهو مزارع في بلدة مير رستم، أنها "المرة الأولى" منذ سنوات التي يقطف فيها العنب من مزارع البلدة التي كانت موردا رئيسيا للعيش إبان فترة الحصار الذي فرض على العراق وانتهى بالغزو الأميركي للبلاد وإسقاط صدام حسين.

ويرى الخبير الاقتصادي بلال سعيد أن كل ما يحدث من انهيار لاقتصاد كردستان اليوم، سببه عدم أعتماد سلطات الإقليم على نظام اقتصادي قابل للتطبيق من أجل ضمان الازدهار على المدى البعيد.

ويقول سعيد إن "موارد مالية كبيرة تحقّقت (لكردستان): ميزانية مخصصة من (حكومة) بغداد وعائدات المنافذ الحدودية مع تركيا وإيران".

ويضيف "لكن، بدلاً من استثمارها للبنى التحتية الزراعية والصناعية والصحية والسياحية، ركزت حكومة الإقليم على تطوير قطاع النفط فقط".

ويوجد اليوم في إقليم كردستان حيث يسكن خمسة ملايين شخص، 1,2 مليون موظف حكومي، أربعون في المئة منهم عناصر في الجيش والشرطة. وتكلّف رواتبهم أكثر من 725 مليون دولار شهريا.

ولم تدفع حكومة الإقليم منذ كانون الثاني/يناير الماضي غير ستة رواتب شهرية لموظفي الدوائر المدنية، وقررت في حزيران/يونيو أن تخفّض بنسبة تصل إلى 21% الرواتب التي تتجاوز 250 دولاراً.

ويعني هذا انخفاض فاتورة الرواتب إلى 591 مليون دولار، لكن التراكمات ما زالت متواصلة رغم تسلم الإقليم مبلغ 260 مليون دولار من الحكومة المركزية في كل شهر. وأصبحت رواتب الموظفين الحكوميين مشكلة أمام الحكومة المركزية في ظل عدم إقرار الموازنة حتى الآن.

ويقول رئيس لجنة الاستثمار في إقليم كردستان محمد شكري "نحن أغنياء عندما يكون سعر النفط مرتفعا وفقراء عندما ينخفض"، مضيفا "أنا لا أسمي هذا اقتصادا صحيا".

ويتابع "من أجل تصحيح ذلك، قامت اللجنة بمنح 60 رخصة لمستثمرين بقيمة 1,5 مليار دولار، غالبيتها في قطاعات الزراعة والصناعة".

ويطالب بارز رسول، وهو صاحب شركة للحديد الصلب يصل إنتاجها إلى خمسين ألف طن شهرياً، بفرض "زيادة في الضرائب الجمركية ومراقبة الحدود" للحد من تدفق البضائع الى البلاد، مشيرا الى ضرورة دعم قطاع الزراعة.

ويقول رسول الذي قام قبل فترة قصيرة بتفكيك 50 بيت زراعة زجاجيا، "إنتاج الكيلوغرام من الخيار يكلفني 21 سنتاً، بينما يباع كيلو الخيار الإيراني أو التركي ب13 سنتاً في أسواق إربيل".

ولم يصوّت برلمان إقليم كردستان على موازنة منذ 2014. وبالتالي، من المستحيل معرفة عائدات المنافذ الحدودية أو النفط أو الضرائب، ولا حتى كلفة المصاريف.

ووفقا للبنك الدولي، يواجه العراق هذا العام تدهورا اقتصاديا بسبب اعتماد ميزانية البلاد على صادرات النفط.

ويحذر البنك الدولي من أن "نقاط الضعف الموجودة أصلا في العراق قد تؤدي إلى انهيار اقتصادي وموجة جديدة من العنف" في البلاد.

وكما هو الحال مع الحكومة المركزية، أدى توفير الوظائف في القطاع العام مع أن عددا كبيرا منها بدون جدوى، إلى حدوث تضخم.

المصدر: فرانس برس

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات