شبكة النبأ المعلوماتية

نيويورك تايمز تكشف عن مأساة عراقيين ساعدوا الجيش الأمريكي فأبعدهم ترامب

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 20 تشرين الاول , 202075

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب أوصدت الأبواب في وجوه الراغبين من العراق وأفغانستان في الهجرة إلى أميركا، الذين جازفوا بأرواحهم من أجل مساعدة جنودها في البلدين.

وذكرت الصحيفة في تقرير لمراسلها لشؤون الأمن الوطني زولان كانو يونغز أن الرئيس ترامب حدّ من تدفق اللاجئين إلى بلده، حتى أولئك الذين ساعدوا الجنود الأميركيين إبان الحروب الأميركية في العراق وأفغانستان.

وروت الصحيفة في تقريرها قصة عائلة هنادي الحيدري العراقية، التي حصلت على شهادة تقدير نظير توفيرها المأوى والطعام، وتقديم خدمات الترجمة للجيش الأميركي. ونوهت إلى أن هنادي ما تزال تحتفظ بتلك الشهادة في منزلها الجديد بمدينة دنفر بولاية كولورادو.

واعتبرت الصحيفة أن شهادة التقدير بمثابة دليل على المخاطر التي تحملتها عائلة الحيدري جراء مساعدتها الجنود الأميركيين، وتذكير بوعد مخلوف.

ونظير الخدمة التي قدمها أحمد (شقيق هنادي) -عندما عمل مترجما للقوات الأميركية في العراق- سُمح لعائلته بالتقدم لطلب تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للفئات ذات الأولوية؛ لكنه هو نفسه ما زال يقبع منسيا في الشرق الأوسط، ويعاني الأمرين لتوفير لقمة العيش لابنه البالغ من العمر 9 سنوات.

وتقول هنادي إن شقيقها لا يريد سوى حقوقه الأساسية كإنسان عادي، ومع ذلك فهي لا تتوجه باللوم إلى أي مسؤول بعينه أو جهة حكومية في تأجيل الموافقة على إعادة توطينه في الولايات المتحدة.

لكنها ما تلبث أن تعزو أسباب تشرد عائلتها إلى الغزو الأميركي للعراق، وما تلاه من اضطرابات. وفي ذلك تقول "أردنا المجيء إلى هنا (أي الولايات المتحدة) لأنه لم يعد لنا وطن".

وكانت إدارة ترامب منحت 4 آلاف لاجئ عراقي ممن قدموا مساعدة للجنود أو المقاولين أو أجهزة الإعلام الأميركية، أو لأفراد من أقليات مضطهدة؛ حق دخول البلاد العام الماضي المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول؛ إلا أن 161 عراقيا فقط -أو 4%- سُمح لهم بالدخول في نهاية الأمر، وهي أدنى نسبة مئوية لفئات اللاجئين الأربع، التي سمحت الإدارة لهم بالاستيطان في الولايات المتحدة العام الماضي.

ومع أن جائحة كورونا تسببت في إلغاء رحلات اللجوء إلى الولايات المتحدة لشهور مضت، فإن المحامين المعنيين بالهجرة أشاروا كذلك إلى الآثار طويلة الأمد المترتبة على قرار ترامب حظر دخول اللاجئين، وإجراءات الفحص الموسع الذي يخضع له أولئك الفارين من الاضطهاد في بلدانهم.

أما آمال هنادي الحيدري في لمّ شمل الأسرة، فقد تضاءلت أكثر الشهر الماضي عندما أبلغ ترامب الكونغرس أنه يعتزم تقليص الحد الأقصى لأعداد اللاجئين المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة إلى 15 ألفا فقط في السنة المالية 2021، وذلك للعام الرابع على التوالي، وهو أدنى مستوى في تاريخ برنامج اللجوء الحديث الممتد منذ 4 عقود.

المصدر: الجزيرة نت

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات