شبكة النبأ المعلوماتية

احصاءات مفزعة.. قتل نساء وعنف ضد الآباء والأزواج هذا ما خلفته الجائحة

twitter sharefacebook shareالخميس 15 تشرين الاول , 202072

وكالة النبأ/ متابعة:

تعرضت بشرى لعنف الزوجية قبل حادثة الموت مرات عديدة إحداها طعنة بسكين قدمت شكوى على إثرها للمحكمة، لتنتهي حياتها أخيرا بهذه الحادثة المأساوية.

تقول بشرى قبل أن وافتها المنية نهاية العام الماضي إن زوجها المهووس بالمخدرات والمسكرات فاجأها الساعة الرابعة صباحا في كانون الأول الماضي، بينما كانت نائمة ليسكب إناء النفط الأبيض عليها ويشعل في جسدها هالة من النيران اضطرتها للهرب خارج الدار، حتى أخمدها الجيران ونقلوها إلى المستشفى.

إحصائية رسمية

تؤشر الإحصاءات الواردة إلى المحاكم ارتفاعا كبيرا في حالات العنف ضد النساء وحتى الأطفال وكبار السن، لكن ما هو أخطر أن حالات العنف مؤخرا تطورت إلى حد القتل، فمثل حالة بشرى ترد عشرات الحالات إلى دور القضاء ويتم التعامل مع المتهمين فيها بعقوبات مشددة.

أوردت إحصائية رسمية أعدها مجلس القضاء الأعلى أن المحاكم العراقية سجلت خلال عام واحد (2019) نحو 16.861 حالة عنف أسري، وعلى الرغم من ضخامة هذا العدد، لكن كثيرين يؤكدون أن هذا غيض من فيض، فالحالات التي لم تصل إلى المحاكم أكثر، بسبب سطوة الرجل وخوف النساء من عواقب الطلاق.

وتفيد الإحصائية بأن حصة النساء كانت الأكبر بين أعداد دعاوى العنف الأسري، فقد بلغت 12336 قضية، أما القضايا الخاصة بتعنيف الأطفال بلغت 1606، بينما عدد القضايا الخاصة بتعنيف كبار السن وصلت إلى 2919.

وطبقاً للإحصائية، احتلت العاصمة بغداد المركز الأول في قضايا العنف الأسري بتسجيلها 4661 حالة، هي مجموع 1635 قضية في محكمة استئناف الكرخ، و3026 قضية سجلتها محكمة استئناف الرصافة خلال العام الماضي، بينما تلتها ذي قار بتسجيلها 2746 قضية عنف أسري خلال الفترة نفسها.

يقول قاضي محكمة التحقيق الخاصة بقضايا الأسرة في بابل أحمد محمد علي إن "الحجر المنزلي ضاعف قضايا العنف الأسري وهذا ملاحظ من خلال كثافة الدعاوى الواردة الينا منذ بدء حظر التجول"، مؤكدا إصدار "مئات قرارات الإحالة إلى محاكم الجنح بحق متهمين بالتعنيف".

وأضاف القاضي في حديث صحافي إن "الحالات التي وردت إليه في بابل لم تكن خطيرة، انما كانت الشكاوى عن السب والشتم واعتداءات جسدية وسحجات لكن لم ترد دعوى تخص الحروق أو اعتداءات أدت إلى وفاة على الرغم من وجود هذه الحالات في محافظات أخرى في البلاد"، أما حالات القتل أكد "أنها تذهب إلى اختصاص محكمة مكافحة الإجرام".

وحول الأسباب التي تؤدي إلى التوترات العائلية يذكر أن "اغلب القضايا كانت الخلافات تتعلق بأجهزة الهاتف وما يتصل بها من مواقع تواصل وانشاء العلاقات الالكترونية"، مشيرا إلى أن "تدخلات الأهل في حياة الزوجين من الأسباب التي تدفع إلى الخلافات، فالكثير من الحالات تكون إدارة الأهل خاطئة بعدم ترك الزوجين لرسم مصيرهم والتدخل بحياتهم ما يؤدي إلى نزاعات وارتكاب حالات تعنيف".

وبشأن إجراءات القضية أكد أنها "سهلة الإجراءات ولا تحتاج إلى وقت لإصدار قرار بحسمها، فالمتهم والمشتكي عادة ما يكونان حاضرين وأحيانا نحتاج إلى تقرير طبي لإثبات حالات الضرب في حال وجودها".

وبخصوص حالات اعتداء الأبناء على الآباء، ذكر علي أن "القضايا بهذا الشأن واردة أيضا إلى المحاكم، ويتعامل القضاء مع المتهمين فيها بحزم وتطبيق عقوبات رادعة لأن المتهمين بالاعتداء على الوالدين يفتقرون إلى أدنى درجات الإنسانية ونكران فضل التربية والنشأة".

أزواج معنفون!

وفي شأن متصل يؤكد قاضي الأسرة وجود "حالات اعتداء وتعنيف بين الأشقاء"، لافتا إلى أن "القضايا المادية وشؤون الميراث هي أكثر الأسباب التي تؤدي إلى هذه الخلافات"، ولا ينفي قاضي التحقيق وجود "دعاوى يقدمها أزواج يعانون من تعنيف الزوجة الذي قد يصل حتى إلى الضرب أحياناً".

وحول العقوبات، يؤكد أنها "تكيف بحسب القوانين النافذة، لاسيما قانون العقوبات، إذ لا يوجد قانون خاص بالعنف الأسري ولا نصوص تحدد درجة القرابة"، مؤكدا الحاجة الى "قانون شامل مراع للتقاليد والعادات يراعي توفير لقمة العيش للزوجة، فعندما يحكم الزوج بعقوبة تبقى المرأة بلا معيل، وكذلك ان يتبنى القانون توفير مأوى آمن للنساء المعنفات الهاربات من عنف الزوج والأهل".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات