عاجل
وكالة

بغداد تفتح أبوابها من جديد وتواجه كورونا بالتعايش الآمن

twitter sharefacebook shareالأربعاء 14 تشرين الاول , 2020263

بغداد/ سوزان الشمري

رغم استمرار ارتفاع عدد الاصابات اليومية بفريوس كورونا في العراق، الا ان الواقع الاجتماعي شهد عودة تدريجية للحياة اليومية بعد شهور من الاغلاق؛ اذ ظهر ذلك جلياً في ارتياد المواطنين المطاعم والمنتزهات والمرافق الترفيهية مع الأخذ بإجراءات السلامة الصحية في ظل استمرار المخاوف من الجائحة العالمية.

وشهدت مولات العاصمة ومراكزها التجارية بجابيها (الكرخ والرصافة)، عودة نشاطاتها المعتادة, فأمتلئت طاولات المطاعم بالطلبات، وتجمعت الأسر من جديد بعد ان خضت لحجر صحي ملزم منذ اذار الماضي، فيما عاودت المراكز والمقاهي الثقافية لاستقطاب روادها متزامنة مع اعلن الحكومة المحلية في بغداد اعادة فتح شارع المتنبي واستقبال الزائرين وتنظيم الجلسات".

ومنتزه الزوراء ومدينة الالعاب (السندباد)، وجزيرة الاعراس أكبر المراكز الترفيهية في العاصمة فتحت أبوابها هذا الاسبوع معلنة استقبالها للزائرين، فيما حرصت ادارات تلك المراكز بالتنسيق مع الحكومات المحلية وامانة بغداد للتشديد على التزام المواطنين بالإجراءات الصحية التي تؤكد عليها خلية السلامة العامة ووزارة الصحة اهما (الالتزام بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامات والقفازات الصحية)".

ريم خليل طالبة جامعية لم يمنحها (كورونا) حق الاحتفال بتخرجها من كلية الصيدلة هذا العام بسبب حالة الحجر الصحي، وحظر التجوال، واغلاق الجامعات والمراكز الترفيهية التي فرضتها الحكومة، اذ نظمت احتفال مصغر جمع الاهل والاصدقاء لالتقاط الصور التذكارية والاحتفال بنهاية المسيرة الدراسية".

تقول ريم, لوكالة النبأ، كنت أخشى أن يستمر وضع الاغلاق والحجر الصحي لفترة اطول اذ لم يعلن حتى الان عن اكتشاف علاج او لقاح وقائي من كورونا، لافتا الى ان "التخرج من الجامعة والاحتفال بانتهاء المسيرة الدراسية يلزم ان يكون عبر احتفال وصور تذكارية كما هو متعارف علية لكن كورونا اجبرتنا على الاحتفال خارج الاسوار الجامعية والاكتفاء بالصور الجماعية المصغرة التي لا تجمع رفقاء الدراسة جميعا وانما اقتصرت على المقربين فقط".

 فيما بادرت خلود البياتي (44 سنة)، وهي موظفة وام لثلاثة أبناء أكبرهم عمار خمسة عشر عاماً وفرح سته اعوام لاصطحاب ابناءها الثلاثة في جولة ترفيهية وتسوقيه في مول زيونة بجانب الرصافة في بغداد.

وتقول: كافئت أبنائي على التزامهم بالإجراءات الصحية طلية فترة الحجر الصحي, فمخاوفي كانت كبيرة من فايروس خفي قاتل يتربص بالأفراد ويهدد الانفس بالمرض والموت"، لافتا الى ان "المخاوف لا تزال مستمرة فالوباء لم يختفي ولم يتم ايجاد اللقاح الواقي من اضراراه لكننا عرفنا خطوات عدونا وسبل محاربته, وتجنب تسلله لأجسادنا، والوقاية منه بالطرق الناجعة فالوقاية خير من العلاج".

دكتور الأمراض الصدرية والجهاز التنفسي مخلد أمين الحارثي أكد على ضرورة التعايش الامن مع الوباء كونه اصبح واقع حال لا مفر من نكراه او استحاله وجوده لكن ما يفرض علينا الان التعامل الذكي مع هذا العدو المباغت، اذ لابد ان تعود الحياة وان لم تعود على اكمل حال لكن الحياة تستمر وفق اجراءات صحية مشدده، وحذر واعي يستلزم من الافراد مواجهته بالوقاية واتباع الارشادات الصحية السليمة وعدم تجاهل مخاطه ومتابعة ما يطرح من توصيات عالمية ومحلية عبر وسائل الاعلام".

وأضاف: الحارثي، لوكالة النبأ علينا ان "ندرك خطورة الفايروس المتعايش معنا, فالعودة للحياة بعد كورونا بطبيعة الحال ليست كما هي الحياة قبله, اذ تؤكد الدراسات على أن كورونا ربما يستمر طويلاً بالرغم من استمرار عمليات البحث التي يجريها علماء حول العالم لإيجاد لقاح او علاج له".

لافتا الى ان "كورونا" عبارة عن فلونزا موسمية مطورة واكثر شراسة تتطلب الحذر من عدوها عبر اخذ الاحتياطات اللازمة من لبس الكمامات، والقفازات الصحية، وتجنب الاختلاط وتأجيل رحلات السفر الغير ضرورية خاصة للدول التي تشهد ارتفاع بأعداد الاصابات ومحاولة المكوث في المنزل الا لبعض الحالات الاستثنائية".

من جهته دعا مدير دائرة صحة الكرخ د.جاسب الساعدي, لضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية من كورونا، مع رفع قيود الحظر الصحي واعادة فتح المؤسسات الحكومية والمرافق العامة من منتزهات ومراكز تجارية"، مشيرا الى أن "التعايش مع كورونا لابد ان يكون تعايشاَ امناً حتى ايجاد مخرج صحي للنجاة من تداعياته القاتلة".

وقال الساعدي لوكالة النبأ للأخبار: الحكومة اليوم ترمي الكرة بساحة المواطن فمسببات العدوى بالفايروس باتت معلومة لكل شخص، وطرق الوقاية والعلاج واضحة جداً لكل انسان ضمن خطة التعايش الديناميكي".

وتابع: اليوم نحن نراهن على وعي المواطن في انحسار الوباء والسماح لتعايش امن ولأننا في مجتمع اسلامي فالواجب الشرعي والديني يوجب على كل شخص ان لا يتسبب بضرر الاخرين وفق مبدا لا ضرر ولأضرار، وعدم الرمي بالنفس نحو التهلكة فمواجه الفيروس لا تتجاوز وسواء الالتزام بالوقاية، وحفظ النفس من العدوى ولو فكر كل مواطن بصحة عائلته لشهدنا انتصار في محاربة كورونا في العراق".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات