شبكة النبأ المعلوماتية

الصحف العالمية تناقش ازمة كورونا وتراكم تاثيراتها على السياسة والاقتصادية

twitter sharefacebook shareالأثنين 12 تشرين الاول , 202074

إخلاص داود

تستمر جائحة كورونا بتصدر الصفحات الأولى في أهم وأكبر الصحف والمجلات العالمية، ومع ان الإصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، إلا ان ارتفاع عدد الإصابات بشكل مقلق في أنحاء أوروبا ويعلن عن بدء انتشار الوباء مجددا.

وكالة "رويترز" وبحسب اخر إحصاء لها أظهرت أن أكثر من 37.24 مليون شخص أصيبوا بالفيروس على مستوى العالم في حين وصل إجمالي عدد حالات الوفاة جراء الإصابة به إلى مليون و72550 حالة.

جريدة "التايمز" تقول أن الحكومة البريطانية قد باتت مقتنعة أن الرئيس الأمريكي الحالي ترامب قد بات قاب قوسين أو أدنى من خسارة شنيعة للأنتخابات في أمريكا يوم الثالث من نوفمبر المقبل، يجيء ذلك بعد انتهاء الزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية البريطاني لأميركا، وهناك اليوم محاولات بريطانية حثيثة لتمتين عرى العلاقة مع فريق جو بايدن المرشح الأقوى لكرسي الرئاسة في أميركا.

وفي مقابلة عبر الهاتف مع قناة "فوكس نيوز" ترامب، أنه باتت لديه "مناعة" ضد فيروس كورونا المستجد، معرباً عن تطلعه لمقارعة خصمه الديمقراطي، جو بايدن، في الحملة الانتخابية وصولاً إلى الاستحقاق الرئاسي.

ووصف ترامب نفسه بالقول، "لديكم رئيس يتمتع بمناعة لديكم اليوم رئيس لا يحتاج إلى الاختباء في قبو منزله كما خصمه" في إشارة إلى المرشح الديمقراطي جو بايدن، ملمحا عن احتمالية أن يكون خصمه الديمقراطي البالغ 77 عاماً مريضاً.

قائلا، "إذا نظرتم إلى جو، كان يعطس بشكل فظيع (السبت)، ثم يمسك بكمامته، ثم يعطس"، وينشر فريق بايدن دائماً نتائج فحوصه لكشف فيروس كورونا المستجد، وجاءت جميعها حتى الآن سلبية.

وفي "البي بي سي"، تقول الدكتورة إنجريد دانيلز، رئيسة المؤسسة العالمية للصحة العقلية، "يشهد العالم تأثيرًا غير مسبوق لحالة الطوارئ الصحية العالمية الحالية بسبب كوفيد التي أثرت أيضًا على الصحة العقلية لملايين الأشخاص، ونحن نعلم أن مستويات القلق، والخوف، والعزلة، والتباعد الاجتماعي والقيود، وعدم اليقين والاضطراب العاطفي التي نشهدها قد انتشرت على نطاق واسع حيث يكافح العالم للسيطرة على الفيروس وإيجاد الحلول".

وذكر الموقع، بدأت في بريطانيا مؤخرا أحدى أهم التجارب الطبية وذلك بأعادة تلقيح ما يقرب من ١٠٠٠ شخص بلقاح مرض السل أو البي سي جي ومتابعتهم لمدة عام كامل وملاحظة نسب الأصابات بالفايروس عندهم في حالة حدوثها، اختبار مدى تأثير هذا اللقاح القديم على حماية جسم الإنسان من فايروس كورونا الكوفيد١٩.

والفرضية العلمية التي يحاول العلماء في جامعة أكستر الانكليزية من أثباتها، أن لقاح السل قد يساعد نظام مناعة جسم الأنسان على الحد من تأثيرات الفايروس عليه. فقد لوحظ مثلا بعد دراسات حديثة أجريت في جنوب أفريقيا أن هناك ٧٣٪ أنخفاضا في عدد حالات التهابات الانف والبلعوم والرئتين بعد التلقيح بلقاح السل، كما لوحظ أن حالات الإصابة بالفيروس الحمى الصفراء قد قلّت في هولندا بعد استخدام لقاح السل أيضا.

ومما يذكر فأن التلقيح في سنوات الطفولة بلقاح السل لن يكفيك مناعة مهما تكن درجتها ضد كورونا حيث يتوجب التلقيح ثانية. ورغم أن العلماء لا يعتقدون أن هناك علاقة مباشرة بين لقاح السل وكورونا، إلا أن التغيير الايجابي الذي يحدثه هذا اللقاح في نظام مناعة الأنسان قد يكون كافياً لإكسابه بعض المناعة المرجوة ضد كورونا، وبذلك تتيح للعلماء وقتاً لتطوير اللقاح الخاص ضد الكورونا نفسها أو فايروس الكوفيد١٩.

وفي صحيفة الغارديان كتب البروفيسور ديفي سريدهار، رئيس قسم الصحة العامة العالمية في جامعة إدنبرة مقالة بعنوان "الإغلاق المستمر ليس الحل للسيطرة على فيروس كورونا".

يقول البروفيسور إنه في إبريل/ نيسان، فتحت المقاهي والمطاعم، في فيتنام، أبوابها وامتلأت البلاد بالحياة والصخب، وفي يوليو/ حزيران، حضر 10000 من مشجعي البيسبول مباراة في ملعب في تايوان. وفي أغسطس/ آب، تجمع الآلاف معا لحضور حفل موسيقي في حديقة ووهان مايا بيتش المائية في الصين. وهذا الشهر، يواصل لاعبو الرغبي الدوليون التقدم في نيوزيلندا بملاعب بكامل طاقتها.

ويضيف أن الحياة اليومية داخل هذه الأماكن عادت إلى حد كبير إلى طبيعتها. ومقارنة بالدول الأخرى، فقد واجهوا قدرا ضئيلا من الضرر الاقتصادي. في الواقع، لم تتعرض تايوان للإغلاق مطلقا ، في حين كانت إجراءات الإغلاق في فيتنام ونيوزيلندا والصين مبكرة وقصيرة وحادة. من بين 1.4 مليار نسمة، عانت الصين فقط من 4634 وفاة بسبب كوفيد -19. كان لدى فيتنام وتايوان ونيوزيلندا معا 67 حالة. كيف تُبقي هذه البلدان كوفيد-19 تحت السيطرة، وتعمل خدماتها الصحية، وتقف اقتصاداتها ومجتمعاتها على قدم وساق؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه جميعا، يؤكد الكاتب. لكن بدلا من ذلك، وبعد سبعة أشهر من هذه الأزمة، لا تزال بريطانيا عالقة في دورات لا نهاية لها من إجراءات الإغلاق، ولا تزال وسائل الإعلام الخاصة بها تركز على النقاشات المشلولة حول مدى خطورة الفيروس حقا وما هي الاستراتيجية المثلى لمعالجته؟.

ويشير الكاتب إلى أن هناك مشكلة المناعة ضد فيروس كورونا تتضاءل بسرعة ويمكن لمن أصيب أن تعود له العدوى، وإن "مناعة القطيع" خادعة - ليس لدينا أي فكرة عما إذا كانت المناعة من كوفيد طويلة الأمد، لذلك من غير المرجح أن نصل إلى قرار يمكن أن يسمح فيه للأشخاص الذين كانوا في عزلة أن يختلطوا بالناس بشكل آمن.

الأهم من ذلك، يقول البروفيسور هناك حاجة إلى إرشادات قوية للصحة العامة حول تجنب الفيروس في أي عمر، وتشجيع الناس على الخروج قدر الإمكان، وتجنب الأماكن المغلقة والمزدحمة وسيئة التهوية، واستخدام كمامات الوجه واللتزام بالتباعد الاجتماعي حيثما أمكن ذلك. كما أن هناك حاجة إلى إجراءات حدودية صارمة لمنع إعادة استيراد الفيروس، بدلا من النظام الحالي المتراخي وضعيف المراقبة.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن هذا الوباء لا يزال في الفصل الأول أو الثاني. انتظار اختفاء الفيروس بطريقة سحرية، والسماح له بمتابعة مساره عبر المجتمع، أو فرض إجراءات إغلاق مستمرة دون استراتيجية واضحة تتجاوز انتظار اللقاح، كلها خيارات دون المستوى الأمثل وستضر بالصحة العامة والاقتصاد والمجتمع.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات