شبكة النبأ المعلوماتية

من الخفاء الى العلن.. صالات الروليت تنتشر في بغداد وتهدد المجتمع العراقي

twitter sharefacebook shareالسبت 10 تشرين الاول , 2020107

تعد ظاهرة لعب القمار وانتشار صالات الروليت احد افرازات حكومة ما بعد 2003، بعد ان كان العراقيين يسمعون بها ويشاهدونا على شاشات التلفزيون في العقود الماضية لقلة وجود هذه الإمكان وفي بغداد تحديدا، وأغلقت بشكل كامل في عام 1990، تطبيقا لقانون العقوبات لعام 1969 في العراق، الذي ينص على ان جميع أشكال المقامرة غير قانونية، ويمكن لأي شخص يمارس أنشطة القمار أن يُغرم أو توجه له عقوبة السجن.

وتم افتتاح اول صالة روليت وقمار في بغداد بفندق الشيراتون سنة 2016، لتكون الأولى في البلاد، ثم فُتحت بعدها صالات أخرى في عدد من مناطق بغداد ومحافظة السليمانية بعد إعطاء تراخيص العمل لها، وبحسب مصادر أن ما لا يقل عن 30 صالة للقمار، منتشرة في بغداد وتحظى تلك الصالات بدعم وحماية من مليشيات مسلحة وشخصيات سياسية أو مدعومين من سياسيين ولهم حصة أو نسبة محددة من أرباحها.

اليوم السبت، وزارة الداخلية وعلى لسان مدير مكتب وزير الداخلية اللواء عبد الخالق بدري لفتة ردت على سؤال برلماني موجه بكتاب رسمي من النائب فالح الخزعلي، حول عدد قاعات وصالات القمار (الروليت) في فنادق الدرجة الأولى، قالت فيه، ان ،" عدد قاعات وصالات القمار (الروليت) في فنادق الدرجة الأولى هي (4) صالات، في كل من (عشتار، فلسطين، المنصور، بغداد) مع العرض أن هناك عدة صالات روليت في فنادق أخرى غير الدرجة الأولى".

وأضاف "تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم من خلال عرض الموضوع أمام أنظار قضاة التحقيق، علما أنه لا توجد أي إجازة أو رخصة في ممارسة لعبة القمار لعدم وجود قانون ينظم عمل صالات الروليت من قبل هيأة السياحة، وصالات الروليت الموجودة في فنادق الدرجة الأولى هي مغلقة بالوقت الحاضر، ولا تمارس عملها منذ أن تم غلقها بتاريخ 23 آب 2019، من قبل مكتب المفتش العام (الملفي) في وزارتنا".

مؤكدة "إحالة قضية تحقيقية تخص صالات الروليت المنتشرة في بعض فنادق بغداد إلى محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة وغسيل الأموال، لغرض إحالة القضية إلى محكمة تحقيق الرصافة حسب الرقعة الجغرافية، بقضايا النزاهة وفحص صالات الروليت".

ماهي لعبة الروليت

والروليت هي لعبة قمار تمارس في الكازينو سميت باسم لعبة فرنسية تسمى العجلة الصغيرة. في هذه اللعبة، يختار اللاعبون أن يضعوا قمارهم اما على رقم، نطاق يشمل عدة ارقام متتالية، أو اما وضع الرهان على واحد من اللونين الأسود أو الأحمر، أو فردي وزوجي. و لتحديد الرقم واللون الفائز يقوم موظف الكازينو بلف العجلة في اتجاه ولف الكرة في الاتجاه الآخر في مجال مائل حول نطاق العجلة. تفقد الكرة سرعتها بالتدريج وتقع على واحد من 37 رقعة (في العجلة زي التصميم الأوروبي) أو 38 (في العجلة زي النظام الأمريكي) ملونة ومرقمة على طرف العجلة.

من يدير صالات الروليت

العدد الكلي لصالات الروليت 32 بين نادي ومطعم وجمعية، الاساسية، والتي اصبح نظر الحكومة عليها هي 9 (فندق عشتار، فندق المنصور، فندى فسلطين، فندق بغداد، فندق سبع، وفندق ايدال، فندق البجعة، وصالة الاثورين)، وهذه كلها في جانب الرصافة، وقاعة واحدة في الكرخ هي (القبة)،

بحسب بيان عالية نصيف، ايلول/ 2019 وبينت أن "صالة روليت عشتار صاحبها حسين الزهاوي عراقي الجنسية يمتلكها منذ 2014، العاملين معه يحملون الجنسية الاوكرانية، وصالات رولية فندق بغداد، تدار من شركة مستثمرة شركة جبال الوديان لصاحبها داود شمخو خدر، عراقي الجنسية مسيحي والعاملين معه من الجنسيات التركية".

وصالة فندق منصور تدار من فياكتار العراقية، التي تدير النوادي الليلية ( السحاب، الميرديان، النخيل)، المدير المفوض حسين علي حسين، والمالك حمزة الشمري، وصالات فندق المنصور ميليا، يقودها حسين اللهيجية عراقي الجنسية، وهذه الصالات تعمل بدون اجازة او تراخيص".

في 20-12-2019م قال لنائب بالبرلمان، حاكم الزاملي، إن "بعض صالات الروليت تُديرها عصابات مسلحة تتحرك بغطاء حكومي، بعد أن منحتها وزارة الداخلية إجازات لحمل السلاح لحماية نفسها، رغم عدم قانونية هذه الصالات، وان بعض السياسيين في الحكومة العراقية وقادة المليشيات بدعم أصحاب صالات الروليت،وهي غطاء لغسيل أموال يديرها أجانبُ من أوكرانيا وتركيا وقبرص ولبنان، وشخصيات فاسدة ضالعة بتهريب النفط والمخدرات والسلاح والرقيق، ويمتلكون أموالا طائلة".

وحول طريقة غسيل الأموال، أوضح الزاملي، "تجري تمثيلية داخل الصالات ويتم تصويرها على أن شخصا كسب مليون دولار، ويمنح وصلا من صاحب الصالة، حتى عندما يخرج الأموال إلى بلدان أخرى تعترف بلعبة الروليت يكون موقفه سليما أن الأموال التي بحوزته قد ربحها من هذه اللعبة ومن يديرها هم أجانب معترف بهم دوليا".

وتهم النائب فائق الشيخ علي، أحزاب والمليشيات تدير صالات القمار المنتشرة في العاصمة بغداد تحديدا، و تقدر ارباح هذه الصالات بنحو 2 إلى 2.5 مليون دولار يوميا.

اصبحت لعبة الروليت تهدد المجتمع العراقي بالتفكك وتزيد من نسب الجرائم والاحتيال، وكثيرا من الشباب من العوائل الثرية والتجار تم استدراجهم عن طريق صداقات مع نساء او رجال ووقعوا ضحية النصب والاحتيال عن طريق هذه اللعبة وخسروا اموال كثيرة، بحسب محللين.

إخلاص داود 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات