شبكة النبأ المعلوماتية

هيومن رايتس ووتش: سلطات كردستان اغلقت مكاتب اعلامية دون قرار قضائي

twitter sharefacebook shareالخميس 08 تشرين الاول , 202082

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس، إن السلطات الكردية أغلقت بشكل غير قانوني مكتبين لشبكة "إن آر تي" الإعلامية الخاصة منذ أكثر من شهر، على ما يبدو بسبب تغطية الاحتجاجات وبث فقرات تنتقد الحزب الحاكم.

وأضافت "لم يكن لدى السلطات الكردية أمر قضائي وفرضت الإغلاق فقط في أربيل ودهوك، وهما المنطقتان الخاضعتان لسيطرة (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، ما أثار مخاوف من كون الإغلاق له دوافع سياسية".

وقالت بلقيس والي، باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "لو كانت إن آر تي قد خالفت القانون، فمن المؤكد أن السلطات كانت ستتخذ الإجراءات المناسبة لملاحقتها، لكن مسؤولي الحزب اختاروا بدل ذلك اتخاذ إجراءات خارج نطاق القانون".

وتقول المنظمة "تعكس المضايقات التي تتعرض لها إن آر تي ومراسلوها نمطا من هجمات حكومة الإقليم على وسائل الإعلام. في يونيو/حزيران، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرا عن مجموعة الأحكام القانونية المتعلقة بالتشهير والتحريض التي استخدمتها بغداد والسلطات الإقليمية الكردية ضد المنتقدين، بمن فيهم الصحفيون، والنشطاء، وأصوات معارضة أخرى".

وفي 11 أغسطس/آب 2020، وجه رئيس حزب "حركة الجيل الجديد" المعارض في إقليم كردستان شاسوار عبد الواحد قادر على إن آر تي، وهي وسيلة إعلامية خاصة يملكها قادر ولها محطات تلفزيونية وإذاعية وموقع إلكتروني، دعوة للاحتجاجات العامة للمطالبة بتحسين التعليم وفرص العمل وتدابير مكافحة الفساد. في 12 أغسطس/آب، أثارت دعوته احتجاجات في جميع أنحاء المنطقة استمرت لنحو أسبوع. كانت إن آر تي، التي تملك قناة ناطقة بالكردية وأخرى بالعربية، وسيلة الإعلام الوحيدة التي غطت الاحتجاجات بشكل مفصل.

في 19 أغسطس/آب، قال مدير الأخبار في إن آر تي ريبوار عبد الرحمن وموظف آخر كان هناك لـ هيومن رايتس ووتش إن "الآسايش"، وهي قوات الأمن التابعة لحكومة الإقليم، داهموا مكتبهم في دهوك واحتجزوا الموظفين هناك لعدة ساعات، ثم أمروهم بالعودة إلى منازلهم، على ما يبدو ردا على تغطية الاحتجاج.

قال عبد الرحمن إن قوات الأمن لم تبرز أمرا من المحكمة، لكنها قالت إن لديها تعليمات من مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني بإغلاق المكاتب. قال عبد الرحمن إن الآسايش أغلقوا أيضا مكاتبهم في أربيل في نفس اليوم، دون تقديم أي وثائق صادرة عن المحكمة. ظلت المكاتب مغلقة رغم أن القناة استمرت في البث، حيث لم تغلق السلطات مقرها في السليمانية. وهذا يعني أن الفِرق العاملة في دهوك وأربيل لم تتمكن من البث من الميدان أو الظهور في البرامج التلفزيونية.

اتخذت السلطات تدابير أخرى لتخويف موظفي إن آر تي. في 19 أغسطس/آب، اعتقلت الآسايش مراسل إن آر تي في زاخو بموجب قانون تنظيم المظاهرات في إقليم كردستان العراق (11/2010)، الذي يحظر على الأشخاص المشاركة في الاحتجاجات التي لم يحصل منظموها على إذن مسبق من السلطات.

قال عبد الرحمن، مدير الأخبار، إنهم احتجزوه 11 يوما، ثم أطلقوا سراحه بكفالة ثم أسقطوا التهم، معترفين بأنه كان يغطي الاحتجاجات بصفته صحفي. قال أيضا إنهم صادروا معدات فيديو لفريقين آخرين في عقرة، أحدهما أثناء مرور الفريق عبر نقطة تفتيش لتغطية غارة جوية تركية والآخر عند نقطة تفتيش خارج العمادية.

بينما يسمح القانون الدولي لحقوق الإنسان للحكومات بفرض قيود على وسائل الإعلام لأسباب تتعلق بالأمن القومي، فإن هذه القيود يجب أن ينص عليها التشريع وأن تكون ضرورية "في مجتمع ديمقراطي". يجب أن يستجيب أي قيد لحاجة عامة ملحة وأن يكون متوافقا مع القيم الديمقراطية الأساسية للتعددية والتسامح. يجب أن تكون القيود أيضا متناسبة – أي متوازنة مع الحاجة المحددة للتقييد.

لا يجوز استخدام القيود لقمع أو حجب المعلومات ذات المصلحة العامة المشروعة التي لا تضر بالأمن القومي، أو لمقاضاة الصحفيين بسبب تغطية مثل هذه المعلومات. لكي تفي الحكومة بهذه المسؤولية، يجب أن يكون الصحفيون قادرين على عرض جميع وجهات النظر، بما فيها تلك التي تعارض السلطات، دون خوف من الاعتقال.

قالت والي: "لا يحق لحكومة كردستان إسكات تغطية المحتجين ومطالبهم. وبالتأكيد ليس لها الحق في إغلاق وسيلة إعلامية بأكملها، بشكل غير قانوني، لمجرد تغطية الاحتجاجات".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات