شبكة النبأ المعلوماتية

لمــاذا تخشى الكتل السياسية الدوائر المتعددة في الانتخابات؟

twitter sharefacebook shareالأحد 04 تشرين الاول , 2020372

بغداد / سوزان الشمري

يحتدم الصراع السياسي داخل الاروقة البرلمانية في الآونة الاخيرة حول الفقرة (15) من ملحق قانون الانتخابات المصوت علية نهاية العام الماضي.

هذه الفقرة التي يفترض أن تحدد شكل الدوائر الانتخابية المقبلة اذما كانت دوائر متعددة او فردية او متوسطة حيث لا يزال تصنيف تلك الدوائر قرار يطفو فوق صفيح سياسي وشعبي ساخن "

 القوى السياسية الممتدة جدورها داخل البرلمان العراقي منذ أكثر من 17 عشر عاماً ضمن قانون انتخابي يمثل الدائرة الانتخابية الواحد ترفض اليوم المقترح الخاص بتعدد الدوائر والذي جاء تلبية لمطالب متظاهري تشرين واحد اهم اسباب الاطاحة بحكومة عادل عبد المهدي وتولي الكاظمي حكومة انتقالية مهمتها الاولى تنظيم انتخابات مبكرة وفق قانون انتخابي منصف.

فلماذا يخشى السياسيون الدوائر المتعددة؟

 يقول المحلل السياسي في شؤون الانتخابات رعد سامي، أن" القوى السياسية تخشى الدوائر المتعددة فهي ستكون القشة التي تقصم ظهر البعير، لافتا الى أن " الكثير من الكتل السياسية خسرت ثقة جماهيرها عبر الدورات الانتخابية الماضية وتنصل النواب عن مسؤولياتهم تجاه ناخبيهم فالمصادقة على الدوائر المتعدة يمثل انتحاراً سياسياً للكثير من القوى والكتل ضمن خارطة البرلمان القادم ".

واضاف: لــ (النبأ للأخبار)، "من إيجابيات الدوائر المتعددة انها ستكون منصفة للكثير من الشخصيات المستقلة والتي لا تمتلك المال السياسي للدعاية الانتخابية كما في حال الدائرة الواحدة والتي تشمل كل المحافظات فدعايته ستكون محددة بقضاء واحد ولا لشراء الاصوات كما هو معمول فيه لدى الكثير من الشخصيات السياسية التي مارست عملية شراء الاصوات بوسائل مختلفة ".

مشيراً الى ان "الدوائر المتعددة سوف تتيح للناخب اختيار الشخصية التي تمثله ويعرفها داخل قضاءه او الوحدة الانتخابية الخاصة به وهنا يكون النائب مسؤول مسؤولية كاملة عن ناخبيه في القضاء التي رشح فيه ".

 وتابع: الحراك السياسي اليوم يدعم الدوائر المتوسطة وهي مراوغة سياسية تلتف حول المطلب الرئيسي للمتظاهرين والخاصة بالدوائر المتعددة الامر الذي يجهض كل التضحيات التي رافقت احتجاجات تشرين ويعيد العراق للمربع الاول حيث ستتكرر الوجوه ذاتها الامر الذي يحكم على الانتخابات المبكرة المزمع اجراءها في حزيران المقبل بالفشل قبل بدئها ".

 من جهته يرى المحلل السياسي عباس العرداوي، ان"الكتل السياسية تحرص وبشكل واضح على تغيير قواعد اللعبة في قانون الانتخابات بمزاجيات متعددة فكل كتلة او تيار او شخصية يعمل جاهداً على ايجاد مساحة من القانون تسمح بفوزه، فالذي يوفر له القانون مساحة أكبر وأعداد اعلى يذهب اليه دون الاكتراث بما يخدم المواطن ".

 واضاف: لــ (النبأ للأخبار)، ان التقاطعات واضحة اليوم في قراءة القانون نفسه وفي معطياته لهذا نجد البعض من السياسيين وبحسب ما لديه من معلومات واستشارات يرى ان الدائرة الواحدة نافعة له ومنهم من يرى ان الدوائر المتعددة فرصته ".

لافتا، الى ان" واقع الحال وفق التصريحات الاعلامية يسير نحو توافقية شبه تامه بين القوى السياسية حول الدوائر المتوسطة نتيجة للضغط الجماهيري والسياسي وهو ما يعني ان الدوائر بدل ان تكون (18 دائرة) انتخابية يتم التوافق على تسع دوائر منها".

ويعتقد العرداوي، بأن نسبة الدوائر المتوسطة ستكون هي الاكثر نفعاً للقوى السياسية الان لجذب الاصوات في الانتخابات وهذا الراي شاطرته عدد من القوى السياسية وربما يكون هي الخيار الواد في التصويت على القانون قريبا".

 الى ذلك أكد عضو مجلس النواب، فاضل الفتلاوي، اليوم الاحد، ان بعض الكتل السياسية متخوفة تماما من خسارة نفوذها وذهاب مكتسباتها، في حين تم اعتماد الدائرة الانتخابية المتعددة، في الانتخابات المقبلة.

وقال الفتلاوي، في حديث لـ" النبأ للأخبار"، أن "بعض القوى السياسية تخشى خسارة نفوذها، من خلال الدوائر المتعددة، التي يكون الفائز فيها الذي يحصل على أعلى عدد من الأصوات من دون النظر لما حصل عليه الحزب أو القائمة السياسية المشاركة بالانتخابات".

وبين ان "اعتماد الدوائر الانتخابية في الانتخابات المقبلة بصورة علمية وعادلة، يجب أن يتطلب تعدادا سكانيا جديدا، فهناك الكثير من الأقضية والنواحي المتداخلة من الناحية الجغرافية والسكانية، ولا يوجد تعداد سكاني لها".

وأشار الفتلاوي، إلى ان "عدم اعتماد النظام البيومتري في الانتخابات المقبلة سيدفع إلى عودة عمليات التزوير والتلاعب في نتائج الانتخابات، خصوصا أن هناك قوى سياسية تعتمد كليا على هذه العمليات، ولهذا تسعى إلى عدم اعتماد البطاقة البيومترية".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات