شبكة النبأ المعلوماتية

من المسؤول عن تأخير رواتب الموظفين؟

twitter sharefacebook shareالسبت 03 تشرين الاول , 2020133

إخلاص داوّد

مطالبات ومناشدات ربما تتحول الى تظاهرات سببها تأخير رواتب الموظفين للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر مما أثار قلقا شعبيا من أن تكون الحلول الحكومية قد تمس رواتب الموظفين المعتمدين عليها اعتماد كليا في تسيير امورهم المعاشية.

تصريحات متناقضة

في 28/ ايلول الماضي، أكدت اللجنة المالية النيابة، إنه "لا توجد مشكل لدى وزارة المالية في تأمين رواتب الموظفين"، مبينة إن أسباب تأخير صرف الرواتب بسبب إشكال فني حصل بسبب التغيير الجديد في البنك المركزي، وأن رواتب الموظفين مؤمنة ستوزع بشكل كامل خلال الأسبوع الجاري.

وفي 29/ أيلول، أكدت اللجنة المالية النيابية، في بيان لها، ان قانون تمويل الاقتراض المحلي لسد عجز موازنة 2020 لم يصل إلى أروقة مجلس النواب واللجنة المالية، مبينا ان "قانون الاقتراض ليس له علاقة بتأخير رواتب موظفي الدولة، ان تأمين الاموال اللازمة لدفع رواتب موظفي الدولة ليس من اختصاص السلطة التشريعية بل من اختصاص السلطة التنفيذية".

وتداول المدونين تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي عبروا بها عن سخطهم العارم، بعد ان كشفت اللجنة عن فقدان خزينة الدولة ستة ترليونات دينار من أموال الاقتراض الداخلي والتي كانت مخصصة لسد العجز في رواتب الموظفين، وفي بيان له قال مقرر اللجنة احمد الصفار، أننا "نستبعد إقرار ورقة جديدة للاقتراض الداخلي في حال تقديم ورقة الاقتراض، ولن تتم الموافقة عليها من قبل اللجنة، خاصة ونحن في العطلة الاجبارية للزيارة الأربعينية، ولن يجتمع البرلمان قبل يوم 10 تشرين الأول المقبل".

واوضح انه "كان من ضمن شروط الموافقة على قانون الاقتراض الأول أن لا يكون هناك اقتراض آخر، فضلا عن تقديم ورقة اصلاحية كان من المفترض أن تنجز مسبقاً وجرى تأجيلها إلى منتصف الشهر المقبل"، داعيا وزارة المالية الى اعلان فشلها بالتخطيط المالي.

وتغيرت الاقوال في ليلة وضحاها، اذ اكدته المالية النيابية، اليوم السبت، ان قانون الاقتراض سيتم تمريره بالرغم من وجود بعض النواب المعترضين، معللا عدم وجود حل بديل لدى الحكومة لتأمين رواتب الموظفين، جاء ذلك على لسان عضو اللجنة المالية جمال كوجر، موضحا ان "مشكلة تأخر رواتب الموظفين لشهر ايلول بسبب نقص السيولة لدى الحكومة، متوقعا ان يتم صرفها خلال الاسبوع الحالي، وان الحكومة تستطيع اخذ امانة او وديعة من البنك المركزي او المصارف وعندما يصوت على قانون الاقتراض المحلي تدرج فيه المبالغ".

انتقادات واتهامات

انتقد النائب عن تحالف سائرون صباح طلوبي العكيلي، تأخر رواتب الموظفين في مؤسسات الدولة، فيما اشار الى ان، الهدف منها ان تكون رواتب الموظفين ورقة ضغط على مجلس النواب لاجباره على تقبل القروض، ان ما يثير استغرابنا واستغراب الجميع ، ان الامر حدث مرتين خلال ثلاثة اشهر ، وهي ورقة ضغط على مجلس النواب لتجديد القروض للحكومة ، وهذا يجعلنا في مشكلة مستقبلية بتعريض البلد لمخاطر الاقتراض وفوائده التي ستصبح عالة على الجيل القادم ، وتجرنا الى مصائب كثيرة ".

وناشد العكيلي اعضاء البرلمان عدم التصويت على اي اقتراض وتأدية واجبهم الذي يمليه ضميرهم عليهم، مبينا: ان "الحكومة اذا ارادت ان تخالف هذا الرأي وتقترض بمخالفة قانونية، فالمخالفات للدستور وللقوانين التي صوت عليها البرلمان كثيرة جدا، واذا كانت القروض واحدة منها فلتكن بعيدة عن تصويت مجلس النواب".

فيما اكد المختص في الشأن الاقتصادي ضرغام محمد علي، ان "تأخير صرف رواتب الموظفين عملية مقصودة لابتزازهم وارغامهم على القبول بالامر الواقع، وان كل الحكومات واجهت ازمات سيولة في بعض الاشهر، الا انها كانت تسد النقص من الاقتراض الداخلي دون الحاجة الى تشريع اي قوانين"، معتبرا، ان "الحكومة تخطط لامر ضاغط على حياة الموظف وتحاول فرضه عليه كأمر واقع وتحاول تسويقه عبر تعريض الموظف لأسوأ الظروف للقبول بإملاءاتها".

واضاف، "حياة الموظفين مبرمجة على رواتبهم من ايجارات واجور الكهرباء المشترة من القطاع الخاص، اضافة لاقساط القروض وغيرها مما يوجب الدفع في اوقات محددة، وان تأخير الراتب يغير برمجة حياتهم بالكامل ويلقي مشكلة حياتية اخرى ويصيب كل القطاعات الاقتصادية بالخمول كون راتب الموظف هو المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني".

وحذر المختص الاقتصادي من ان، "اي سيناريوهات ضاغطة على حياة الموظفين ، دون ايجاد منافذ للتعويض، سيؤدي الى خلق فوضى مجتمعية تزيد الطين بلة ولايمكن معالجتها".

وفي تصريح صحفي قالت النائب عن كتلة بابليون بيداء خضر السلمان، اليوم السبت، ان، "مجلس النواب صوت قبل شهرين على قانون الاقتراض لمدة ثلاثة اشهر، لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين، ودفعت الحكومة رواتب لشهرين"، متسائلة "أين المتبقي من الاقتراض؟". واوضحت، ان "الاستمرار بالعجز المالي والاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي سيصيبان الدولة بالشلل خلال الفترة المقبلة، وسيدخل البلد في ازمة حقيقية لا نعرف نتائجها".

وحذرت السلمان من "هيجان الشارع العراقي تجاه الحكومة والوضع الحالي نتيجة تأخر الرواتب"، مبينة انه: "ربما نشهد تظاهرات كبيرة بعد عطلة اربعينية الامام الحسين (ع)".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات