شبكة النبأ المعلوماتية

في عامها الاول.. ما الذي حققته تظاهرات تشرين وأين اخفقت؟

twitter sharefacebook shareالخميس 01 تشرين الاول , 2020397

 بغداد/ سوزان الشمري

احيا العراقيون اليوم الذكرى السنوية الاولى لتظاهرات تشرين (اكتوبر)، الحدث الاحتجاجي الاعنف بعد 2003 والتي انطلقت شرارتها الاولى من ساحة التحرير قلب العاصمة بغداد لتمتد لأغلب المحافظات وعلى وجه التحديد الجنوبية مطالبة بالخدمات وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد سقط اثرها عدد كبير من الضحايا بين شهيد وجريح.

 ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حشدوا ليوم احياء الذكرى عبر اعادة نشر الفيديوهات والصور مجددين رفعهم للمطالب التي لا تزال بحسب الكثير منهم تتراوح بين اروقة السياسية اهمها تحسين الواقع الصحي والاقتصادي والسياسي في البلاد محذرين رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي من ذات المصير الذي واجهه سلفة عادل عبد المهدي الذي اسقطت حكومته اثر الضغط الجماهيري  أبان المظاهرات ".

ففي عامها الاول..  يطرح التساؤل عما تحقق ومحطات الاخفاق؟

لم تاتي بثمارها

 يقول المحلل السياسي اياد السماوي ان" التظاهرات حتى الان لم تأتي بثمارها، رغم الكم الهائل من التضحيات من شهداء وجرحى فتغير عبد المهدي بالكاظمي لا يعد هدفاً للتظاهرات".

 وأضاف: السماوي وهو مرشح سابق للانتخابات ضمن قائمة الفتح التي يتزعمها حيدر العبادي ان "جميع المطالبات التي رفعت في تظاهرات تشرين من خدمات، وتوفير فرص العمل، والقضاء على الفساد هي اهداف ثانوية فالأساس لتحقيقها يمكن عبر تغيير قانون الانتخابات وجعل تصنيفها ضمن دوائر متعددة وهذا حتى الان لم ينفذ ما يعني ان التظاهرات حتى الان لم تأتي بثمارها".

لولفت السماوي في حديثه لــ (وكالة النبأ)، الى ان "الابقاء على القانون القديم او ما يعرف بنظام الدوائر الفردية او حتى المتوسطة المطروحة حاليا من قبل الكتل السياسية هو فشل للتظاهرات واستنزاف لتضحيات كل من شارك فيها".

خطوة الالف ميل

فيما يرى المحلل السياسي وليد الغانمي، أن " ‏ ‎ثورة تشرين ربما لم تحقق نتائج على المدى القريب، لكنها تمهد الطريق لتغيير حقيقي لسببين:

الأول: لم تعد هناك قدرة على صناعة الوهم أو ممارسة أي شعوذة سياسية أو دينية أو وطنية.

الثاني: كشفت الثورة تواطؤ كثر من دعاة ومثقفين ومنظرين وإعلاميين مع صانعي الفساد ومموليه ومصدريه. ‏

وأضاف، ان انطلاقة تشرين الأولى (واحد أكتوبر) في العام الماضي كانت أكثر وضوحاً من حيث الأهداف.. لا زلت أتذكر هتافات ولافتات المتظاهرين تطالب بإسقاط النظام، وذلك من خلال إقالة الحكومة وحل البرلمان وتشكيل حكومة مؤقتة تجري انتخابات مبكرة.

‏أما أسباب عدم تحقيق أهدافها هو القمع المفرط (القناصة) إذ حدثت الكثير من المجازر في بغداد ومحافظات أخرى، كذلك قلة التحشيد والاستعداد إذ تزامنت المظاهرات بعد انتشار جائحة كورونا وتدهور الوضع الصحي والاقتصادي في وعدم وجود قيادة تنسق أو توجه المتظاهرين.

وتابع: رغم ذلك فان التظاهرات اعطت اهدافاً بعيدة او متوسطة الامد تمثلت باختيار رئيس وزراء غير جدلي وتنظيم انتخابات مبكرة وقانون انتخابي وهذه هي الخطوة الاولى في رحلة الالف ميل "

 ان عادوا عدنا

من جهتها اعتبرت الناشطة المدنية اميرة الجابر ان" التظاهرات كانت درسا بليغا للسياسيين مفاده ان الجيل الحالي قادر على ازاحتهم رغم التضحيات التي تقدم كقرابين لتلك الاهداف فتحقيق المطالب ليس بالتمني وانما تأخذ الدنيا غلابا ً".

واضافت: الجابرــ لـ(وكالة النبأ): الاصوات الان تتعالى عن اضمحلال الثورة بعد ان استقطب الكاظمي عدد من قيادات الثورة كمستشارين في حكومته ولا أخفى احباط معنويات الكثير من المتظاهرين لكن الثورة حتى اليوم قائمة وان نارها لاتزال تحت الرماد يمكن لها ان تشعل الشارع ونحن وقادرون على ذلك بعد المطالبة بالتحشيد الكترونيا وهو سلاح التضاد اليوم بين الحكومة والشعب".

وتابعت: الكثير من قيادات الثورة اليوم هم مراقبون لأداء حكومة الكاظمي ومتابعين لخطوات تغير قانون الانتخابات الذي هو اهم مطالب الثورة، وان اخفقت الحكومة في تنفيذه وتنصلت عن مسؤولياتها فحتماً ستكون لنا عودة وبشكل اقوى ".

 القصاص من القتلة في مهب الريح  

احد قيادات ثورة تشرين في بغداد احمد المحمداوي: يقول كنت من اوائل الذين شاركوا بتظاهرات تشرين عندما كانت سلمية بمعنى الكلمة وكانت المطالب والتضحيات والاهداف موحدة لكنها اليوم بذكراها السنوية قد تغيرت مساراتها، تدخل فيها المندسون وتجاوزت الاهداف الطموحات العامة للاستحواذ الشخصي لا ابالغ لو قلت ان الثورة قد بيعت وخسر المتظاهرون الاوفياء تضحيات مئات الشهداء والاف الحرجي "

واضاف: لا اعتقد ان" اهداف وطموحات الثورة تحققت فجميع السلطات والأحزاب والهيئات الحكومية اليوم تمجد اليوم بـ ‎(ثورة تشرين), ولا أحد تحدث عن سبب عدم محاسبة قتلة المتظاهرين بعد مرور عام كامل على الجريمة.

وتابع:  حكومة  الكاظمي جاءت  تلبية لمطالبات الجماهير المحتجة في بغداد والمحافظات وادعت انها ستأخذ بقصاص الشهداء  لكن من اين  وكيف ومتى ؟ فالقصاص شعارات وكلمات في مهب ريح الكاظمي، والصمت كان سيد الموقف وشراء ذمم الكثير من قيادات الثورة بمناصب حكومية وسيادية كان هو ثمن الثورة

لافتا الى ان "على الرغم ذلك لا زالت المظاهرات صامدة مستمرة ولأهداف مختلفة.