شبكة النبأ المعلوماتية

هل تنقذ المنصات الإلكترونية العام الدراسي الجديد في العراق؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 30 ايلول , 2020233

بغداد/ سوزان الشمري

رسيما ووفق التوقيتات العالمية يفترض ان العام الدراسي 2020 -2021 قد بدأ منذ اكثر من اسبوعين، لكن هذا العام كان مشابهاً لنهاية العام الدراسي الماضي وسط جائحة صحية عالمية فرضت على الدول اجراءات وقائية صارمة تجنبا لتفادي خسائر فيروس (كورونا) الذي فتك حتى الان بأروح اكثر من مليون شخص فيما تجاوزت عدد الاصابات (33 مليون) انسان حول العالم.

وأعلنت بعض الحكومات مباشرة طلبتها لعامهم الدراسي الجديد، الا انها ما لبثت حتى تراجعت عن القرار وتم اغلاق المدارس والجامعات نتيجة لارتفاع عدد الإصابات بين الطلبة الامر الذي رجح الاستمرار بنظام التعليم الالكتروني.

العراق المصنف الاول عربياً والسادس عشر بعدد وفيات كورونا وتجاوز عدد الاصابات اليومية فيه اكثر من (4000 اصابة)، كان احدى الدول التي وجبت التعليم الالكتروني هذا العام حتى اشعار آخر تتحكم بتفاصيله المقبلة ظروف الجائحة.

ويعد العراق من الدول المتأخرة باستخدام التقنية في المجالات التعليمية، اذ رافقت مسيرة العام الماضي الكثير من المعوقات التي وصفت بحسب تربويون بأنها اضرت بالعملية الدراسية وراجعت تقدمها علمياً الامر الذي جعل وزارة التربية غير واضحة بتفسير طريقة التعليم هذا العام.

تدريسيون اقترحوا بأن يتم تأجيل العام الدراسي حتى زوال مخاطر الحائجة فيما طالب آخرون وزارة التربية بتجاوز عقبات فشل (المنصة الالكترونية) داعين لدعم الاسر فيما يتعلق بتعليم التلاميذ في الصفوف الاولية.

المشرفة التربوية حليمة الجبوري أعتبرت ان "التعليم الالكتروني أصبح ضرورة من أجل استمرار الحياة والتعليم في ظل جائحة كورونا"، لافتة الى أن "هذا الوضع بات خياراً نؤيده لا نرفضه فلابديل عن التعليم الواقعي في الصفوف والقاعات الدراسية في ظل جائحة عالمية الا الكترونيا".

وأضاف، أن "التعليم الالكتروني مستخدم من قبل الكثير من الدول العربية قبل الأجنبية التي تحرص على جودة التعليم لما له من مميزات منها (حرية الزمان والمكان، وقلة التكاليف، وتوفر مصادر التعلم من فيديوهات وملفات وأفلام ومصورات مجانية جاهزة بل حتى دروس ومحاضرات جاهزة في حال غياب أحد الأساتذة عن وقت الحصة الدراسية أو المحاضرة. فلماذا لا نواكب التطور ونلبي الحاجة؟".

واكدت الجبوري على "وجود سلبيات كثيرة واجهت هذا النظام من جانب الطالب ومن جانب الأساتذة ومن جهة أولياء الأمور وهذا طبيعي لأنها تجربة جديدة لكنها تبقى قابلة للتطوير المستمر وبمهارات ممكنة الاكتساب، وحلول متوفرة لأي مشكلة فنية أو تقنية أو علمية".

الدكتور عباس الجبوري رئيس مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية كان له رأي مخالف حول نظام المنصة الالكترونية في التعليم، اذ يرى أن "العمل بالنظام بات شر لابد منه"، وقال: "هناك ضرورات تتيح المحظورات اذ حكمت العملية التعليمية في العراق والعالم بان تكون هنالك منصات الكترونية لتواصل الطلبة مع اساتذتهم في الامتحانات والدروس لكن هذا التجربة وان كانت آليه لاستمرار العملية التربوية في العراق الا انها ستكون لها نتائج غير مرضية على المدى البعيد".

واضاف: "هناك الكثير من المعوقات التي تواجه نجاح العملية التعليمية في العراق وفق النظام الالكتروني فليس كل الطلبة يمتلكون حواسيب او اجهزة محمولة ونركز هنا على فئة (الطالبات)، يرافقها في ذلك سوء خدمة الانترنيت عموماً في البلاد وعدم تمكن بعض الاسر من توفير الانترنيت في المنازل ربما بعض الاسر تفعل عبر الشريحة الرقمية الخاصة بهاتف معين فيما لا يمتلك بقية الاسرة حق التمتع بالخدمة".

وتابع: "تلك المعوقات لها التأثير الكبير على العملية التعليمية في العراق، وبالتالي سيكون الفشل حليفنا في اداء الدور التعليمي الامثل، فالكثير من الطلبة تلكأ في اداء الكثير من الدروس"، وشدد الجبوري على "اتباع خطط موازية تكون سانده للتعليم الالكتروني وبحسب خطط كل مدرسة او مديرية تابعة للتربية".

المشرفة التربوية جميلة الساعدي أكدت على أن "التعليم الإلكتروني في كل دول العالم أضافة نوعية للتعليم وليس بديل عنه هذا في الدولة المتقدمة والمستقرة في مجال التعليم أما العراق يعيش واقع تعليم متردي ومتدهور وهذا نتيجة تراكمات خلال ١٥ سنة الماضية".

وأضافت "كانت لي جوالات ميدانية على بعض المدارس،...، الواقع مخجل ومزري فيها الصف الواحد يحوي 70 الى 90 تلميذ".

وتابعت: في ظل هذه الظروف فأن السماح للتلاميذ بالدوام يُعد كارثة بمعنى الكلمة وخصوصاً اننا سوف نتجه الى فصل الشتاء وأمراض البرد (الأنفلونزا)، وسوف تكون على أوجها فضلاً عن أن فيروس كورونا ينشط في الاوقات الباردة والرطوبة".

وشددت بالقول: اذا أردنا الاتجاه الى التعليم الإلكتروني يجب ان نعلم بعض الاباء والعوائل عليه وتوفير متطلباته".

الناطق باسم وزارة التربية حيدر فاروق أكد أن "الوزارة وفي ظل هذه الجائحة لابد لها من التركيز على النظم التعليمية المختلفة وتبني طرائق واستراتيجيات مبتكرة من شأنها أن تدعم توظيف واستثمار التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو التعلم الرقمي من خلال منظومة التعليم عن بعد، تلك المنظومة التي أثبتت جدارتها وأهميتها على الرغم من وجود بعض التحديات أمامها".

واضاف، "اتخذت هيئة الرأي في الوزارة جملة من التوجيهات للكوادر التدريسية عقب تحديد موعد المباشرة بالعام الدراسي الجديد في ظل استمرار حائجة (كورونا) تركزت على تطبيق التعليم المدمج وهو ما يعني تحقيق التوازن بين التعليم المباشر والالكتروني اذ يتم توزيع الطلبة على عدد 15 طالب فقط في كل فصل دراسي ويكون الدوام ليومين فقط بالأسبوع لكل مرحلة دراسية".

موضحاً بان "إعداد الخطط البديلة والطارئة بات الحل الوحيد لمواجهة الحائجة والاستمرار بالتعليم"، لافتا الى انه "أصبح لزاما على النظم التعليمية المختلفة إحداث نقلة نوعية في عمليتي التعليم والتعلم في ظل الظروف الراهنة من خلال تبني نظام التعليم عن بعد، والذي أصبح ضرورة حتمية على المستوى العالمي".

وختم بالقول: "سوف نضع تعليمات تناسب كل فصل دراسي ترتبط ارتباطاً مباشرة بتطورات المرحلة الراهنة مع تعزيز امكانيات الكوادر التدريسية بشكل يواكب التعليم الإلكتروني رغم حداثة التجربة ومعوقاتها"، مشدداً على أن "هذه الجائحة تفرض على النظم التعليمية المختلفة صقل وتعزيز مهارات وإمكانات الكادر الأكاديمي والإداري بالميدان ودعم قدراتهم نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو التعلم الرقمي في الفترة الحالية والمستقبلية".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
  • استطلاع

هل تنــقذ المنصات الالكترونية العام الدراسي الجديد في العـراق؟

Ajax Loader
التعليقات