شبكة النبأ المعلوماتية

الغارديان: الكاظمي يحشد الحلفاء لإرضاء إدارة ترامب

twitter sharefacebook shareالأربعاء 30 ايلول , 202057

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط، مارتن تشلوف، قال فيه إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حاول حشد الحلفاء لمساعدته في إقناع أمريكا بإبقاء سفارتها مفتوحة، بعد تهديد إدارة ترامب سحب الدبلوماسيين إن لم تستطع بغداد إيقاف الهجمات الصاروخية.

ويصر مسؤولونةفي الإدارة الأمريكية على أن جغرافيا العراق وتجربة ما بعد الحرب جعل من التعامل مع إيران أمرا لا مفر منه، وأن مقاربة "إما معنا أو ضدنا" محكوم عليها بالفشل.

وقالت دبلوماسية الاتحاد الأوروبي رفيعة المستوى كلاريس ماستزوري التي قضت أكثر من عقد في العراق: "إن الهجمات الصاروخية تثير قضية أوسع مر عليها فترة طويلة، فالإدارة الأمريكية تشعر أنها استثمرت مليارات والكثير من الأرواح في العراق، ولم تحصل على الكثير مقابل ذلك.. وبدلا من ذلك إيران هي التي استفادت.

وأضافت: "ترامب يفكر بأسلوب المعاملات التجارية، ولا يستوعب الأمور المنطقية. وفكرة التكلفة التي لا يمكن استردادها أمر لا يتقبله. فهو يريد للعراق أن يظهر أنه مع أمريكا، بل وأن يكون شاكرا أو أن ينتهي ما يراه ترامب مجرد تمثيلية".

وتابعت: "أتوقع أن ترامب يفكر أولا بالانتخابات. فمغادرة العراق، ناهيك عن مجرد الإعلان عن ذلك، أمر غير مكلف. ولا يستطيع أي رئيس أمريكي أن يتحمل عبء مقتل أفراد أمريكيين قبل أسابيع من الانتخابات".

وقال مصدر إقليمي رفيع إن الكثير من المسؤولين العراقيين يعتقدون بأن التحرك الأمريكي ليس خدعة، وأن الرئيس قد يقلب خلال أسابيع سياسة عمرها قريب من 20 عاما اعتبرت الوجود الأمني والدبلوماسي مهما لسياسة موازنة التأثير الإيراني.

وقال المصدر الإقليمي: "لست متأكدا إن كانت مجرد خدعة؛ لأنها مكلفة سياسيا في واشنطن إن بدأ الإخلاء.. ولكن يمكن أن تكون كذلك لإثبات العزم وحشر الكاظمي في الزاوية".

وقال: "سليماني كان شخصا متميزا، لقد استثمر الوقت والموارد لبناء علاقات شخصية قام بتقويتها على مدى ثلاثة عقود. وكان يمكن أن يكون مراوغا وحساسا، ويهدد و يكافئ الفاعلين العراقيين. لقد عرف اللعبة ولعبها بشكل متميز. واستغل سليماني الحدود التي وضعتها أمريكا بطرق ساعدته على خدمة الأهداف الإيرانية".

وقال المسؤول إن اغتيال سليماني، أحد أقوى الشخصيات الإقليمية، عطل إمكانيات كل من أمريكا والعراق في التعامل مع إيران.

وأضاف: "كان الأمريكان يستخدمون رؤساء عراقيين ومسؤولين يستطيعون التحدث إلى الطرفين وتوصيل الرسائل لسليماني. وكان يمكنه القيام بالعمل. فإلى من يذهبون الآن؟ إنها حالة تراجيدية، وليس هناك أي أمل منظور لهذا البلد".

وقال مارك بوليمروبولوس، الذي تقاعد من خدمات وكالة الاستخبارات المركزية في 2019، وقضى معظم حياته العملية مختصا بالشرق الأدنى، بما في ذلك العراق: "أنا قلق من أن مقاربة ترامب قد تتخلى في الواقع عما كان استثمارا كبيرا في العراق، موارد ودماء".

وقال: "يمكن للعراق أن تهمل التهديد.. فماذا نفعل بعدها؟ هل نتخلى علن العراق لإيران؟ ماذا سيحصل إن حزمنا أمتعتنا وذهبنا. إن ذلك ليس في مصلحة أمريكا، وهذه هي خطورة هذه المقاربة. فمن دون بصمة أمريكية كبيرة، تتضمن كل عناصر القوة الأمريكية، العسكري والاستخباراتي والمساعدات والدبلوماسية، ستملأ إيران الفراغ مباشرة".

وأضاف: "لا نستطيع فعل ذلك من بلد مجاور. يجب أن نكون داخل العراق. أتصور أننا سنتوصل إلى حل عملي، حيث يقوم العراقيون بتحسين الوضع الأمني كي نستطيع البقاء".

المصدر: عربي ٢١

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات