شبكة النبأ المعلوماتية

من قتل عائلة الرضوانية؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 29 ايلول , 202068

إخلاص داوّد

خمسة قتلى من عائلة واحدة ثلاثة اطفال وامرتان، كانوا ضحايا صواريخ كاتيوشا أطلقت على منطقة الرضوانية يوم أمس الاثنين.

وتصاعدت الهجمات الصاروخية ضد تواجد القوات الأمريكية، فيما تستهدف أرتال القوات الامريكية بعبوات ناسفة، بعد ان استهدفت الولايات المتحدة، الثالث من يناير/ كانون الثاني 2020، بضربة جوية على مطار بغداد الدولي، الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وعلى إثر هذا الحدث، أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ضرورة إلغاء الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة على الفور وإغلاق السفارة الأمريكية وطرد القوات الأمريكية بصورة "مذلة" وتجريم التواصل مع الحكومة الأمريكية والمعاقبة عليه، داعيا الفصائل العراقية المقاومة بالخصوص والفصائل خارج العراق إلى اجتماع فوري لإعلان تشكيل أفواج المقاومة الدولية".

فيما وافق البرلمان العراقي، في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يطالب الحكومة إنهاء تواجد القوات الأجنبية في العراق ويضمن عدم استخدامها لأراضيه ومجاله الجوي ومياهه لأي سبب، وحضر جلسة البرلمان 170 نائبا، بغياب الكتل السُنّية والكردية الذي كان موقفهم واضح لإبقاء قوات الجيش الأمريكي.

وكانت فصائل مسلحة، هددت باستهداف القوات والمصالح الأمريكية بالعراق، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان العراقي القاضي بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.

وبين رافض وموافق كانت تتضارب الآراء في الشارع العراقي، إلا ان الجميع متفق ان العراق ساحة صراع بالوكالة بين امريكا وايران، وما حدث في السياسي العراقي هو نتيجة انعكاسات توتر العلاقة بين البلدين.

وعلى خلفية استمرار الهجمات الصاروخية واستهداف البعثات الدبلوماسية، برزت شائعة لم يؤكدها أحد بأن الولايات المتحدة الأمريكية بعثت  عبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو رسالة تهديد شديدة اللهجة إلى الحكومة العراقية، مفادها أن واشنطن ستُغلق سفارتها في بغداد، وتنتقم من فصائل شيعية وترد عليهم دون رحمة، إذا لم يوقفوا هجماتهم الصاروخية على البعثات الدبلوماسية والسفارة الأميركية، كما طالبت الولايات المتحدة بالإدانة والتخلي عن تلك الأفعال علنا.

وبالتزامن مع التحذير المزعوم، توالت البيانات التي نقلتها وسائل الاعلام عن أطراف مختلفة بينها "الحشد الشعبي"، وتحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري؛ تبرأت فيها من الهجمات على المصالح والقوات الأجنبية في البلاد، فيما طالب مقتدى الصدر بتشكيل لجان للتحقيق في الجهات التي تستهدف السفارة الأميركية في بغداد، من جانبه رفض الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" في العراق قيس الخزعلي مقترح زعيم التيار الصدري، في بيان له قال فيه إنه "لا يوجد أي استهداف للهيئات الدبلوماسية والثقافية في العراق، وهي تمارس عملها بشكل طبيعي، بل يوجد استهداف لسفارة الولايات المتحدة لأنها تابعة لدولة تحتل العراق، بعد أن رفضت الإدارة الأميركية تطبيق قرار مجلس النواب العراقي بسحب قواتها، واعتبر أن تشكيل لجان للتحقيق في الجهات التي تستهدف سفارة أميركا لا يخدم المصلحة الوطنية، ولا يعجل في خروج قواتها".

وعلى ضوء التطورات الأخيرة، وهجوم صواريخ الكاتيوشا والذي راح ضحيته خمسة قتلى، أعربت اطراف عديدة من بينها تحالف الفتح، وتحالف القوى العراقية، وكتلة النهج الوطني النيابية، ورئيس تحالف عراقيون عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عن ادانته واستنكاره الشديد، عادين ذلك جريمة بشعة وعدوانا على أبناء الشعب.

يذكر أن السفارة الأمريكية في بغداد تحوي على ما يقرب من ثلاثة الآلاف من الجنود فيما قامت يوم أمس بتجربة منظومة دفاع جوي جديدة للتصدي لصواريخ الكاتيوشا، بعد فشل منظومة (سي رام)، وحذرت السفارة الأهالي القريبين منها ببيان رسمي من الأصوات والقذائف التي ستطلقها في المناورة، وأدت القذائف الأمريكية الى احتراق بساتين قريبة من البوابة التاسعة للمنطقة الخضراء.

وقالت خلية الاعلام الأمني ان القذائف انطلقت من حي الجهاد الذي يبعد عن مطار  بغداد حوالى ١٠ كم، فيما تكون من أقرب نقطة بحي الجهاد الى المطار ٦،٥٠٠ كم.

واستهدف الصاروخ الرضوانية تحديدا منطقة البو عامر قرية البو شعبان على بعد ١١ كم، بزاوية مقدارها ٤٠ ° عن المطار. يذكر أن مستوى مديات وامكانيات الكاتيوشا او ما يعرف ب ١٠٧ ملم كحد أقصى ٨،٢٠٠ كم. بحسب خبراء.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات