عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

اليوم العالمي للمساواة في الاجور...دعوات الأنصاف العامل وسد الفجوة الجندرية

twitter sharefacebook shareالسبت 19 ايلول , 2020138

لأول مرة يحتفل العالم باليوم الدولي للمساواة في الأجور والذي حددته منظمة الامم المتحدة في 18 أيلول/سبتمبر2020 ، وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات النسوية والمدنية، الى رفض جميع اشكال التمييز وتعزيز المساواة بين رجل والمرأة في الأجر مقابل العمل ذات قيمة متساوية ليسهم في التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات.

وتعد شريحة العمال في العراق الرجل او النساء على حد سواء، الأكثر فقراً وتهميشاً منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة، فهم لا يتقاضون الأجور التي يستحقونها بالمقارنة مع ما يقومون به في أعمال غالباً ما تكون شاقة ومضنية، ولا ضمان يحميهم إذا ما تعرض أحد منهم إلى مرض أو خطر.

وكان اغلاق المعامل الرائد في ثمانينات القرن الماضي والتي كانت تضم شريحة كبيرة من العمال من كلا الجنسين بسبب التدهور الاقتصادي والمالي للسياسات الخاطئة للحكومة ما قبل 2003 وما بعدها، اسهمت بشكل كبير في المعاناة التي يعيشونها والتي اخذت وجوها متعددة مع مرور الزمن ودفعت الكثير للقبول بالعمل لساعات طويلة مقابل اجور قليلة لا تتناسب مع خيرات البلاد التي يعيشون بها. مما دفع الكثير للمطالبة بتفعيل قرار 315 لسنة ٢٠١٩ الذي يقضي بتحديد قيمة الاجر بما لا يقل عن ٣٥٠ ألف دينار للشهر الواحد، إلا ان الكثير من المؤسسات لم تلتزم به.

وتتضاعف معاناة المرأة العاملة من عدم المساوات مع نظيرها الرجل في الاجور، وقال تقرير صادر عن البنك الدولي بعنوان "مشاركة المرأة الاقتصادية في العراق والأردن ولبنان"، في حزيران/2020، ان المرأة تعمل عادة في قطاعات معينة وبأجر أقل مما يكسبه الرجل مقابل عمل متكافئ وعليه، تبلغ الفجوة الجندرية في الأجور بين النساء والرجال العاملين في مهن مماثلة ولديهم التحصيل العلمي المماثل والخبرة المماثلة، حوالي 17 % في القطاع الخاص في الأردن، و18 % و22 % للعمال كافة في العراق ولبنان على التوالي. ومن المرجح أن معدلات البطالة المرتفعة من جهة وانخفاض الأجور من جهة ثانية يشكلان عنصر إحباط لبعض النساء ويحول دون بحثهن عن العمل. وتعد مستويات مشاركة المرأة في سوق العمل في كل من دول المشرق العراق والأردن ولبنان من بين أدنى المستويات في العالم، ففي العراق والأردن، تشارك المرأة بنسبة تقل عن 15 %، بينما في لبنان تبلغ هذه النسبة 26 %.

وعلى الرغم من أن مستويات المشاركة الاقتصادية المتدنية للمرأة تنطبق على دول أخرى في المنطقة، إلا أن العراق والأردن يأتيان في المراتب الأدنى في المجال عالميًا، وتأتي بعدهما كلل من الجمهورية العربية السورية والجمهورية اليمنية اللتين مزقتهما الحروب. وتقل نسب مشاركة المرأة في الدول الثلاث بواقع يتراوح بين 25 و35 نقطة مئوية عن المتوسط العالمي، بناء على الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد فيها.

وقد حدّدت حكومات العراق والأردن ولبنان أهدافا طموحة لزيادة مشاركة المرأة في العمل، وهو أمر إذا ما تحقق واستدام على المدى الطويل، سيكون له تأثير محتمل كبير على النمو ، الاقتصادي. ففي الفترة الممتدّة بين العامين 2000 و2017، بلغ معدل النمو الاقتصادي السّنوي في العراق 4.1 في المئة؛ وساهمت الزيادة في القيمة المضافة من عمل المرأة بنسبة 0.3 أما في الأردن، ساهمت المرأة بنسبة 0.5 نقطة من معدل النمو السنوي البالغ 1.5 في المئة؛ و في لبنان، لم تساهم المرأة سوى ب 0.2 نقطة من معدل النمو البالغ 1.5 في المئة.

ودعا هذا التقرير إلى اتخاذ إجراءات في المجالات الآتية،" تعزيز النمو الاقتصادي، ورسم سياسات فعالة لسد الثغرات القانونية، وتشجيع سلوكيات أكثر مساواة، وإمكانية الوصول إلى رعاية جيدة للأطفال، وتوفير وسائل نقل آمنة. كما يشير التقرير إلى الفرص المتاحة في الاقتصاد الرقمي، غير أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين، يمكن أن تتحول هذه الفرص إلى عائق إضافي".

إخلاص داود

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات