شبكة النبأ المعلوماتية

هل تفوز الصين بسباق استعمال لقاح كورونا للعامة؟

twitter sharefacebook shareالخميس 17 ايلول , 202070

إخلاص داوّد

بينما باتت عدد من الشركات في مرحلة أخيرة من التجارب على لقاحات ضد فيروس كورونا، وصرحت بأنها واثقة من أن اللقاح سيكون متوفرا لعامة الناس بحلول الربيع من العام المقبل، ولكن لم يثبت بعد أن أياً منها فعال وآمن، سبقتهم الصين عن احتمالية قوية بأن يكون اللقاح ضد فايروس كورونا المحضر والمصنع والمنتج في الصين جاهزاً في شهر نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل، وكون اللقاح جاهزاً للاستعمال يعني أنه يمكن استعماله لتلقيح عامة الناس بعد التأكد من سلامته وفعاليته.

 وتعمل حاليا الجهات العلمية الصينية على أربعة لقاحات وفي المراحل الأخيرة من التجارب السريرية عليها، وقد أشارت المعلومات القادمة من الصين أن ثلاثة من هذه اللقاحات أنما تمكن العاملون في القطاع الصحي من استخدامها لهم شخصيا ولزملائهم تحت نظام الطوارئ للاستعمالات الطبية والذي أقر في شهر تموز الماضي.

وأعلن المسؤولون في المركز الصيني للوقاية الصحية ومنهم خبير السلامة الحياتية "غوزين وو" بأن المرحلة الثالثة من التجارب السريرية تتقدم بأمان ويسر ، وعليه فأنهم يتوقعون اقرار استخدام اللقاح ضد كورونا لعامة الناس وذلك في شهر تشرين ثاني المقبل.

وفي سياق متصل، فأن المجلات الطبية المتخصصة الأميركية والبريطانية مليئة ببحوث مصدرها من الصين والجامعات والمراكز الصحية الصينية، فيما عرضت الصين مساعدة بريطانيا في الموضوع الشائك والخاص بأجراء الفحوصات الخاصة بالكورونا على ما يقرب من مليون أنسان يومياً اذا أقتضى الأمر.

جدل اللقاح بين ترامب ومعارضيه

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب معارضته لمدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها روبرت ريدفيلد، بعدما قال في شهادة أمام لجنة في الكونغرس إن لقاحاً لفيروس كورونا قد يكون متاحاً للمواطنين في نهاية الربع الثاني أو في الربع الثالث من عام 2021، غير أن ترمب عبّر في مؤتمر صحافي أن" اللقاح قد يكون متاحاً في غضون أسابيع وأن هناك خطة لتوزيعه على نطاق واسع بعد موافقة إدارة الأغذية والعقاقير عليه مباشرةً.

وقال ترمب عن شهادة ريدفيلد، أعتقد أنه ارتكب خطأ عندما قال ذلك، لا أعتقد أنه يعني ذلك، أعتقد أن الأمر التبس عليه، ويتطلع ترمب إلى إحراز تقدم بشأن اللقاح قبل انتخابات الرئاسة في الثالث من نوفمبر /تشرين الثاني المقبل.

في المقابل، اعتبر المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن، امس الأربعاء، أن فشل منافسه الجمهوري الرئيس ترمب في إدارة الأزمة الوبائية الناجمة عن كورونا "يجعله غير أهل بتاتاً" لتولي الرئاسة.

وقال بايدن في خطاب ألقاه في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، إن "المسؤولية الأولى للرئيس هي حماية الشعب الأميركي، وهو لم يفعل ذلك. هذا أمر يجعله غير أهل بتاتاً لتولي الرئاسة، وأثق باللقاحات، وأثق بالعلماء، لكنني لا أثق بدونالد ترمب، والآن لا يمكن للأميركيين أيضاً أن يثقوا به، وهناك شيء واحد مؤكد لا يمكننا أن نسمح للسياسة بأن تتدخل في اللقاح بأي شكل من الأشكال".

تطورات في لقاح بريطانيا

تعكف مجموعة من العلماء والباحثين البريطانيين على تطوير لقاح ضد فايروس الكوفيد ١٩ ويمكن أن يؤخذ استنشاقا، ويقول رئيس الفريق المشرف على اللقاح الذي يمكن تناوله عن طريق بخاخ خاص يشبه بخاخ مرضى الربو القصبي.. يقول أن التجربة قد شملت مؤخرا ٣٥ شخصاً متطوعاً، ولكننا نعمل على المزيد من الأشخاص من الذين يتطوعون لمثل هذه الدراسة لمحاولة التوصل الى نتائج متميزة إحصائيا.

 والفكرة في هذا الأسلوب الذي يعطى اللقاح من خلاله هو احتمالية زيادة الفعالية الدوائية للقاح كونه يذهب مباشرة الى المجاري التنفسية ليدخل في الخلايا المبطنة للقصبات والقصيبات الهوائية وللنسيج الرئوي، ومن المعروف فأن أهم نسيج جسمي يتعرض للإصابة بالفايروس هو نسيج الرئتين.

وصرح للأعلام البروفيسور "مارتن لاندري" من جامعة أوكسفورد ، امس الثاني، بأنه يعمل الآن على تجربة دوائية لعلاج مرضى كورونا وذلك عن طريق استعمال الأجسام المضادة (المونوكلونل أو الوحيدة النسيلة). وتعمل هذه الأجسام المضادة من خلال تقوية نظام المناعة الداخلي للإنسان حيث تشتبك مع المادة المؤثرة المسببة للمرض الفايروسية لتحجمها وتمنع تأثيرها القاسي المرضي على جسم الأنسان، وقد منح لاندري أجازه للعمل على بحثه الذي سيشمل الألفين من المصابين بالفايروس، ويقابلهم نفس العدد من مرضى كورونا الذين لا يُستعمل عليهم هذا العلاج. ومن الأسئلة المهمة الخاصة بهذه التجربة العلاجية هي، هل تفيد هذه الأجسام المضادة المصنعة في بداية الإصابة بالمرض أم في مراحل متأخرة يحتاج فيها الجسم للأوكسجين؟، مما يذكر أن بريطانيا تعاني حالياً من ارتفاع حاد بعدد الإصابات بالكورونا مع ارتفاع ملحوظ في عدد الوفيات أيضاً.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات