شبكة النبأ المعلوماتية

هل يكفي التطبيع بين اسرائيل والامارات لنيل ترامب جائزة نوبل السلام؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 14 ايلول , 2020

إخلاص داود

تحت عنوان "ترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل إهانة لتاريخها"، نشرت مقالا لأستاذة العلوم الإنسانية في جامعة مانشستر بيكي أليكسيس مارتن في لإندبندنت أونلاين، واحتوى المقال على اعتراض واضح لمارتن على ترشيح ترامب لجائزة نوبل، وتقول بيكي إن "الفوز بجائزة نوبل يعتبر أعظم تكريم موجود في العالم لأي داعية سلام أو منظمة حقوقية، وأتشرف شخصيا بكوني مشاركة في هيئات دولية تحض على التوافق بدلا عن الصراع والديبلوماسية على الحروب والديمقراطية على الديكتاتورية".

وتضيف بيكي أن "جائزة نوبل تمثل الطموح البشري في عالم أفضل وتقدير أدوار هؤلاء الذين يقدمون جهدهم للكفاح من أجل إقرار السلام، ومن هنا نبعت القيمة الرمزية لها خاصة في زمن طغت فيه الشعبوية على الساحة السياسية الدولية".

وتوضح أنه حتى الآن "فاز بجائزة نوبل للسلام 134 شخصا وجهة منذ بدايتها عام 1901 بينهم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والحملة الدولية لمكافحة انتشار الأسلحة النووية، ونادية مراد الناشطة الحقوقية العراقية. لذلك يبدو ترشيح دونالد ترامب ليكون بين هؤلاء ويحصل على الجائزة لعام 2021 أمرا صادما".

وتقول "ترامب غير مناسب للترشح للجائزة حتى أن مجرد ترشيحه يعتبر إهانة وسخرية من قيمة الجائزة المرموقة ولا يقتصر السبب في ذلك على تغريداته اللاذعة على حسابه على موقع تويتر وتهديداته بشن حرب نووية، لكن أيضا لأنه لم يحاول حل انعدام المساواة المنهجي والمستمر في الولايات المتحدة. كما رفض بإصرار المساعدة في مواجهة الأزمة المناخية العالمية، بالإضافة إلى هذا العدد الكبير من الوفيات بسبب تفشي وباء كورونا في ظل إدارته. وهذا بالطبع لايمكن اعتباره سلاما على الإطلاق".

واشتكى ترامب في السابق من أنه لم يتم أخذ ترشيحه بالجدية الكافية لجائزة نوبل للسلام، معربا عن إحساسه بالمرارة لمنحها إلى سلفه باراك أوباما في بداية ولاية الأخير عام 2009. وقال ترامب العام الماضي "منحوها لأوباما، هو نفسه لم يعلم لمَ حصل عليها. كان هناك لمدة 15 ثانية ونال جائزة نوبل"، مضيفا "ربما لن أحصل عليها أنا ابدا".

وسبق ان  أرسل 18 عضوًا جمهوريًا في الكونغرس الأمريكي رسالة إلى لجنة نوبل لترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام في عام 2018  بالمشاركة مع نائب آخر لتحقيقه تقاربا استثنائيا مع كوريا الشمالية، إلا أن هذه الخطوة لم يكتب لها النجاح، كما أن عملية التفاوض مع الدولة النووية المعزولة والمستبدة سرعان ما فقدت زخمها.

ويتلقى معهد نوبل كل عام مئات الترشيحات لنيل جوائزه، لكن لا توجد أي ضمانات تكفل الفوز. فهناك آلاف لهم حق ترشيح أناس لنيل جائزة نوبل للسلام منهم أعضاء برلمانات وحكومات وأساتذة جامعات ومن حصلوا على الجائزة من قبل، ويرحب معهد نوبل النرويجي بجميع الأسماء المقترحة بشرط إرسالها بحلول 31 كانون الثاني/ يناير من العام الذي تمنح فيه الجوائز، إضافة إلى تقديمها من قبل أشخاص مؤهلين للترشيح، وأعضاء البرلمان

وكان البرلماني النرويجي اليميني كريستيان تيبرينغ جيدي قد رشح الرئيس الأمريكي مؤخرا لنيل جائزة نوبل للسلام على خلفية إسهام البيت الأبيض في إبرام اتفاق التطبيع التاريخي بين الإمارات وإسرائيل.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في وقت سابق، أن "الرئيس دونالد ترامب مرشح لجائزة نوبل للسلام لعام 2021، لتوسطه في اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل، مشيرا إلى أن ذلك يمثل خطوة كبيرة نحو "شرق أوسط أكثر سلما منذ أكثر من 25 عاما".

وأضاف بومبيو، في بيان، الأسبوع الفائت، أن "هذا الترشيح يأتي وسط دعم دولي واسع لاتفاقات السلام، وتفاؤل بأن المنطقة قد تدخل منعطفا من خلال توحيد اثنين من أقرب شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، الأمر الذي شكك كثيرون في حدوثه، حسب وزير الخارجية الأميركي".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات