شبكة النبأ المعلوماتية

لا استغناء عنه.. الطب البديل يعود للواجهة مرة ثانية

twitter sharefacebook shareالأحد 13 ايلول , 2020

إخلاص داود

أستعان اجدادنا بالأعشاب الطبيعية كدواء لكل داء لقرون عدة، وفي عصر الطب الحديث والعقاقير الكيمياوية ذات المفعول القوي والسريع، انخفضت نسبة المعتمدين على الاعشاب واطلق عليه الطب البديل.

ومع اجتياح فيروس كورونا المميت الذي حير العالم والعلماء لعدم الوقوف على علاج له، أعلنت منظمة الصحة العالمية بأنه لا يوجد حاليا عقار متاح يمكن أن يقي من كوفيد 19 أو يشفي منه، إذ يحاول الأطباء تقليص أعراض الفيروس من خلال معالجة أعراضه، دفع الناس الاستخدام كل الوسائل والعلاجات الطبيعية وغير الطبيعية من اجل تفادي هذا المرض الذي حصد ارواح الالاف في كل انحاء المعمورة.

وكما يسميه اهل العراق طبيب اعشاب او طب العرب او العطارين، لجأ الناس اليهم، وكانت من وصفاتهم، الحرمل وتبخير البيوت لتعقيمها، واكل الثوم واستخدام ماء الدارسين بعد غليانه و مكونات من الزنجبيل والعسل والكركم الطبيعي والزعتر لتقوية المناعة ومواجهة الفيروسات.

ويقول العطار عامر الكعبي، الذي يدير محل والده لبيع الأعشاب، إنه لم يشهد إقبالاً على شراء الأعشاب من قبل كما يشهده هذه الايام، وأكثر ما بات يطلب هي أعشاب، مثل القرنفل والصعتر وإكليل الجبل والشيحة وأوراق الكالبتوس والميرمية والعرعر وأعشاب أخرى.

واوصى الدكتور أحمد أبو النصر، أستاذ الطب البديل وأخصائي العلاج بالنباتات الطبيعية في مصر، اعشاب تقي مرض كورونا ومنها الشاى الأسود لاحتوائه على مادة فعالة تقتل فيروس كورونا.

وأشار أبو النصر إلى، أن "هناك دراسة منشورة في 31 ديسمبر عام 2004، أثبتت فعالية الشاي الأسود في القضاء على الفيروسات، مؤكدا أنه لن تجد فيروس كورون في صعيد مصر نظرا لما معروف عنهم بكثرة تناولهم للشاي الأسود".

والعنب الأحمر، فإنه يتحتوي على مادة الـ"ريسفيراترول"، والتي من شأنها قتل فيروس كورونا، مستشهدا بدراسة منشورة ١٢ يناير ٢٠١٧‏‎.

الطماطم والبقدونس: ويحتويان على مادة "ميرستين" الفعالة، التي أكد أبو النصر أنها تقتل هذا الفيرس اللعين، وفقا لدراسة منشورة بتاريخ 14 ٤ ‏يونيو ٢٠١٢‏‎، ونباتات اخرى مثل نبات الكينا، ‎العرقسوس.

وفي مقال تحليلي للباحث اليمني عبدالفتاح الحكيمي يتطرق فيه الى أشهر النباتات والاعشاب في اليمن التي يقول انها تنفع لعلاج فيروس كورونا و إضافة إلى شجيرات وأعشاب أخرى في مناطق متفرقة عندنا تعالج هذا المرض بكفاءة، وبعضها أكثر أماناً في الاستعمال الطبي من الشيح الذي يستخدم في الكثير من الدول، وأثبتت فاعليتها في التجارب السريرية المعتمدة في بلدان أخرى مثل الهند والصين والبرازيل وإيران وغيرها.

وفي مقدمتها شجرة الديمن الشهيرة، وعشبة الحدمدام ايضا المعروفة في المراجع ب(الحثرة الأنيقة)، ونبات القيصوم وفيه فوائد كفوائد الشيح, ويستعمل للوقاية من وباء الطاعون وتفادي عدوى حمى السجون، وتستعمل الاوراق كطارد للديدان وعلاج الحمى ومنبه لتأخر الدورة الشهرية (الحيض).

وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنيج بوست"، فإن الطب الشعبي الصيني لعب دورا مكملا ‏للعقاقير العصرية في مكافحة الفيروس، إذ صرح نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني، شو نانبينغ، أن 85 % من المصابين بفيروس كورونا تلقوا ‏مزيجا من العلاج الدوائي والتقليدي‎، وتشير تقارير صينية إلى، أن الصينيين استعملوا خلطة تشمل نبتة الإيفيدرا، دائمة الخضرة، وأوراق هذه النبتة لعلاج نزلات البرد والحمى واحتقان الأنف، كما استخدموا جذور العرقوسوس وأظهرت فعالية في علاج فيروس كورونا.

وقال رئيس مدغشقر راجولين في نيسان من هذا العام إن التجارب التي أجريت على شراب "كوفيد أورغانيك" الذي يستخدم مكونات مستخلصة من نبات الشيح، أظهرت فعاليته ضد المرض.

وقد كرر هذا الزعم مؤخراً في أيلول الحالي أيضاً. لكن لم يقدم أي دليل بشكل علني على ذلك، كما أن التركيب الدقيق لهذا الشراب غير معروف، رغم قول الحكومة إن أكثر من 60٪ منه مشتق من نبات الشيح.

وبدأت مدينة مدغشقر في إنتاج كبسولات ومحلول يمكن حقنه أيضاً، وبدأت فعلياً بإجراء التجارب السريرية عليه، ويروج المزيج النباتي ليس فقط في مدغشقر، فقد وصلت طلبيات من بلدان إفريقية أخرى مثلا تنزانيا وتوغو وتشاد ونيجيريا وغينيا بيساو، ولا توجد إلى غاية اللحظة أي أدلة علمية قاطعة تؤكد فاعلية هذه المادة. وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية من استخدام Covid Organic لعدم توفر معلومات طبية كافية.

فيما يستمر علماء من الألمان والدنمارك بأختبار مستخلصات من نباتات الشيح، والتي يقولون إنها أظهرت بعض الفعالية لمكافحة فيروس كورونا المستجد في بيئة مختبرية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات