وكالة

كاتب صحفي: نقل قوات التحالف سيطرتها يتيح فرصة لاستعادة السيادة

twitter sharefacebook shareالجمعة 11 ايلول , 2020204

العراق مقبل على عدة تحديات فرضتها ظروف المرحلة التي تتسم بالتعقيد في ظل وضع محلي واقليمي شائك، للسيطرة على اوضاع امنية واقتصادية غير واضحة المعالم لغاية الان، فبعد طرد تنظيم داعش من كامل الاراضي العراقية ظهرت الى السطح مسألة الرغبة باستمرار وجود القوات الاجنبية في العراق من عدمها، سيما هناك من يقول ان العراق قادر على حماية ارضه وسمائه بدون الاستعانة بقوات من الخارج.

وفي حديثه لوكالة النبأ للأخبار، يقول الكاتب الصحفي علي الطالقاني "بعد التضحيات الجسيمة وتحقيق الانتصارات العظيمة وتعافي المؤسسة الأمنية العراقية بدأت الخلافات تدور حول وجود القوات الأجنبية، وأصبحت العديد من وسائل الاعلام الدولية والمحلية تنهال علينا يومياً بالمقالات والحوارات والتقارير التي تُعلق الأمل والأمن على وجود هذه القوات وان خروجها أصبح هاجساً مخيفاً لدى مجتمعات معينة وقادة سياسيين".

ويشير الطالقاني إلى، أنه "لا يمكن انكار تلك الخلافات لكن ليس من الحكمة أن تضيع كل تلك الجهود وتشوه صورة أصحابها".

ويرى الكاتب بقوله "بتصوري ان أسباب تلك الخلافات تتعلق بفقدان الثقة بالمؤسسة الأمنية والخوف من إختلال توزان القوى والصراعات السياسية وأصبحت التفسيرات متداخلة وخيوطها متشابكة".

ويخلص الباحث في الشأن الأمني رؤيته حول ما يحمله المستقبل القريب اذ يقول، "الرؤية الاولى وان كان أصحابها يؤمنون بالعمل في ظل المؤسسة الأمنية لكنهم يرتكزون على التكليف العقائدي والشرعي والخوف من تجارب الحكم السابقة كما ترتبط بارث المشاركة العسكرية والتضحيات في حفظ الأمن وبنفوذ سياسي وحضور شعبي.

ويضيف الطالقاني، "أما الرؤية الثانية يرى أصحابها أن تكون هناك منظومة أمنية مركزية ترتبط بتفاصيلها الدقيقة بالحكومة العراقية دون أي مساحة للاستقلال الاداري بحيث لا يسمح أن تُتخذ قرارات دون العودة إلى المؤسسات الأمنية المركزية التي ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة الذي عادة ما يضع معايير معينة للعمل الأمني وفق توازنات دولية ومحلية قد يرفضها أصحاب الرؤية الأولى".

ما يزيد الأمر تعقيدا، يقول الكاتب الصحفي، "هناك رؤية ثالثة متشعبة لكنها مريبة لمجموعات تمارس أعمال عنيفة لن تعلن عن مشروعها وهويتها مجهولة، كما هناك مجموعات أخرى تحن إلى الماضي، وبالتالي أصبح المشهد ضبابياً تضيع فيه الحقيقية ويتيح أمام القوى الأجنبية التدخل سياسياً وعسكرياً".

ويردف الباحث بالشأن الأمني، "لقد استقر العراق نسبياً خلال الأعوام التي تلت تحرير الأراضي من قبضة تنظيم داعش، وقاوم الظروف التي فرضتها مجموعة عوامل خارجية عسكرية دولية، ومحلية تتعلق بالانتخابات وما نتج عنها من إشكاليات، إضافة إلى التدخلات الخارجية".

ويزيد بقوله، أن "التحول بعد عام 2003 نتج عنه مرحلة من المفترض أن يكون فيها بناء الدولة ومؤسساتها من الأولوية وما وصلنا إليه اليوم هي جهود لعقد ونصف من الزمان قادها العراقيين بنسبة كبيرة وأصبحت هناك خبرات أمنية لا يستهان بها.

ويؤكد الكاتب الصحفي علي الطالقاني في خلاصة قوله، "تأتي النجاحات في فرض الأمن بمثابة اعتراف بنجاح دور قوات الأمن العراقية في مهمتها، واليوم نشارف على نقل قوات التحالف سيطرتها على قواعد عسكرية بما يتيح للعراقيين السيطرة الكاملة، لندخل مرحلة جديدة تحتاج تنسيق أمني عالي وانسجام برؤية وطنية واحدة حتى لا تتكرر الانتكاسة الأمنية وعودة الفوضى التي تتيح تدخلات عسكرية خارجية مرة أخرى".