شبكة النبأ المعلوماتية

فوضى الدرجات النارية ..هاجسٌ يؤرق العراقيين

twitter sharefacebook shareالخميس 10 ايلول , 2020

إخلاص داود

انتشرت ظاهرة الدراجات النارية بعد الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي شهده العراق بعد عام 2003 ، وهي ظاهرة تحمل بعدين السلبي والايجابي فمن جانب تعد الحل السحري للتغلب على مشكلة المواصلات الرديئة التي يعاني منها البلد، وسرعة تنقلها في الاختناقات المرورية لصغر حجمها، وهي وسيلة جيدة للمعوزين والعاطلين عن العمل والاصحاب الدخل المحدودة بسبب اقتصادها في استهلاك الوقود وانخفاض سعرها قياسا بأسعار السيارات ، ولكن عدم التزام الكثير من سائقي الدرجات بالاشارات المرورية والاتجاه الصحيح للسير، كما ان الكثير من صغار العمر بما تقل اعمارهم دون الخامسة عشر يقودونها مما اصبحت تهدد حياة المواطنين، بالاضافة الى ان البعض بات يستخدمها في عمليات الاغتيال والسرقة والخطف وإلقاء المتفجرات على المنازل والأشخاص ونقل العبوات الناسفة.

وفي ظل تفاقم هذه الحوادث أصدرت مديرية المرور العامة، في الثامن من تموز للعام الحالي، قانوناً يتضمن منع قيادة الدراجة النارية التي يستقلها شخصان، وذكر إعلام المديرية في بيان أن "المديرية أصدرت بياناً رقم (6) لسنــة 2020، والذي ينص،"يمنع منعا باتا قيادة الدراجة النارية ذات العجلتين في حال استقلالها من قبل شخصين، والمخالف يعاقب بحجز الدراجة النارية، ويتم فرض غرامة مالية مقدارها (100) الف دينار إسنادا لأحكام المادة (25/ثانيا/أ)".

ويتساءل المواطنين لماذا لا تتمكن الحكومة من تطبيق هكذا قوانين، ففي تسعينات القرن الماضي كانت هناك عقوبات مطبقة بشكل صارم على استيراد الدراجات والمالكين، ناهيك عن تطبيق ثقافة السلامة المرورية التي كانت شائعة في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي، متلافيه حوادث اصطدام المركبات بالدراجات النارية التي المنتشرة حاليا.

وهذه القوانين بدأت تتراجع في تطبيقها بالشكل الصحيح بسبب الاهمال والتهاون من الجهات المختصة بعد 2003 بسبب المحاصصة والفساد الاداري للاحزاب المتنفذة، ما رفع من مستوى الحوادث المرور راح ضحيتها الالاف من المواطنين ومنهم من اصبح يعاني من عاهات مستديمة ، على الرغم من إقرار قانون المرور رقم 86 لعام 2004، والذي بموجبه يتم منح رخصة اجازة السوق فئة (ز)، لمن تتوفر فيه الشروط المطلوبة وهي:

* أن يكون سائق الدراجة قد أكمل 16 عام.

* أن يكون المتقدم للحصول على رخصة الدراجة النارية لا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي.

* أن يجتاز الاختبار الفني للإدارة.

*ان يحصل على تقرير من اللجنة الطبية المتخصصة التي تم تعينها من وزارة الصحة وتؤيد اللياقة الصحية للمتقدم.

*مدة إجازة رخصة الدراجة النارية 5 سنوات.

وفي سنة 2019، اقره مجلس النواب، قانون المرور الجديد، وأوضح المتحدث باسم مديرية المرور العامة، عمار وليد، في وقت سابق، الية تعامل دوائر المرور مع الدرجات النارية في الذي اقره مجلس النواب، وقال وليد، ان "هناك العديد من الدرجات النارية دخلت الى البلاد بطريقة غير قانونية ورسمية بالتالي هي غير مسجلة لدى دوائر المرور، وهناك عددا قليل منها مسجلا لدى المرور تهربا من الرسوم المفروضة والتي قيمتها 500 الف دينار عراقي".

وأضاف انه "وفقا للقانون الجديد فان جميع الدرجات النارية وبكافة أنواعها ستخضع لقانون المرور الجديد والتي من خلاله سيتم محاسبة المخالفين منه اسوة بالمركبات، والغرامة المالية على المخالفين ستصل الى 200 الف دينار عراقي".

وأعلنت مديرية المرور العراقية العامة، 8/تموز 2020، عن آلية جديدة لضبط حركة الدراجات في بغداد والمحافظات، وقال مدير المرور العامة اللواء زهير الخفاجي، أن "عملية استيراد عدد كبير من الدراجات هو مخالف للضوابط إضافة إلى انها غير مستوفية للشروط القانونية"، واشار الى ان مديرية المرور قدمت مقترحا في وقت سابق بتسجيل الدراجات ومنح صاحب الدراجة رقم فحص مؤقت مع سنوية"، مؤكدا " إعادة رفع المقترح مرة أخرى لوضع آلية جديدة تضمن السيطرة على الكم الهائل من الدراجات".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات