شبكة النبأ المعلوماتية

فيضانات السودان.. دولة عاجزة والمياه تطيح بالسكان

twitter sharefacebook shareالأربعاء 09 ايلول , 2020

متابعة: مروة حسن الجبوري

يبدأ موسم الأمطار الخريفية بالسودان من يونيو/حزيران ويستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا واسعة لكنها لم تشهد مثل هذه الفيضانات من قبل.

وذكرت وكالة الأناضول أن أمطارا غزيرة مصحوبة برياح عالية السرعة تضرب منذ مساء الاثنين أحياء جنوب وشرق الخرطوم.

حيث يتواصل تدفق المياه لبعض أحياء الخرطوم مع ارتفاع مناسيب نهر النيل وفروعه الرئيسية إلى مستوى قياسي، مما تسبب في تدمير عشرات المنازل وتشريد مئات المواطنين، في حين وعدت السلطات بإنشاء غرف طوارئ لمساعدتهم واعلان حالة طوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر .

وحذر وزير الصحة السوداني من ظهور أوبئة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، وتعيش المناطق التي ضربتها السيول والفيضانات العارمة حالة عزلة وانعدام لمظاهر الحياة عقب مغادرة السكان لها بعد أن حاصرتها المياه من كل جانب، وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة، قال مدير الهلال الأحمر السوداني بولاية الخرطوم أحمد زكريا إن آثار الفيضانات التي شهدها السودان تتفاقم يوما بعد آخر، وإن عمليات المسح لا تزال جارية بهدف الوصول لتقدير أولي لحجم الأضرار.

وأطلقت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، "نداءً عاجلا" للمنظمات الدولية لإغاثة المتضررين من السيول والفيضانات في البلاد، ووفق بيان للخارجية السودانية، الثلاثاء، عقد مندوب السودان الدائم بجنيف، علي بن أبي طالب عبد الرحمن، مساء الاثنين، لقاءات مع مسؤولي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، ومكتب تنسيق المساعدات الإنسانية "أوتشا"، والصليب الأحمر السويسري.

وأعلن عبد الرحمن، تصديق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، على تقديم 460 ألف فرنك سويسري (نحو 500 ألف دولار)، كاستجابة عاجلة للكارثة الإنسانية في السودان.

وقال إن الصليب الأحمر السويسري قرر، أيضا، دعم الجهود الإنسانية لمواجهة كارثة الفيضانات بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السوداني.

وفي حصيلة نشرت الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية السودانية، في بيان، وفاة 102 شخصًا وإصابة 46، وتضرر أكثر من 67 ألف منزل جراء السيول والفيضانات في البلاد منذ بداية الأمطار الخريفية في يونيو/حزيران الماضي.

وتشهد أحياء الخرطوم على ضفاف النيل ورافديه "الأزرق" و"الأبيض" فيضانات أدت إلى تدمير أكثر من 5 آلاف منزل، حسب السلطات.

كما تعاني أحياء العاصمة المتمركزة على ضفاف الأنهر الثلاث "النيل ورافديه"، من فيضانات منذ نحو أسبوعين، لم تسبق منذ 100 عام.

مواقع أثرية مهدّدة بالفيضان على طول مجرى النيل

منطقة "البجراوية" الأثرية -التي كانت في ما مضى عاصمة للمملكة المروية- مهدّدة بالفيضان بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر النيل إلى مستوى قياسي.

وقال عالم آثار فرنسي إن مفتّشي الآثار السودانيين بنوا سدودا في المكان بواسطة أكياس معبّأة بالرمال، واستخدموا المضخات لسحب المياه ومنعها من إتلاف هذه التحفة الأثرية.

وبحسب خبير الآثار فإنه "لم يسبق قط للفيضانات أن بلغت مدينة البجراوية الملكية التي تبعد 500 متر عن مجرى نهر النيل" وتقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم.

وأكّد مايو أن "الوضع حاليا تحت السيطرة"، لكنه حذر من أنه "إذا استمرّ ارتفاع منسوب النيل، فقد تصبح الإجراءات المتخذة غير كافية".

وأضاف أن منطقة البجراوية الأثرية تضمّ المقبرة حيث أهرامات مروي الشهيرة والمدينة الملكية لهذه الإمبراطورية المركزية التي حكمت من سنة 350 قبل الميلاد إلى سنة 350 ميلادية، وكانت أراضيها تمتدّ في وادي النيل لمسافة 1500 كيلومتر من جنوب الخرطوم وصولا إلى الحدود المصرية.

وزار وزير الثقافة والإعلام فيصل صالح المدينة الملكية في البجراوية لبحث سبل حماية هذا الموقع المدرج منذ 2003 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

أما سبب فيضانات في نهل النيل فهو ارتفاع منسوب مياه نهر النيل الأزرق، الذي يلتقي النيل الأبيض في الخرطوم، بشكل وصفه الخبراء والمسؤولون بالتاريخي والذي "لم يشهدوه منذ بدء رصد مستوى المياه في النهر عام 1902".

السودان: فيضانات  لم تشهدها البلاد منذ قرن.
مروة حسن الجبوري 
يبدأ موسم الأمطار الخريفية بالسودان من يونيو/حزيران ويستمر حتى أكتوبر/تشرين الأول، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا واسعة لكنها لم تشهد مثل هذه الفيضانات من قبل وذكرت وكالة الأناضول أن أمطارا غزيرة مصحوبة برياح عالية السرعة تضرب منذ مساء الاثنين أحياء جنوب وشرق الخرطوم.
حيث يتواصل تدفق المياه لبعض أحياء الخرطوم مع ارتفاع مناسيب نهر النيل وفروعه الرئيسية إلى مستوى قياسي، مما تسبب في تدمير عشرات المنازل وتشريد مئات المواطنين، في حين وعدت السلطات بإنشاء غرف طوارئ لمساعدتهم واعلان حالة  طوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر .
 و حذر وزير الصحة السوداني من ظهور أوبئة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، وتعيش المناطق التي ضربتها السيول والفيضانات العارمة حالة عزلة وانعدام لمظاهر الحياة عقب مغادرة السكان لها بعد أن حاصرتها المياه من كل جانب، وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة، قال مدير الهلال الأحمر السوداني بولاية الخرطوم أحمد زكريا إن آثار الفيضانات التي شهدها السودان تتفاقم يوما بعد آخر، وإن عمليات المسح لا تزال جارية بهدف الوصول لتقدير أولي لحجم الأضرار.
 و أطلقت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، "نداءً عاجلا" للمنظمات الدولية لإغاثة المتضررين من السيول والفيضانات في البلاد، ووفق بيان للخارجية السودانية، الثلاثاء، عقد مندوب السودان الدائم بجنيف، علي بن أبي طالب عبد الرحمن، مساء الاثنين، لقاءات مع مسؤولي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، ومكتب تنسيق المساعدات الإنسانية "أوتشا"، والصليب الأحمر السويسري.
وأعلن عبد الرحمن، تصديق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، على تقديم 460 ألف فرنك سويسري (نحو 500 ألف دولار)، كاستجابة عاجلة للكارثة الإنسانية في السودان.
وقال إن الصليب الأحمر السويسري قرر، أيضا، دعم الجهود الإنسانية لمواجهة كارثة الفيضانات بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السوداني.
وفي حصيلة نشرت الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية السودانية، في بيان، وفاة 102 شخصًا وإصابة 46، وتضرر أكثر من 67 ألف منزل جراء السيول والفيضانات في البلاد منذ بداية الأمطار الخريفية في يونيو/حزيران الماضي.
وتشهد أحياء الخرطوم على ضفاف النيل ورافديه "الأزرق" و"الأبيض" فيضانات أدت إلى تدمير أكثر من 5 آلاف منزل، حسب السلطات.
كما تعاني أحياء العاصمة المتمركزة على ضفاف الأنهر الثلاث "النيل ورافديه"، من فيضانات منذ نحو أسبوعين، لم تسبق منذ 100 عام.
مواقع أثرية أخرى مهدّدة بالفيضان على طول مجرى النيل.
أن منطقة "البجراوية" الأثرية -التي كانت في ما مضى عاصمة للمملكة المروية- مهدّدة بالفيضان بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر النيل إلى مستوى قياسي.
وقال عالم الآثار الفرنسي إن مفتّشي الآثار السودانية بنوا سدودا في المكان بواسطة أكياس معبّأة بالرمال، واستخدموا المضخات لسحب المياه ومنعها من إتلاف هذه التحفة الأثرية.
وبحسب خبير الآثار فإنه "لم يسبق قط للفيضانات أن بلغت مدينة البجراوية الملكية التي تبعد 500 متر عن مجرى نهر النيل" وتقع على بعد 200 كيلومتر إلى الشمال من الخرطوم.
وأكّد مايو أن "الوضع حاليا تحت السيطرة"، لكنه حذر من أنه "إذا استمرّ ارتفاع منسوب النيل، فقد تصبح الإجراءات المتخذة غير كافية".
وأضاف أن منطقة البجراوية الأثرية تضمّ المقبرة حيث أهرامات مروي الشهيرة والمدينة الملكية لهذه الإمبراطورية المركزية التي حكمت من سنة 350 قبل الميلاد إلى سنة 350 ميلادية، وكانت أراضيها تمتدّ في وادي النيل لمسافة 1500 كيلومتر من جنوب الخرطوم وصولا إلى الحدود المصرية.
وزار وزير الثقافة والإعلام فيصل صالح المدينة الملكية في البجراوية لبحث سبل حماية هذا الموقع المدرج منذ 2003 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
ووفقا لآخر بيان لوزارة المياه والري، فقد بلغ منسوب النيل 17.62 مترا، وهو مستوى لم يسجّل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من 100 عام.
ويعجز السودان منذ 3 سنوات عن توفير تمويل للاستفادة من وادي الهواد الممتد من سهل البطانة شرق البلاد وحتى شمالها ليصب في النيل، حيث يمكن زراعة مساحة 2.4 مليون فدان من أراضيه عالية الخصوبة.
ما سبب فيضانات في نهل النيل فهو : ارتفع منسوب مياه نهر النيل الأزرق، الذي يلتقي النيل الأبيض في الخرطوم، بشكل وصفه الخبراء والمسؤولون بالتاريخي والذي "لم يشهدوه منذ بدء رصد مستوى المياه في النهر عام 1902".
السيول والفيضانات في فصل هطول الأمطار في السودان حدث تشهده البلاد سنويا تقريبا.
لكن فيضانات هذه السنة هي الأكبر والأشد ضررا، متجاوزة في دمارها فيضانات عامي 1946 و1988 التي كانت تعتبر الأسوأ.
إذ وصل الفيضان مناطق لم تصلها مياه النهر من قبل، وما زالت مناطق أخرى في مجرى النيل مهددة، مع تواصل ارتفاع منسوب المياه وربط البعض، عبر و لكن خبراء ومسؤولين سودانيين نفوا علاقة سد النهضة بالفيضان، وأكدوا على عدم صحة "فرضية" تخفيف الضرر برفع بوابات السد العالي في أسوان المصرية.
ويراقب المختصون بحذر مناسيب المياه في النيل وروافده منذ بدء موسم الأمطار، وحذروا من أنها غير مسبوقة، كما نقل رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في تدوينه على فيسبوك قبل أكثر من أسبوع.
سائل التواصل الاجتماعي، الفيضان بسد النهضة المتنازع عليه بين أثيوبيا ومصر.
المصدر : الجزيرة / وكالات/  وفقا لوكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا)./ بي بي سي عربي
ووفقا لآخر بيان لوزارة المياه والري، فقد بلغ منسوب النيل 17.62 مترا، وهو مستوى لم يسجّل منذ بدأت عمليات تسجيل منسوب النهر قبل أكثر من 100 عام.
ويعجز السودان منذ 3 سنوات عن توفير تمويل للاستفادة من وادي الهواد الممتد من سهل البطانة شرق البلاد وحتى شمالها ليصب في النيل، حيث يمكن زراعة مساحة 2.4 مليون فدان من أراضيه عالية الخصوبة.
والسيول والفيضانات في فصل هطول الأمطار في السودان حدث تشهده البلاد سنويا تقريبا. لكن فيضانات هذه السنة هي الأكبر والأشد ضررا، متجاوزة في دمارها فيضانات عامي 1946 و1988 التي كانت تعتبر الأسوأ. إذ وصل الفيضان مناطق لم تصلها مياه النهر من قبل، وما زالت مناطق أخرى في مجرى النيل مهددة، مع تواصل ارتفاع منسوب المياه، وربط البعض الفيضانات بسد النهضة، ولكن خبراء ومسؤولين سودانيين نفوا علاقة سد النهضة بالفيضان، وأكدوا على عدم صحة "فرضية" تخفيف الضرر برفع بوابات السد العالي في أسوان المصرية.
ويراقب المختصون بحذر مناسيب المياه في النيل وروافده منذ بدء موسم الأمطار، وحذروا من أنها غير مسبوقة، كما نقل رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في تدوينه على فيسبوك قبل أكثر من أسبوع.
اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات