شبكة النبأ المعلوماتية

محلل سياسي: القوى السياسية تسعى لتعكير مزاج الانتخابات عبر هذه المعوقات

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 08 ايلول , 2020123

بغداد/ سوزان الشمري

كشف المحلل السياسي عباس العرداوي، اليوم الثلاثاء، ان القوى السياسية تسعى لتعكير مزاج الانتخابات المقررة في حزيران المقبل عبر فرضها لقانون انتخابي مرفوض جماهيريا ً ومحكمة دستورية بعيد عن حكم الاستقلالية كما يراد لها، لافتا الى ان الانتخابات القادمة ستزيح الستار عن تكتلات سياسية تكون ناطقة باسم التظاهرات التي اوصلت الكاظمي الى سدّة الحكم.

وقال العردواي في حديث لـوكالة النبأ للأخبار، ان الانتخابات المبكرة لاتزال رغم المشاكل التي تواجها الدولة القابعة في ازمة اقتصادية وصحية هي حديث الساعة اللا منتهي والنقطة الابرز في السجال السياسي الحاصل ضمن أجندة القوى السياسية الفعالة على الساحة العراقية والتي مارست ذات الدور والسيطرة على مقاليد الحكم في العراق منذ سقوط النظام الصدامي في 3003 وحتى العام الحالي 2020، مؤكدا ان الانتخابات المبكرة التي حدد موعدها في السادس من حزيران العام المقبل باتت واقع حال وجب على الكتل السياسية المتنافسة الاستعداد لها بشكل مختلف.

واضاف: للأسف موضوع الانتخابات يشهد برمجة منظمة لتعكير اجواءها من خلال معوقين مهمين الاول يتعلق بقانون الانتخابات والذي يدار من داخل اروقة اللجان القانونية في مجلس النواب والثاني المتعلق بالمحكمة الدستورية الامر الذي دعا القوى السياسية للدفع باتجاه اكمال دورة انتخابية منتظمة.

واوضح العرداوي ان "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد اتقن اللعبة وارجع الكرة داخل البرلمان من خلال اعلانه لتوقيت (6/ 6) وهو ما بدا موعداً محرجاً للقوى السياسية وللسلطة التشريعة على حد سواء والتي لابد لها ان تتخذ الاجراءات المناسبة من اجل اكمال القانون بإخفاقاته ومجمل معطياته سواء كانت بالدوائر المغلقة او المفتوحة او بتعدد الدوائر واحتساب القضاء دون غيره هذه تبقى مشكلة تشريعية تحتاج الى جلسات اذ كانت القوى السياسية جادة بالانتخابات فأن متسع من الوقت بمدة تقارب الــ(9 اشهر) وهي مده كافية لانضاج هذا القانون.

امّا فيما يخص جدية القوى السياسية البرلمانية الحالية من الانتخابات المزمع اجراءها في حزيران المقبل، يؤكد العرداوي بأن "تلك القوى لم ولن تكن جادة في اجراءها بشكل مبكر دون اكمال دورة انتخابية بأربع سنوات لأنها تعتقد ان السلة الثلاثية (رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان متعلقة برئاسة الوزراء) لكن الضغط الجماهيري بعد احتجاجات تشرين الماضي كان سبباً عاما كاملا ً".

واضاف: "المؤشرات تدل على ان تيار ثالث عراقي يطرح على الساحة السياسية عقب الانتخابات اذ ان توزيع المقاعد سيختلف عما سبق قطعا ً وهذا ما اكدت عليه احدى استطلاعات الرأي التي اشارت الى ان ما يقارب عن 50% ستكون خارجة عن اردة السلطة السابقة للبرلمان رغم ان هنالك بعض الكتل تمتلك جمهور ثابت قد تكون متعكزة من خلاله على البعد الجغرافي او الديني او البعد القومي بما يعني ان التنافس سيكون قوي فيما بينها". لافتا الى ان "الانتخابات المقبلة ستشهد بروز طاقم شبابي جديد باعتبار ان العراق يصنف 60% من مكوناته من شريحة الشباب وهذا يدفع بان يكون هنالك نضج بالعملية السياسية ودفع للشيخوخة وابعاد بعض الاشخاص".

واشار العرداوي الى ان "هناك اكثر من سبع تشكيلات بزغت عن المتاهرات ستكون ضمن الانتخابات القادمة اذ ان مؤشرات القوى السياسية العراقية  منقسمة اليوم بشكل كبير وهذا الانقسام سوف يعزز ضعفها ضمن التواجد في لعبة الكراسي والمقاعد رغم ان الكثير من هذا التشكيلات مؤدلج لإرادة قوى سياسية معينة وبالتالي هي مناورة من بعض الكتل السياسية لتغير رداء دون اخر وقد يذهب بعضها لن يختفي عن الواجهة ويبطن وجودة ويدير خيوط اللعبة في الخفاء".

وعن تخمينات مشاركة الكاظمي في الانتخابات المقبلة، فقد أشار العرداوي: الى وجود مساعي من الكاظمي لتمهيد مجساته التي ستكون مختلفة لدخوله الانتخابات بأكثر من تشكيل ويسعى الى ضمانات بهذا الاتجاه لكن الضمانات السياسية لا تسمح له في ذلك.

ولفت الى ان "هنالك إخفاق في انتاج مفوضية مستقلة للانتخابات تلبي رضا الشارع العراقي بل يصعب توفيرها في الوقت الحالي اطلاقا باعتبار ان القوى السياسية هي المشرعة، لكن يمكن مواجهة ذلك عبر المراقبة الشعبية وهو ما تطلبه المرحلة المقبلة التي ستعتمد على وعي المواطن ومدى أداركه لأهمية المرحلة وخطورتها".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات