شبكة النبأ المعلوماتية

اليوم العالمي لمحو الامية ..لمحة على مشروع محو الأمية في الماضي والحاضر

twitter sharefacebook shareالأثنين 07 ايلول , 2020

إخلاص داود

لأهمية القراءة والكتابة كمرتكز للنجاح ومعرفة حقوق الفرد والمجتمع، يحتفل العالم الذي فيه من اللغات الحية ما يقارب 7 آلاف لغة، في 8/ايلول من كل سنة باليوم الدولي لمحو الأمية، برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، وتقديم ما أنجزته حكومات الدول في مجال محو الامية، ومراجعة للتفاوت بين الدول للأعمال الخاص بمحو الأمية على جميع الاصعدة.

لمحة على مشروع محو الامية في العراق

حاز العراق عام 1979 على جائزة منظمة اليونسكو في القضاء على الأمية والذي جرى ضمن حملة وطنية شاملة من عمر15-45 سنه في وقتها، وبهذا كان العراق متفوق على الدول العربية كأفضل الانظمة التعليمية بحسب تقارير اليونسكو عام 1980، وفي عام 1997 بعد الحرب الايرانية العراقية عاد العراق ليسجل نسب مرتفعة في عدد الأميين حيث وصلت النسبة بين البالغين إلى 42%.

وكانت الاخفاقات والسياسات الخاطئة والحروب دور بارز التي اثرت على كل مفاصل ومؤسسات الدولة ، وكان للتعليم حصة من هذا الخراب، حيث اشارت الإحصائيات في 2003 إلى إن نسبة الأمية قد ارتفعت ولاسيما بين الأعمار(15-25) بحدود 65% ، ثم نشرت وزارة التخطيط احصائية ، الجهاز المركزي للإحصاء، بيّنت فيه نسبة الأمية بين الشباب للفئة العمرية بين 15 و 29 سنة خلال عام 2017 بلغت 8.3%، كانت حصة الذكور منها 6.5% فيما شكلت حصة الإناث منها 10.2%، ووفقا لدراسة في الوقت ذاته اجرتها وزارة الشباب والرياضة اكدت، ان "هنالك 9 ملايين شاب في الاعمار مابين 15 و 29 عاما، ثلاثة ملايين منهم لايعرفون القراءة والكتابة.

وكان رد الهيئة العليا للجهاز التنفيذي لمحو الأمية على هذه الاحصائيات انه ومنذ عام 2012 تم تخريج دفعات من الدارسين في مراكز محو الامية تجاوز عددهم 1.5 مليون.

اسباب تلكؤ مشروع محو الامية

قال الخبير الاقتصادي رائد الهاشمي، انه "وبحسب ما جاء في احدث تقرير صادر عن اليونسكو ان نسبة الاميّة في العراق وصلت الى اكثر من 47% وهذا يعود الى اسباب عديدة منها تردي الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياسية والاجتماعية وتراكمات الحروب والهجرة والنزاعات الداخلية والنزوح والعوز المادي وتدني المستوى المعاشي وفشل الادارة الحكومية في ادارة ملف التعليم فشلاً كاملاً ".

وتابع الهاشمي، ان "الامية تساعد على زيادة معدلات السرقة والقتل والجرائم في المجتمع، لذا من واجب الحكومة ان تستنفر جهودها في وضع استراتيجية علمية دقيقة لمكافحة الامية ووضع ضوابط صارمة لمحاسبة كل من يخلّ بهذه التوقيتات ، وعلى الحكومة تقديم مقترحات للبرلمان لتشريع قوانين جديدة لمكافحة ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس ووضع اولياء امور الطلبة المتسربين تحت طائلة القانون".

ويرى مراقبون، ان "البطالة وتدني الوضع الاقتصادي لدى الكثير من العوائل بسبب تغلغل الفساد الذي خلفته المحاصصة والتحزب داخل مؤسسات الدولة ، يضاف له النقص الحاد في المدارس وفي الريف وأطراف المدن تحديدا كلها اسباب ساهمت بشكل كبير في رفع نسبة الامية في البلاد

وضمن هذا السياق، اعلنت وزارة التخطيط عن تراجع نسبة الامية وارتفاع معدلات الالتحاق بالدراسة الابتدائية خلال العام 2019 . وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي ،" ان "وزارة التخطيط اجرت مسوحا ميدانية واعدت دراسات وتقارير احصائية بالشراكة مع المنظمات الدولية ، وتبين لها ان نسبة الامية في العراق بين السكان الذين تزيد اعمارهم عن عشر سنوات بلغت 13%".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات