شبكة النبأ المعلوماتية

بعد تعثر موازنة 2020 ما تحمله موازنة 2021؟

twitter sharefacebook shareالسبت 05 ايلول , 2020

قارب العام الحالي على الانتهاء، ومشروع موازنة 2020 لم يتم إرساله للمصادقة عليه في مجلس النواب، وتُرجع الحكومة السبب لاستمرار الاحتجاجات منذ بداية تشرين الأول الماضي، التي أدت إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي وتحولها لحكومة تصريف أعمال وليس من صلاحياتها إرسال مشروع قانون الموازنة المالية، وكان مجلس النواب قد أصدر قراراً يُلزم الحكومة بتقديم الموازنة الاتحادية لعام 2020 قبل نهاية شهر حزيران الماضي ولكن اوساط سياسية أرجأت تأخير اقرار الموازنة الى انخفاض أسعار النفط العالمي وتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

وعن تفاصيل موازنة 2020 أوضح مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب، أحمد الصفار، أنها "ستكون مرتكزا على الجانب التشغيلي وليس الاستثماري، لانه لم تصدر موازنة لتخصيص أموال استثمارية، ولا توجد مشاريع قابلة للتنفيذ خلال الأربعة أشهر المتبقية من السنة، وسيتم تثبيت المبالغ التي تم صرفها من 1-1 الى الشهر التاسع، أما ما يتعلق بالمبالغ التي سيتم تخمينها للاستثمار وفق موازنة 2020 لربما ستضاف الى الموازنة الاستثمارية لعام 2021 وفق مقرر اللجنة المالية النيابية".

ما تحمله موازنة 2021

أفصحت اللجنة المالية النيابية، في 1/آب، عن تشكيل لجنة استراتيجية لإعداد موازنة عام 2021، وان العجز المالي لمشروع قانون الموازنة لسنة 2021 يقدر حسب الإيرادات المالية وأسعار النفط خلال الفترة المقبلة

عضو اللجنة جمال كوجر كشف أن "اللجنة ستراقب أسعار النفط وعمليات الإصلاح للدوائر والمؤسسات الحكومية وتعظيم الموارد، وهذه النقاط الثلاث ستؤثر بشكل كبير على قيمة العجز المالي في قانون الموازنة العامة لسنة 2021".

وأضاف كوجر أن "النقطة المهمة والأخيرة هي تصحيح عملية هيكلة الوزارات والدوائر والمؤسسات في تقليل المصاريف وزيادة التقشف، وهذا سيساعد في تقليل قيمة العجز المالي في الموازنة".

فيما أعلنت اللجنة المالية النيابية، يوم الخميس 3 /أيلول ، أن لجنة الموازنة في وزارة المالية باشرت بإعداد مشروع موازنة للأعوام الثلاثة المقبلة، و أنها بانتظار وصول مشروع موازنة العام الحالي 2020.

وقال مقرر اللجنة، أحمد الصفار، إن "لجنة الموازنة في وزارة المالية باشرت بأعداد مشروع موازنة الاعوام 2021و2022و2023"، مؤكداً " وجود ستراتيجية جديدة من خلال وضع مشروع موازنة لثلاثة اعوام مقبلة".

الصفار أضاف أيضا، أن، "موازنة العام 2021 ملزمة وسيتم تنفيذها، أما موازنتا العامين 2022 و2023 فمخطط لهما، وستجرى التعديلات عليهما في حينها.

كما أشار إلى، أن "هذه الستراتيجية ستتركز على الجانب الاستثماري، و سيتم إكمال هذا المشروع قبل نهاية العام الحالي، وأن اللجنة المالية بانتظار ارسال مشروع قانون الموازنة للعام 2021، لمعرفة ما تم إنفاقه خلال الـ8 اشهر الماضية، وما هو مخطط لانفاقه وتحصيله من الايرادات والنفقات في الأربعة أشهر المقبلة، و أن اللجنة ستباشر بجلساتها واجتماعاتها بهدف بحث المواضيع المالية الراهنة".

في الوقت ذاته، قال عضو اللجنة عبد الهادي السعيدي، إن "مجلس الوزراء الان في طور اكمال بنود مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢١، والموازنة ستكون مغايرة للاعوام السابقة، وهناك قرابة ٢٣٠ درجة وظيفية ستكون ضمن مشروع الموازنة، ومجلس الوزراء سيرسل المشروع لمجلس النواب قريبا".

وقدم الخبير الاقتصادي صفوان قصي، في تصريح صحفي، اليوم السبت، بعض الآراء فيما يطلبه تمرير موازنة 2021، قائلا، إن "تمرير موازنة ٢٠٢١ يتطلب اعادة تقييم حجم الانفاق التشغيلي والاستثماري، وايقاف التمويل المركزي لبعض الوزارات الاتحادية او تقليلها لكي يمكن رفع مستوى تمويل الموازنة الاستثمارية في ظل الازمة الاقتصادية الحالية".

كما يتطلب "تمرير موازنة ٢٠٢١ اعادة تقييم حجم الانفاق التشغيلي والاستثماري في ظل تراجع حجم الانتاج النفطي العراقي بسبب اتفاقيات اوبك + وكذلك تراجع أسعار النفط لحدود ٤٠ $ ولابد من ايقاف التمويل المركزي لبعض الوزارات الاتحادية او تقليلها لكي يمكن رفع مستوى تمويل الموازنة الاستثمارية ".

وأكد الخبير الاقتصادي أن "موازنة ٢٠٢١ ستشهد إطلاق الدرجات الوظيفية المتوفرة نتيجة الحذف والاستحداث وكذلك محاولة تنشيط القطاع الخاص الزراعي والصناعي عن طريق إلزام وزارة التجارة بشراء المنتجات الزراعية المحلية لتجهيز البطاقة التموينية كذلك تحويل التخصيصات المالية لشراء المستلزمات السلعية والخدمية من سلطة إنفاق الوزارات الاتحادية الى سلطة وزارة الصناعة مقابل إيقاف تمويل الوزارة عن طريق الموازنة الاتحادية".

وأشار إلى، أن "العراق يتطلع لزيادة مستوى الانضباط المالي للسيطرة على الضرائب والكمارك وغيرها من الايرادات الحكومية، كما نتطلع إلى أن تتسم موازنة ٢٠٢١ بالمرونة لكي ينسجم الانفاق مع اسعار النفط خاصة تمويل الموازنة الاستثمارية، اما وزارة التجارة فعليها أن تتحول من وزارة للاستيراد الى وزارة للتصدير ايضا لجميع المواد الأولية والمصنعة في جميع القطاعات لكي تساهم في زيادة موارد الموازنة الاتحادية".

اخلاص داود

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات