شبكة النبأ المعلوماتية

هل سيكون العراق القادم في عربة التطبيع؟

twitter sharefacebook shareالجمعة 04 ايلول , 2020

يبدو أن قطار التطبيع الذي انطلق مؤخراً من أبو ظبي ليس ببعيد عن المرور ببغداد في ظل تحركات سياسية محمومة يقودها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورشوح أخبار تفيد بأنه غير رافض للفكرة.

يقول أيّاد الدليمي بمقال نشره ميدل ايست مونيتور، "على الرغم من الصورة القاتمة في العراق، والصراعات الإقليمية والدولية التي تسيطر على العديد من جوانب وضعه، فإن القراءة المتأنية للتفاصيل يمكن أن تقودنا إلى استنتاج أن التطبيع العراقي مع دولة الاحتلال قد يكون التالي في الخطة".

ويضيف "العراق هو البلد الوحيد غير جيرانه المباشرين الذي انخرط في قتال مباشر مع إسرائيل، وربما حتى الدولة الوحيدة التي ضربت صواريخها تل أبيب، بعد أكثر من عقد من الصمت منذ توقيع اتفاقيات السلام. كان ذلك في عام 1991 عندما أطلق العراق صواريخه بعيدة المدى على المستعمر الاستيطاني المحتل".

ويتابع أنه "الأهم من الخلافات الماضية، في عراق اليوم، انطلقت حملة واسعة ضد أبو ظبي بعد صفقة التطبيع مع إسرائيل. حتى أن أحد البرلمانيين دعا إلى تغيير اسم مستشفى الشيخ زايد بسبب ذلك. لكن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عاد من واشنطن بعد زيارة وصفت في الولايات المتحدة بأنها ناجحة وأعلن أن تصرفات الإمارات هي قضية داخلية لا ينبغي للعراق التدخل فيها. وقالت مصادر مقربة منه إنه قد يزور الإمارات قريبا، متجاهلا التنديد الوطني والإقليمي بقرار التطبيع الإماراتي".

ويقول الدليمي "لاستكمال المشهد، بعد عودة الكاظمي من الولايات المتحدة، كان من المقرر أن تستضيف عمان قمة ثلاثية بينه والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ووصفت بأنها مقدمة لكشف (المشرق الجديد) وهو مشروع أعلنه الكاظمي في واشنطن. يبدو أن هذا مشروع أمريكي تم تقديمه سابقاً لسلف الكاظمي عادل عبد المهدي الذي حضر قمة مماثلة قبل نحو عام. لكن يبدو أنه لم يكن حريصاً على المشروع".

يشمل "المشرق الجديد" الدولتين العربيتين اللتين قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أي دولة أخرى، مصر والأردن، واسم المشروع الذي لم يكن معروفا قبل تصريح الكاظمي للواشنطن بوست، قد ترك العديد من الأسئلة دون إجابة، ليس أقلها طبيعة التعاون بين هذا الثلاثي العربي في الواقع، وهل هي حقا محاولة لاستعادة الأوضاع الاقتصادية في الدول الثلاث من خلال تكامل المحافظ المختلفة أو جوانبها الخفية؟، يوضح الدليمي "لا يمكننا بأي حال من الأحوال عزل هذه القمة عن مجريات الأحداث في المنطقة اليوم، بما في ذلك التطبيع الإماراتي مع إسرائيل وعدم وجود أي اعتراض أو إدانة رسمية من بغداد. وهناك أيضا زيارة الكاظمي لواشنطن، قيل أنه تلقى فيها دعما أمريكيا لم يتلقه أي مسؤول عراقي سابق، ربما سمح له بإجراء تغييرات على قيادة القوات المسلحة. كان هذا يعتبر خطاً أحمر في السابق بسبب انتماء كبار الضباط إلى حزب أو آخر".

ويشير الدليمي الى أنّ "الاعتقاد السائد في العراق، وخاصة بين المواطنين العاديين، هو أن دولة الاحتلال الإسرائيلي مغتصِبة ولا ينبغي أن يحدث التطبيع بأي شكل. لكن هذا وحده لن يكون كافيا للوقوف في طريق أي قرار بشأن العملية، خاصة إذا كانت هناك وعود أمريكية بتقديم الدعم لحكومة الكاظمي الضروري".

ويوضح الكاتب السُنّي المتطرِّف انّه "لن يكون من السهل على العراق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وبالتالي من المحتمل تأجيل هذه الخطوة. ومع ذلك، فإنه ليس من المستحيل. علينا أن نتذكر أنه كانت هناك تقارير عديدة في الماضي عن زيارات قام بها نواب عراقيون لإسرائيل، وهو ما نفوه بالطبع".

ويختتم الدليمي بالقول "اليوم العراق ساحة مفتوحة للصراع بين الولايات المتحدة وإيران تتداخل فيها المصالح وتتقاطع وتتشابك. ستحدد نتيجة هذا الصراع، إلى حد كبير، اتجاهات العراق، ليس فقط فيما إذا كانت ستكون له علاقات مع إسرائيل أم لا، ولكن أيضًا فيما يتعلق بعلاقاته مع الدول العربية المجاورة التي يبدو أنها تشجع بغداد على القفز إلى عربة التطبيع. . السعودية، التي ستكون الوجهة الخارجية القادمة للكاظمي في غضون أيام قليلة، قد تدفع العراق أيضًا في هذا الاتجاه، حتى لو لم تتخذ الخطوة نفسها بعد، إذا تمكنت الولايات المتحدة فعلاً من احتواء نفوذ إيران في العراق، كما تدعي، فسيكون ذلك مقابل التطبيع مع إسرائيل. شئنا أم أبينا، فإن صناديق الاقتراع قادرة على جلب الأحزاب التي تبرر مثل هذه الخيانة".

ترجمة وكالة النبأ للأخبار 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات