شبكة النبأ المعلوماتية

روسيا في العراق توجس أمريكي وخطط للكرملين

twitter sharefacebook shareالخميس 03 ايلول , 2020

تتوجس الولايات المتحدة الأمريكية خيفة من تغلغل روسي في العراق، خصوصاً وأن موسكو بدأت تظهر ما تضمره من إرث سوفيتي بمجال توسيع النفوذ في المياه الدافئة وقيادة جبهة مواجهة للغرب في العالم العربي وشرق آسيا.

تقول الباحثة الروسية في معهد واشنطن آنا بورشفسكايا، ان  "الولايات المتحدة استثمرت مئات مليارات الدولارات في بناء قطاع الأمن العراقي لكنها تواجه منافسة متزايدة من قبل روسيا على النفوذ في العراق".

وتضيف "تمارس موسكو لعبة جيوسياسية واسعة النطاق- وإن كانت هادئة. والأسوأ من ذلك، لم يلقَ هذا التعزيز الروسي أي رد من قبل كبار صنّاع السياسة في واشنطن".

تشير بورشفسكايا الى أنه "في عام 2008، حقق الكرملين بعض الإنجازات في العراق بعد أن ألغى فلاديمير بوتين معظم ديون العراق من الحقبة السوفيتية والتي بلغت 12.9 مليار دولار مقابل صفقة نفط بقيمة 4 مليارات دولار. وفي عام 2012، دخلت شركتا (لوك أويل) و (غازبروم نيفت) سوق الطاقة في إقليم كردستان العراق. لكن الجهود الروسية تسارعت في السنوات الأخيرة، بدءاً من عام 2014، عندما احتاج العراق إلى مساعدة فورية في محاربة تنظيم داعش، وحين أخّرت واشنطن المساعدة العسكرية التي كان العراق في أمس الحاجة إليها. وعلى الفور جهزت موسكو المساعدات، وهو أمر يتذكره الكثير من العراقيين حتى يومنا هذا. بالإضافة إلى ذلك، وبعد عامين من ذلك التاريخ، وصل أحد أكبر الوفود الروسية منذ سنوات إلى العراق للبناء على هذه الجهود ومناقشة المزيد من التعاون الأمني. وعلى مر السنين، تبع ذلك المزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة، في كل من العراق وإقليم كردستان، إلى جانب صفقات الأسلحة وغيرها من الارتباطات".

وتوضح "يُعد قطاع الطاقة أساسياً لنفوذ الكرملين في العراق، وكانت الاتفاقيات في مجال الطاقة التي وقّعتها روسيا في البلاد قد بدأت تكتسب طابعاً استراتيجياً على نحو أكبر في أوائل عام 2017 عندما أقرضت شركة الطاقة الروسية العملاقة "روسنفت" 3.5 مليار دولار لـحكومة إقليم كردستان ووقّعت مجموعة من عقود الطاقة الإضافية. وقد منح ذلك القرض شريان حياة لـحكومة الإقليم ووفّر لها درجة مهمة من النفوذ في مواجهة بغداد، التي تريد السيطرة على مبيعات نفط حكومة إقليم كردستان، ولكن يتعيّن عليها الآن التعامل مع (روسنفت) بشأن هذه المسألة. وفي العام التالي، اشترت (روسنفت) أيضاً حصة أغلبية في خط أنابيب النفط التابع لـحكومة إقليم كردستان الممتد إلى تركيا ووافقت على بناء خط أنابيب غاز موازي له".

وتتابع بورشفسكايا: "ليس الأمر بأن موسكو على وشك الانقضاض على العراق والحلول محل الولايات المتحدة، أو إيران في هذا الشأن. وبدلاً من ذلك، يبني الكرملين بهدوء نفوذه في القطاعات الرئيسية ويدعم القوى المعادية لأمريكا في البلاد. وحتى في الوقت الذي تواجه فيه موسكو منافسة، فقد أدركت أهمية الصراع الجيوسياسي بالنسبة للعراق، في وقت كان فيه التزام واشنطن تجاه العراق متأرجحاً. وفي الوقت نفسه، لا تُظهر موسكو أي إشارات للانفصال عن إيران على الرغم من الخلافات التكتيكية فحسب، بل تواصل أيضاً الاقتراب من الصين، وهي جهة فاعلة أخرى تشق طريقها في العراق".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات