شبكة النبأ المعلوماتية

العراق بين تجاذبات الداخل وأطماع ونفوذ الخارج.. أين يسير الكاظمي؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 02 ايلول , 2020

إخلاص داود

وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية قصيرة يبحث خلالها التعاون الثنائي بمختلف المجالات، لاسيما الامن والاقتصاد والطاقة، وكان في استقباله رئيس الجمهورية برهم صالح في قصر بغداد، وهو أول رئيس دولة يصل إلى بغداد منذ تعيين مصطفى الكاظمي رئيساً للحكومة في أيار/ 2020.

وأكد ماكرون،بعد وصوله الى بغداد في تغريدة على "تويتر" انه جاء الى بغداد لتقديم الدعم في وقت التحديات، حيث يسعدني ان ازور العراق للمرة الاولى". واعلن مصدر سياسي ان لقاء مشتركا سيجمع الرئاسات الثلاث في قصر بغداد مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وقال ماكرون في تصريح صحفي، في وقت سابق ان "المعركة من أجل سيادة العراق أساسية ولسماح لهذا الشعب وهذا البلد اللذين عانيا كثيراً، بـعدم الخضوع إلى حتمية سيطرة القوى الإقليمية والإرهاب، وهناك قادة وشعب مدركون ذلك ويريدون أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم"، وأشار ماكرون إلى أنه "ينوي بناء مبادرة قوية معهم، بالتعاون مع الأمم المتحدة، من أجل سيادة العراق".

نتائج العلاقات الاستراتيجية

يرى محللون، ان توجهات الكاظمي في التركيز على مسار العلاقات مع واشنطن والدول العربية المحيطة تولد توازن في النفوذ الاقليمي داخل العراق ما يبعد البلاد عن صراع المحاور.

وتم توقيع اتفاقيات متعددة بعد زيارة الكاظمي الى واشنطن على رأس وفد رفيع المستوى، يوم 18/اب الماضي، منها اتفاقية للطاقة المستدامة مع شركات أمريكية، كذلك مذكرات تفاهم لإقامة شركة جديدة للطاقة في محافظة ذي قار، وتضمنت أيضا إدارة ملف الطاقة بالكامل في المحافظة القريبة من الحدود الإيرانية، ويبلغ إجمالي قيمة الاتفاقيات الموقعة بين العراق والشركات الأمريكية 8 مليارات دولار، وفقا لبيان صدر عن وزارة الطاقة الأمريكية.

فيما طرحت القمة العراقية – المصرية - الأردنية التي عُقدت في عمّان يوم 25/آب الماضي، إعادة فكرة مشروع "الشام الجديد" الذي يربط العراق ومصر عبر الأردن. ويركز المشروع على التعاون الاقتصادي، وتعزيز الجوانب الاستثمارية والتجارية بين البلدان الثلاثة.

كما ستشهد الأيام المقبلة زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى السعودية، بعد الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى بغداد في 27/ آب الفائت.

مسارات ممانعة خارجية وداخلية

يعد مراقبون سياسة الانفتاح التي يتبناها الكاظمي بأنها بوادر تحجيم الدور الايراني في العراق مما يدفع النخب السياسية والجماعات المرتبطة بأيران الى ممانعة هذا التوجه بكل الطرق الممكنة.

وكان رأي المستشار السابق لـ "التحالف الدولي ضد داعش" كاظم الوائلي أن "التحدي الذي سيجابه الحكومة العراقية يتمثل في قدرتها على ضبط الإيقاع الأمني في العراق، ولا بُد لحكومة الكاظمي أن تؤكد أنها حاضنة للعرب، فليس من المعقول فتح سفارات لدول عربية، ثم تحرق من قبل رافضي الوجود العربي على أرض العراق".

وتابع الوائلي وهو عراقي حامل للجنسية الأمريكية ويعمل في البنتاغون القول "إن بعض القوى ستعرقل هذه الخطوات، لأنها تريد عزل العراق، وبالذات المناطق الغنية بالنفط في الجنوب عن المحيط العربي، كونها تمثل الأجندة الإيرانية، وأفرادها هم سفراء إيران على الأرض العراقية. هذه القوى ستعرقل أي تحرك اتجاه عودة العلاقات العراقية – العربية". بحسب زعمه.

أما النائب عن "تحالف القوى" ظافر العاني فأشار إلى أن "إيران تشعر بأنها ستفقد كثيراً من المزايا التي كانت تحتكرها، وتعتبر العراق أشبه بماكينة صراف آلي لتدفق العملة الصعبة إليها في مواجهة مضاعفات الحصار الاقتصادي والعقوبات الدولية، ما يجعل توجه العراق نحو محيطه العربي مليئاً بالعقبات، وستقف الجهات المؤيدة لإيران ضد أي تحرك من هذا القبيل".

وأضاف أن "عودة العراق إلى محيطه العربي ستشكل اختباراً حقيقياً لحكومة الكاظمي وقدرتها على رسم علاقات متوازنة تصب في مصلحة العراق، وتبعده عن هيمنة أي طرف إقليمي".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات