شبكة النبأ المعلوماتية

بين وعود ماكرون واستغراب اللبنانيين.. تنصيب رئيسا للحكومة اللبنانية قبل المهلة الفرنسية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 01 ايلول , 2020

إخلاص داود

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم أمس، الى بيروت في زيارة هي الثانية منذ انفجار مرفئ العاصمة اللبنانية، وتأتي الزيارة عشية إحياء لبنان المئوية الأولى لتأسيسه، وبدأ ماكرون زيارته بلقاء المغنية فيروز، وتأتي زيارة ماكرون بعد ساعات من إعلان الزعماء اللبنانيين ترشيح الدبلوماسي مصطفى أديب رئيسا جديدا للحكومة تحت ضغط باريس.

في زيارته الثانية خطاب للشعب اللبناني ووعود بالإصلاح

وقال ماكرون فور وصوله إنه سيضغط لإجراء إصلاحات تهدف لانتشال البلاد من الهاوية الاقتصادية. وقام الرئيس الفرنسي بسلسة لقاءات وجولات في أماكن ومدن لبنان، وكتب على تويتر باللغة العربية بعد وصوله "أقول لللبنانيين إنكم كأخوة للفرنسيين، وكما وعدتكم فها أنا أعودُ إلى بيروت لاستعراض المستجدات بشأن المساعدات الطارئة وللعمل سوياً على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار والاستقرار".

وقبل مغادرته المطار، قال ماكرون في تصريح للصحافيين، إن من أهداف عودته "التأكد من أن حكومة بمهمة محددة ستتشكل في أسرع وقت، لتنفيذ الإصلاحات، التي يشترطها المجتمع الدولي مقابل تقديم دعم دولي للبنان يساهم في إعادة تحريك العجلة الاقتصادية. وأضاف أنه عاد للتأكّد أيضاً "مما حصل في المساعدات الإنسانية التي تبعت انفجار مرفأ بيروت ولذكرى مئوية لبنان الكبير".

ردود أفعال الشارع اللبناني

ظهر محتجون في بث تلفزيوني مباشر خارج منزل المطربة فيروز حاملين لافتات تعارض تشكيل حكومة مع القتلة -على حد تعبيرهم- وتحذر ماكرون من "الوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ"، وصرخ البعض قائلين "أديب لا".

وعند انتهاء الزيارة، توقف ماكرون للحديث مع المحتجين، وقال "قطعت التزاما الى فيروز مثلما أقطع التزاما لكم هنا الليلة بأن أبذل كل شيء حتى تطبق إصلاحات ويحصل لبنان على ما هو أفضل. أعدكم بأنني لن أترككم".

وقالت مصادر سياسية إن ماكرون ضغط على القادة اللبنانيين للاتفاق على مرشح خلال الثماني والأربعين ساعة التي سبقت التوافق على أديب وقد أجرى سلسلة مكالمات هاتفية مع قادة لبنانيين في نهاية الأسبوع اعتبرت لضمان التوافق على أديب.

وقال سياسي لبناني كبير "كان الضغط ناتجا عن اتصالاته مع الجميع. الضغط الناتج عن مجيئه إلى لبنان، الضغط الناتج عن عدم رغبة الجميع في مضايقته".

فيما ابدى الشارع اللبناني استغرابهم لسرعة اتفاق على رئيس حكومة، وغالبا ما كان تشكيل الحكومات اللبنانية السابقة تستغرق شهور بسبب الصراعات السياسية على الحقائب الوزارية.

الرئيس اللبناني الجديد

كان الرئيس عون كلف سفير لبنان لدى برلين، مصطفى أديب، تشكيل حكومة جديدة، بعدما نال تأييد 90 نائباً خلال الاستشارات النيابية التي أجراها يوم امس. وتعهد الرئيس المكلف، بعد لقائه رئيسي الجمهورية والبرلمان في القصر الرئاسي، بتشكيل حكومة "في أسرع وقت ممكن"، تضم فريقاً "متجانساً من أصحاب الكفاءة والاختصاص"، وبإجراء إصلاحات أساسية يشترطها المجتمع الدولي لدعم بلاده.

وقال أديب "الفرصة أمام بلدنا ضيقة، والمهمة التي قبلتها بناءً على أن كل القوى السياسية تدرك ذلك وتفهم ضرورة تشكيل الحكومة في فترة قياسية والبدء بتنفيذ الإصلاحات فوراً من مدخل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي".

وبرز اسم أديب لمنصب رئيس الوزراء بعد أن رشحه رؤساء وزراء سابقون من بينهم سعد الحريري الذي يقود أكبر حزب سياسي سني. وينبغي أن يكون رئيس الوزراء من الطائفة السنية وفقا لنظام تقاسم السلطة الطائفي في البلاد.

وأديب حاصل على درجة الدكتوراه في القانون والعلوم السياسية وسبق له العمل مستشارا لرئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي. وعمل سفيرا في ألمانيا منذ 2013.

وبدعم من الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط حظي أديب بدعم أكثر من حسان دياب الذي استقال مع حكومته في العاشر من أغسطس آب بعد انفجار المرفأ.

يذكر ان حسان دياب تم ترشيحه من قبل حزب الله وحلفائه الذين يتمتعون معا بأغلبية برلمانية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات