عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

مؤسسة النبأ تناقش الخطاب الاعلامي في عاشوراء

twitter sharefacebook shareالجمعة 28 آب , 2020

ناقشت مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام بجلسة حوارية عبر الفيديو "الخطاب الإعلامي في عاشوراء"، وذلك ضمن سلسلة جلسات تبحث عدة محاور في شهر محرم الحرام.

وقال مدير المؤسسة الكاتب علي الطالقاني، "نسعى باستمرار لتطوير المؤسسة من خلال الجلسات الفكرية والتنمية الادارية. وبتقديرنا فإن المؤسسة أصبحت من بين المؤسسات التي تمتلك تاريخ طويل يضم الكثير من البرامج والمتنوعة وخصوصا الحوارات التي نعتقد بأنها تساهم في بناء الأفراد، كذلك للمؤسسة نجاحات كبيرة وهذا ما يتضح من خلال المساهمات والعمل المشترك مع جهات وشخصيات عديدة".

وأضاف "هذا الحوار عقد لأهميته في تنمية وتطوير السياسة التحريرية والفكرية بحيث أن تتماشى مع الزمن والتغيير الذي يحدث فإن التكوير يجعلنا في مواجهة التحديات وكذلك أن نلبي متطلبات العصر بما يتناسب مع مانعتقد به من أفكار ومشروع فكري إعلامي".

واقترح الكاتب الصحفي كمال عبيد مدير تحرير شبكة النبأ المعلوماتية مجموعة توصيات أبرزها "ضرورة الاهتمام بصناعة القرار الصحفي التحريري للمؤسسة وينضوي تحت محورين، الأول المحور الفكري: لأن أساس قوة المحتوى يكمن بقوة الفكرة وقوة توظيف المعلومة عن طريق مصادر الأفكار والمعلومات التي على الصحفي المحترف ان يجتهد في تنوعيها ويهتم برصانة مصادرها".

وأضاف عبيد "الامر الآخر هو ضرورة التخصص بتناول الفنون الصحفي لأنه أساس نجاح المحتوى، كذلك الاهتمام بالقيم الأساسية للمقال (وحدة الموضوع، طريقة معالجة الفكرة الجديدة) من خلال التناول غير التقليدي"، مؤكدا على أهمية تركيز المؤسسة على الملفات الجوهرية كالأزمات المزمنة، قضايا التحولات، الحلول الابتكارية، وأمثلتها ازمة الكهرباء، الفساد في العراق، الدستور العراقي، النظام السياسي في العراق، الاقتصاد الموجه ريعي والبديل القطاع الخاص، تطبيق حقوق الانسان ومكافحة الظلم، التوعية الثقافية وكسر التابوهات الاجتماعية يعني العادات والتقاليد السلبية قيم التخلف، المنوعات المعلوماتية والصحية، فضلا عن الملفات الخاصة والآنية مثل ملف عاشوراء وتأثيرات واثار كورونا".

وأكمل عبيد مداخلته بالقول: "أمّا المحور الفني أقصد به الوصول إلى نص احترافي بعد تحريره هو أمر حرفي وذوقي، له علاقة وثيقة الصلة بالخلفية الإنسانية والاجتماعية والمعرفية للكاتب، وبالمؤسسة الصحفية التي ينتمي إليها".

وقدم عبيد اقتراحات أخرى في صلب الجانب العملية بقوله: "اقترح فقرة تطوير المهارات اللغوية في كل اجتماع اسبوعي نتناول الاخطاء النحوية والاملائية الى جانب الاهتمام بمستوى اللغة، وكذلك اقترح تطوير مهارات تحريرية وكشف الاخطاء الشائعة في التحرير، والتزام الدقة في استخدام الكلمة في الدلالة والسياق من حيث المرادفة الصحيحة والاضداد للتطابق بالمعنى الادق".

وختم مداخلته قائلا: "للتميز علينا الاهتمام بنقطتين أساسيتين الاولى: استشراف واحتمالات: تكهن وتوقعات قد تحدث في المستقبل من خلال استشراف شواهد مماثلة او تنبؤ علمي او سيناريوهات متوقع حدوثها، اما الثانية التوصيات: اقصد بها المقترحات الابتكارية والتوجيهات المدروسة التي تقدم حلول ابتكارية غير تقليدية للظاهرة او الموضوع او الفكرة المارد ايصالها للمستهدف، وأخير أرى ان المناقشة والتفاعل والنقد الإيجابي عوامل أساسية في تطوير العمل لذا تقبل الآراء والاستفادة من الخبرات والتخصص أمر مهم هدفه تطوير العمل".

بينما ذكرت الصحفية دلال العكيلي، ان وسائل الاعلام تعد الوسيط الاساس الذي نتلقى منه معلوماتنا عن العالم الخارجي والصورة هي مادتها الاساسية بوصفها اعادة بناء الواقع في نسق تمثيلي يستوعبه الوعي الانساني، فلوسائل الاعلام دور كبير في الترويض السايكولوجي والفكري، والتضليل والتلاعب الايديولوجي، والخطاب في أي مجتمع هو الممارسة الإجتماعية، وهو القول والفعل، ومما لا شك فيه أن معظم الخطاب الإعلامي له تحيزاته سواءً كانت معلنة أو غير معلنة، لذلك فمن الأفضل تحليل عمليات الاتصال والإعلام من حيث التكوين، والملكية، ونظم العمل، وطبيعة الجمهور، والنظام السياسي، وما تنتجه من خطابات للتعرف على مدى قدرتها ودقتها في نقل الواقع، وما الذي تخفيه أو تظهره، ولمصلحة من تعمل، وما هي استراتيجياتها".

وأضافت "تعيش وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية والمستقلة وغير المستقلة حالة من الانفلات الإعلامي الذي تبتعد فيه عن المعايير المهنية والاعلامية وبتغييب كامل لقوانين النشر وانتهاك متكرر ومستمر لقواعد ومواثيق وقوانين العمل الاعلامي من خلال عدم الالتزام بالمصداقية والشفافية والنزاهة والحيادية والموضوعية والتوازن في التغطية الاعلامية بالاضافة الى مجهولية مصادر التمويل المالي الداخلي والخارجي للمؤسسات الاعلامية الذي يثير الشك في مصداقية رسالتها الاعلامية ودورها الوطني".

فيما قال استاذ الاعلام د. مسلم عباس ان "مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام اليوم  تمثل إحدى أهم المؤسسات العراقية المعنية بالمجالات الفكرية وقد أثبتت جدارتها ومكانتها منذ سنوات، لكن هذا العمل بحاجة الى تطوير دائم ولا يمكن ذلك الا عبر الدمج بين قوة العمل الفكري مع استخدام احدث التقنيات من أجل الوصول الى أكبر عدد من الجماهير".

من جهتها أكدت المحررة الصحفية فاطمة صالح، انه "يتوجب على المؤسسة الاعلامية وخصوصا ذات المذهب الشيعي الابتعاد عن المغالاة والتي تسبب تضعيفا للقضية الحسينية وتسليط الضوء على الفكر الثوري والمبادئ التي خرج إليها الحسين (ع) وكما قال الامام الصادق ع (شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا)".

وتابعت "نحن كأعلاميين أمامنا التزامات فكرية تمتد لأهل البيت صلوات الله عليهم ومن الممكن بلورتها بإقامة ندوات فكرية ذات جمهور متنوع دينيا وفكريا وأقامة الابحاث ومعارض كتب التي ستقطع دابر الشك وترتقي بالفكر الحسيني الى المستوى الطموح وعدم التضيق في الجانب العاطفي وانما يكون التركيز على الفكر الحسيني والقيم العليا لهذه الثورة الانسانية الخالدة".

بدوره أكد الكاتب محمد علي جواد تقي على "اعتبار القضية الحسينية بكل تفاصيلها، من الأسس الفكرية والعقدية لصياغة شخصية الانسان ومساعدته في الوصول للطريق الصحيح في الحياة".

وقال ان "الطرح الاعلامي لهذا القضية يتطلب الوضوح التام والدقة والشجاعة في طرح الملاحظات والاضاءات في اطار معالجة القضايا والظواهر الراهنة في ضوء القضية الحسينية".

دعى الى "التأكيد على حقيقة –من جملة حقائق- أن عاشوراء تفصل بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الابيض والاسود، فلا رمادية ووسطية في الموضوع. نعم؛ الاعتدال والهدوء والموضوعية في اللغة والطرح، وليس التطرف والتهجّم الذي هو لغة الخاسرين والضعفاء".

وأضاف تقي "تحتاج القضية الحسينية كل شيء للنشر اعلامياً، من القالب الصحفي والفني الى جانب التحريري واللغة المحببة والحجة البالغة. فمن غير الصحيح تفضيل شيء وإلغاء آخر، فالحسين، عليه السلام، عِبرة و عَبَرة، ويمثل الالتقاء بين العقل والعاطفة".

وشدّد على ضرورة "ايجاد مصاديق عملية لمفاهيم وقيم النهضة الحسينية في واقعنا الذي يشهد مشاكل وأزمات وظواهر سلبية لا تعد، حتى نكون ممن يسهم في تصحيح الصورة المشوهة عند الناس بان الحسين فقط (طعام ولطام!) او انه فقط مظاهر وطقوس، كلا.. انما هو روح ومعاني تجدد مع الزمن تفيد الافراد والمجتمعات والأمم في كل مكان وزمان، وهي قادرة على حل جميع المشاكل، بل لها دور في مشاريع التنمية والتطوير في المجالات كافة".

من جهته ذكر الكاتب مصطفى هذال "من خلال تجربتي بالعمل في مؤسسة النبأ وجدتها لم تغفل اهم القواعد التي يجب ان يتحلى بها الخطاب الاعلامي الناجح وهي الوضوح في الطرح وعدم التعقيد، الى جانب مراعاتها المستوى الثقافي للجمهور الذي توجه له رسالتها الاعلامية".

وأضاف "أمّا فيما يتعلق بتناولها للقضية الحسينية، قد أجادت وتميزت كثيرا عن المؤسسات الاعلامية الأخرى، فعندما تستعرض كتاباتها حول قضية عاشوراء تجدها متناولة جميع الأبعاد المتعلقة بالنهضة الخالدة، وهذا التناول مكنها بان تكون مصدرا للكثير من الباحثين والراغبين بمعرفة المزيد عن ثورة عاشوراء وما حدث في كربلاء يوم العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات