شبكة النبأ المعلوماتية

ماهي بلازما الدم ولماذا صادق ترامب على استخدامها؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 24 آب , 2020117

في الوقت الذي  تشدد دول كثيرة قيودها وإجراءاتها  الوقائية  خشية حصول موجة ثانية، يعلن رئيس منظمة الصحة العالمية  ان وباء الكورونا ‏قد يظل على الأرض لمدة سنتين، في حين يحتدم السباق في المختبرات العالمية من أجل الاعلان عن تطوير لقاح ضد الوباء.

ويتفق علماء في الوبائيات على أن يجب على العالم إدراك حقيقة أن هذا الفيروس سيظل معنا لفترة طويلة، ولكن لابد من التوصل الى اللقاح الخاص به، على أن يكون هذا اللقاح مؤثرا وأمينًا. وقد يتوجب على الناس التلقيح لأكثر من مرة واحدة في العام، حسب رأيهم.

توقيت المصادقة على بلازما الدم

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الأحد، المصادقة على استخدام بلازما المتعافين من فيروس كورونا المستجد، وقبل دقائق فقط من المؤتمر الصحافي للرئيس الأمريكي، سبقته إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية "إف دي إي" بالإعلان عن المصادقة العاجلة التي تندرج ضمن اختصاصها وليس ضمن اختصاص رئيس الدولة.

ووصف ترمب أن هذا العلاج "فعال جداً وآمن"، مشيراً إلى أنه تم جمع عينات من بلازما المتعافين لبداية علاج المرضى.

ودعا ترمب الأميركيين المتعافين من الفيروس إلى التبرع بالبلازما.

ويرى مراقبون، أن ضغوط للانتخابات تأثيرها في تجربة البلازما  وايجاد مجموعة كونترول من المرضى، ليعلن ترامب  بأنه "اختراق تاريخي" على مسار علاج كوفيد-19، من شأنه "إنقاذ عدد كبير من الأرواح".

وكان ترامب قد اتهم في وقت سابق جهات بتأخير اختبارات لقاح فيروس كورونا لما بعد الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وطالب في تصريحات له، بضرورة تسريع اختبارات اللقاح لإنقاذ أرواح الأميركيين، مشيراً إلى أن منظمة الغذاء والدواء تصعّب على الشركات إجراء اختبارات اللقاح.

وقال ترمب على تويتر السبت الماضي، إن "الدولة العميقة، أو أياً كان، في هيئة الغذاء والدواء يصعبون على شركات الأدوية اختبارات اللقاحات أو العلاجات على البشر. واضح أنهم يسعون للتأخير لما بعد الثالث من نوفمبر. يجب التركيز على السرعة وحفظ الأرواح".

ماهو علاج  بلازما الدم

اثبتت احدى الدراسات الطبية الأمريكية والتي أجريت على ما يقرب من ٧٠ ألفاً من المرضى  أن أستعمال بلازما الدم المأخوذ من مرضى تعافوا من الكورونا أنما يقلل من نسبة الوفيات بمعدل ٣٥بالمئة، خاصة أذا أعطي هذا البلازما في أول ثلاثة أيام من الأصابة بالكورونا، فيما أذا أحتوى البلازما على تراكيز عالية من الأجسام المضادة. وهذا ما اكده  وزير الصحة الأميركي، أليكس عازار، على  أن النتائج الأولية تبين أن معدل البقاء على قيد الحياة للمصابين الذين تلقوا علاج بلازما الدم  أعلى بنسبة 35 بالمئة  ممن لم يتلقوا العلاج.

فما هو علاج بلازما الدم وهل ينجح ؟، يجيب  الدكتور عامر الصفار، أن "بلازما الدم هو الجزء السائل المتبقي منه بعد عزل الخلايا، وهو سائل أصفر اللون حيث أنعدمت فيه الخلايا أو الكريات الدموية الحمراء التي تحتوي على خضاب الدم أو الهيموغلوبين مما يعطي للدم لونه الأحمر القاني، ويحتوي بلازما الدم على أجسام مضادة للألتهابات، وهي مواد بروتينية طبيعية تتواجد في دم الأنسان كجزء من نظام المناعة الجسمية.

وأوضح الصفار، لقد تم عزل هذا البلازما واستعماله كعلاج لحالات الالتهابات قبل فترة طويلة تقرب من قرن من الزمان،  ومن هذه الالتهابات التي نجح البلازما في علاجها -ولو الى حد ما- هي التهابات فايروسيه، ومنها ما يعود أصله وسببه الى فايروسات كورونا، مثل مرض سارس او متلازمة التهابات الشرق الأوسط التنفسية، أضافة الى التهابات أخرى.

وأضاف الدكتور، وعليه تم تجريب إعطاء بلازما الدم المأخوذ من مرضى تعافوا من الكورونا المتسببة بواسطة فايروس الكوفيد ١٩لعلاج مرضى هذه الكورونا من الذين تقل أعمارهم عن ٨٠ عاما وخلال الثلاثة أيام الأولى من أصابتهم بالمرض. ولكنني لا أستطيع القول أنه العلاج الناجح فعلاً للمرض.. حيث لم يتم أجراء التجارب الدوائية اللازمة للعدد الكافي من المرضى بما يعطي نتائج إيجابية تقنع رجل الطب والاحصاء، وهو مهم في عالم الدواء.

وأعتبر الصفار، أن "الصلاحية التي أعطتها دائرة الغذاء والدواء الأميركية للأطباء بأستعمال دواء معين فهذا لا يعني أجازة هذا الدواء للاستعمال من الناحية الطبية والقانونية البحتة".

واكمل قوله "وتبقى المشكلة الحقيقية في موضوعة استخدام بلازما الدم في دول الغرب لعلاج مرض الكورونا (الكوفيد ١٩) هو أنه ليس هناك تجربة دوائية أثبتت فائدته بشكل نهائي، وبالتالي فبدل تشجيع المرضى على أن يدخلوا ضمن التجارب الدوائية المعروفة، سيفضل المريض الدخول للعلاج مباشرة، فالدخول للتجربة قد يؤدي بالمريض الى انضمامه لمجموعة علاج الغفل أي (اللاعلاج أو كما يسمى "البلاسيبو")، ومعنى ذلك أن هناك احتمالا بعدم زرقه بالبلازما، ولا أحد يريد ذلك في حالة أجازه الدواء للاستعمال بأوامر استثنائية كما حصل اليوم في أميركا.

اخلاص داود

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات