شبكة النبأ المعلوماتية

ملف القوات الأجنبية يلاحق الكاظمي في واشنطن

twitter sharefacebook shareالسبت 22 آب , 202085

إخلاص داود

ما يزال ملف إخراج القوات الأمريكية من العراق، تدور رحاه في أروقة مجلس النواب، فيما تتمسك به كتل سياسية بمواجهة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي -الذي جاء خلفاً لعادل عبد المهدي الذي استقال من منصبه في كانون الأول/ الماضي بضغط من الشارع والمرجعية- واشترط على نفسه اخراج القوات الاجنبية في برنامجه الحكومي لتأتي زيارة رئيس الحكومة الى واشنطن وتعيد الجدال مرة أخرى الى الواجهة السياسية.

وفي سياق استخدام الملف ذاته للضغط على الكاظمي وتقييد أجندة زيارته إلى الولايات المتّحدة، طلب رياض المسعودي عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون من الكاظمي أن يكون "حاسما وحازما بشأن إخراج القوات الأجنبية من العراق".

وقبيل زيارة الكاظمي لواشنطن أوصت بعض الاحزاب والكتل بأن يكون إخراج القوات الأمريكية من العراق الطلب الأول الذي يجب أن يتصدر المباحثات.

من جانبه اكّد الكاظمي، يوم امس، أن لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان مهماً وناجحاً، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القوات الأميركية ستنسحب من العراق خلال الثلاث سنوات المقبلة، وقد تم توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم في مجال النفط والطاقة، وأهمها عقد في ما يخص النفط في محافظة ذي قار، وهو مشروع استراتيجي فيه فائدة كبيرة لأبناء المحافظة والعراق عموماً، فضلاً عن الاتفاق على عودة برامج وكالة التنمية الأميركية "يو أس إيد" إلى العراق.

وتعليقاً على نتائج الزيارة، رأى الخبير العراقي إحسان الشمري أنها "تعتبر خطوة إلى الأمام بشكل عام و النتائج جاءت جيدة جداً على المستوى الاقتصادي، وخصوصاً بالنسبة للدعم الذي من الممكن أن يقدمه صندوق النقد الدولي للعراق.

أما بشأن الوجود الأميركي، فاعتبر الشمري أن الكاظمي "توصل إلى نقطة وسط، عبر اشتراط زمني بتحديد 3 سنوات للانسحاب، لكن خرج رفض استباقي واضح لها، وهذا الرفض سيعقد المشهد أمام الكاظمي لدى عودته إلى بغداد على مستوى تنفيذ الاتفاقيات أو إذا ما حصل استهداف للأهداف والمصالح الأميركية، مما يجعل الكاظمي أمام أزمات عدة سياسية أمنية، وقد تفتح مساحة لصراع جديد بينه وبين حلفاء إيران، تتجاوز السياسة، ما يضع المشهد البلاد أمام سيناريوهات عدة، وتشمل أصعدة مختلفة".

وكان رأي بعض النواب متوافق مع الشمري بشأن تداعيات الوجود الامريكي، حيث اعتبر القيادي في تحالف "الفتح" النائب كريم عليوي، أن نتائج الزيارة "لم تحقق الأهداف الوطنية المطلوبة من الكاظمي، خصوصاً في ما يتعلق بإخراج القوات الأميركية المحتلة، ما سيدفع البرلمان إلى استجواب رئيس الوزراء لعدم تطبيقه قرار البرلمان الذي صوت عليه مطلع العام الحالي بإخراج القوات الأميركية من البلاد، والذي يعد قراراً ملزماً تطبيقه". ولفت إلى أن "بقاء القوات الأميركية في العراق فترة طويلة، سيدفع إلى تصعيد العمل العسكري من قبل بعض الفصائل ضدها، خصوصاً أن الوجود الأميركي يعتبر احتلالاً"، محملاً رئيس الوزراء "مسؤولية أي تصعيد في المشهد الأمني".

وفي تصريح صحفي اوضح عضو مجلس النواب، باسم خشان إن "أحد الأشياء التي تم اشتراطها على الكاظمي مقابل تسلمه منصب رئيس مجلس الوزراء، هو العمل على إخراج القوات الأميركية من خلال بنود الاتفاقية المبرمة مع واشنطن، والتي تسمح للحكومة الاتحادية بالطلب من القوات الأميركية الخروج من الأراضي العراقية لانتفاء الحاجة إلى وجودها"، مبيناً أن "الكاظمي تراجع وامتنع عن تنفيذ ما ألزم نفسه به خلال زيارته إلى واشنطن، وكانت زيارته شكلية وغير منتجة أو ذات منفعة للعراق".

وبحسب مراقبون، ان العراق محاصراً بين مواجهات واشنطن وطهران، وتؤكد سياسة ايران عزمها دائما على تثبيت قواعد الاشتباك مع الولايات المتحدة عبر العراق من اجل مصالحها، وتستمر الى جانب تدخلها السياسي في الشأن العراقي في تشجيع اطراف سياسية للضغط على حكومة الكاظمي الاخراج القوات الامريكية، منذ إغتيال كل من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي بهيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية ببغداد في 3/كانون الثاني الماضي.

وهذا ما أكده عضو اللجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، يوم أمس، حيث قال في تصريح صحفي أن "بعض الكتل السياسية تعول على الزيارة للبحث ملف خروج القوات الأمريكية من البلاد"، وأضاف أن "اللجنة ستقدم طلبا للكاظمي لاستضافته في اللجنة لمناقشة ملف أخراج القوات الأمريكية وزيارته إلى واشنطن"

وهددت بعض الفصائل المسلحة بإستهداف جديد للمصالح الأمريكية بالعراق، عقب زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لواشنطن وعدم تضمين مباحثاته تنفيذ قرار إخراج القوات الامريكية من البلاد.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات