شبكة النبأ المعلوماتية

تعرف على أهمّ الدراسات النفسية والباثولوجية التي رافقت فيروس كورونا

twitter sharefacebook shareالخميس 20 آب , 2020

إخلاص داود

مع اتساع رقعة انتشار فيروس "كورونا" المستجد حول العالم في آذار الماضي، وتزايُد الأعداد اليومية للوفيات والإصابات، حيث أصيب ما يربو على 22 مليونا من البشر بالفيروس في العالم وبلغ عدد الوفيات المعلنة والمسجلّة دوليا ما يقرب من 772 ألفا من البشر، تزامنت مع هذا العدوى الفتاك عدة دراسات مختلفة تكشف خطورته على الصحة الجسدية والنفسية.

ومن الدراسات الجديدة التي تبين الاثار السلبية للفيروس على الصحة النفسية والتي تبنتها "كلية لندن الجامعيّة (UCL)"، دراسة كشفت أن الشابات أكثر عرضة للمعاناة من مستويات عالية من الشعور بالوحدة والكآبة والقلق أثناء الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا.

و من هم في سن الـ19، يتصدرون الأشخاص المعرضين لتردي صحتهم النفسية خلال الإقفال، يليهم أولئك البالغون ثلاثين عاماً. ووجد الباحثون أن 20 في المئة من نساء جيل الألفية، و14 في المئة من رجاله يعانون من أعراض الاكتئاب، فيما يشعر ما يربو على ثلث نسائه وربع رجاله بالوحدة. وعلى النقيض من ذلك، لا تتخطّى نسبة المصابين بالاكتئاب في صفوف الكبار الذين يبلغون 62 عاماً 7 في المئة عند الرجال، و10 في المئة عند النّساء.

وقام فريقا بحثي بمستشفى تشونغنان التابع لجامعة ووهان الصينية، إلى إجراء أول دراسة من نوعها، منذ بدء ظهور الفيروس، لبحث إمكانية انتقال الفيروس من الأم إلى جنينها. وكان أمام الفريق البحثي عدة فرضيات، أبرزها إمكانية انتقال العدوى في الرحم عبر المشيمة، أو في أثناء عملية الولادة نتيجة ملامسة سوائل الأم، بالإضافة إلى إمكانية انتقاله بعد الولادة عن طريق حدوث اتصال وثيق بمريض مصاب بالفيروس.

اعتمد الفريق في نتائج دراسته المنشورة بدورية "ذا لانسيت" (The Lancet)، على تحليل عينات مأخوذة من 9 سيدات حوامل أصبن بالفيروس في الفترة ما بين 36 إلى 39 أسبوعًا من الحمل، وكن قد نقلن إلى مستشفى تشونغنان في مدينة ووهان، بؤرة انتشار "كورونا" في الصين بين يومي 20 و31 يناير 2020.

ولكن عندما أنجبت الأمهات أطفالهن التسعة عن طريق ولادات قيصرية، لم يلحظ الأطباء ظهور أية أعراض للمرض على المواليد؛ إذ انتهت نتائج الفريق البحثي بشكل مبدئي، إلى أن "كوفيد 19" لا ينتقل من الأم المصابة بالفيروس إلى جنينها عبر المشيمة خلال الثلث الأخير من الحمل.

أن الدراسات أثبتت أن عائلة "كورونا" المتحورة لا تنتقل من الأم إلى الجنين، فهناك دراسات أُجريت على فيروس "سارس" (SARS-CoV) في أثناء الحمل، ومنها دراسة أجريت في 2004، في أثناء انتشار الوباء، أظهرت أن الفيروس لا ينتقل من الأم إلى الجنين، والأمر ذاته يحدث في عدوى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو كورونا الشرق الأوسط (MERS-CoV)، أجريت في 2017، كشفت أن الفيروس لا ينتقل من الأم إلى الجنين.

وتوصلت دراسة حديثة إلى أن الشباب الذين يستهلكون السجائر الإلكترونية أكثر عرضة بخمس إلى سبع مرات للإصابة بفيروس "كورونا"، مقارنة بغير المدخنين، كذلك يبدو أن التدخين باستنشاق البخار أو ما يعرف بـ"الفابينغ" Vaping يخفض أيضاً مستوى الحماية التي توفرها مرحلة الصبا ضد أعراض الفيروس، بحسب ما حذر علماء حللوا بيانات في هذا الشأن تشمل جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية.

تحدثت في هذا المجال بوني هالبيرن-فيلشر، كبيرة الباحثين الذين أعدوا الدراسة، وبروفيسورة في طب الأطفال في كلية الطب بجامعة "ستانفورد" الأميركية، فقالت "المراهقون واليافعون، عليكم أن تعرفوا أنكم إذا كنتم تستخدمون السجائر الإلكترونية، يحتمل أن تكونوا في خطر مباشر للإصابة بـ"كوفيد- 19" لأنّكم تلحقون الضرر برئاتكم".

وفقاً لآخر دراسة لمنظمة الصحة العالمية التي أفادت أن 800 ألف شخص يموتون منتحرين كل عام، أي أن كل 40 ثانية يقوم شخص حول عالم بالانتحار، ليصبح الانتحار هو أحد أبرز أسباب الوفاة خاصة للشباب من عمر 15 إلى 29 عاماً حول العالم. فيما حذر خبراء من أن الضيق النفسي والصعوبات المالية الناجمة عن وباء كوفيد-19 قد تدفع آلاف إلى الانتحار وهو عدد أكبر بكثير من ضحايا الأزمة الصحية نفسها.

ونشر مسؤولون في قطاع الصحة في الصين تفاصيل عن أكثر من 44 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا، وخلصت بيانات الدراسة أن الفيروس يشكل خطورة أكبر على المرضى بأمراض أخرى بالفعل والمسنين. النسبة الأكبر من حالات الوفاة بين المصابين الذين يبلغون الثمانين فأكثر، وذلك بواقع 14.8 في المئة، و للأطفال حتى التاسعة من العمر، لم تسجل أية حالات وفاة بين المصابين، في حين لم تتجاوز نسبة حالات الوفاة بين المصابين حتى سن 39 سنة 0.2 في المئة، وترتفع معدل حالات الوفاة تدريجيا في الفئات العمرية أعلى من 39 سنة، إذ بلغت النسبة بين المصابين في الفئة العمرية من 40 إلى 50 سنة 0.4 في المئة بينما بلغت في فئة 50 إلى 60 سنة 1.3 في المئة في حين ارتفعت إلى 8 في المئة بين المصابين في الفئة العمرية بين 60 و70 سنة. وعلى أساس النوع، ارتفعت نسبة حالات الوفاة بين الرجال إلى 2.8 في المئة مقارنة بالنساء التي بلغت نسبة الوفاة بين المصابات منهن 1.7 في المئة.

وفي ما يتعلق بالأمراض التي تزيد من خطر وفاة المصابين، أفادت الدراسة بأن مرضى القلب والشرايين هم الأكثر عرضة للوفاة، يليهم مرضى السكري، والمصابون بأمراض الصدر المزمنة، ومن يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ودراسة أخر اثبتت أن البلدان التي تقاد من قبل السيدات هي أكثر تقدما من غيرها من ناحية السيطرة على فايروس الكورونا وأنتشاره. كما تقول روزي كامبل، مديرة المركز العالمي للقيادة النسائية في جامعة لندن كوليدج: "ليس هناك أساليب قيادة خاصة بالنساء وأخرى خاصة بالرجال. ولكن وفقا لما بات معتادا اجتماعيا، من المقبول أكثر أن تكون النساء قادة أكثر تعاطفا وتعاونا. وللأسف هناك رجال أكثر وقعوا في دائرة النرجسية والتنافسية الزائدة".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات