شبكة النبأ المعلوماتية

محكمة الحريري.. اتهامات بتسويات دولية وسعد يطالب بالقصاص

twitter sharefacebook shareالأربعاء 19 آب , 2020

بعد ترقب دام خمسة عشر عاما اصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، الذي اغتيل صبيحة يوم 14 شباط 2005، وبعد 415 جلسة، استمعت فيها المحكمة إلى 290 شاهداً واطلعت على 3131 بينة ، جاء قرارها يوم الثلاثاء بإدانة سليم عياش في جميع التهم المنسوبة إليه مسبقا، وتبرئة المتهمين الثلاثة الآخرين. واعلنت المحكمة ايضا إنها لم تجد دليلا عن تورط قيادة حزب الله أو سوريا.

سليم جميل عياش هو واحد من أربعة أعضاء في حزب الله اللبناني حوكموا غيابياً ونفى حزب الله والحكومة السورية آنذاك أي ضلوع لهما في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا آخر، وأصيب أكثر من 220 شخصا بعد انفجار شاحنة مليئة بالمتفجرات، أثناء مرور موكب الحريري على طول كورنيش بيروت المطل على البحر.

وقال رئيس المحكمة القاضي ديفيد راي، أن المتهمين الآخرين" حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد صبرا "غير مذنبين في ما يتعلق بجميع التهم المسندة إليهم، وذلك لعدم كفاية الأدلة.

وأوضحت في حيثيات الحكم أن "الأدلة تثبت أن عياش وافق بحلول يوم الاعتداء على ارتكاب الجرائم التي اتهم بها، وبالتالي كان عضواً في المؤامرة، وتصرف عن سابق علم وبنية قتل الحريري باستخدام مواد متفجرة، وهو بذلك مذنب وشريك في المؤامرة".

وحدد يوم 21/أيلول، المقبل موعدا لإصدار العقوبة بعد صدور الحكم.

وشكل قرار المحكمة الدولية صدمة كبيرة لبعض اللبنانيين وعبروا عن عدم تصديقهم لجهة اتهام شخص واحد بالاغتيال وتبرئة الثلاثة الآخرين وكذلك عدم علاقة قيادة حزب الله والنظام السوري بعملية الاغتيال، وأرجأوا الأمر الى تسويات دولية اثرت بقرار المحكمة.

وبعد انتهاء النطق بالحكم قال نجله سعد الحريري والذي كان حاضرا جلسة المحكمة في لاهاي في مؤتمر صحافي، "ليس لأحد أن يتوقع تضحيات أخرى منا، على حزب الله أن يقدم التضحيات الآن بعدما صار واضحا أن المتسببين من صفوفه"، مضيفاً "يعتقدون أنه لن ينفذ فيهم القصاص ونقول لن نستكين حتى ينفذ القصاص". تعهد الحريري بأنه" لن يستكين حتى معاقبة قتلة أبيه،وا ن عصر استخدام الجرائم لأهداف سياسية والإفلات من العقاب ودون دفع أي تكلفة انتهى".

ولم يعلق حزب الله على الحكم لكنه نفى في أكثر من مناسبة مزاعم تورطه في عملية الاغتيال

سياسيون ايضا كانوا يعولون على العدالة، فشبهوا ما حدث بـ"المسرحيات الدولية" وأعتبر النائب السابق في تيار المستقبل مصطفى علوش، أن "القرار على الصعيد الشعبي شكل خيبة أمل، لكننا كسياسيين لم نكن نتوقع إلا قراراً كهذا مبنياً على دلائل حسية".

ولفت الناشط الطرابلسي محمود الصمدي إلى أن "القرار الدولي جاء ضمن المتوقع وليعلن حقيقة الفاعل، وجمهور رفيق الحريري كان يعلم مسبقاً من المجرم، ونطالب حزب الله بتسليم المتهم سليم عياش إلى القضاء اللبناني وأّلا يتحول الحزب إلى خارج عن العدالة ويغطي المجرمين".

ويتزامن صدور قرار المحكمة مع أزمة اقتصادية كبيرة وانهيار العملة وارتفاع التضخم ومعدلات البطالة مما زاد من حدت المشاكل الاقتصادية الأنفجار الكبير في ميناء بيروت في 4 /آب، أسفر عن مقتل 180 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6000، ما أدى إلى احتجاجات حاشدة تطالب بأسقاط النظام.

إخلاص داود

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات