الأربعاء 11 شباط , 2016

أساسيات التشريع القانوني عبر التأريخ في أمسية لنادي الكتاب كربلاء

استضاف نادي الكتاب في كربلاء المقدسة للباحث القانوني الشاب قيصر الشمري للحديث عن أساسيات التشريع القانوني عبر التأريخ في أمسية حوارية بحدائق نقابة المعلمين في المحافظة.

وقال الشمري لمراسل وكالة النبأ/(الأخبار) "عندما نريد أن نبحث عن جذور أول نص قانوني سوف نقع في مطبّات وحواجز زمانية ومكانية، فمن الصعب جداً تحديد أول قاعدة قانونية لفهم أساس وجودها", مضيفاً "لقد عمِد أساتذة تأريخ القانون والباحثين في هذا المجال الى وضع مجموعة من النظريات التي حاولوا من خلالها تفسير ظهور القاعدة القانونية، ومن أهم تلك النظريات هي نظرية الأصل الديني ونظرية الأصل العرفي".

مشيراً الى انه "كان المحور الآخر من المحاضرة هو تطوّر القواعد القانونية حيث وجدَت الأحافير قانون الألواح الأثنا عشر الروماني وتم الإعتقاد بأن هذا القانون من أقدم القوانين، بعدها تم إكتشاف قانون الطبيعة اليوناني ثم قانون مانو الهندي ثم قانون بوخارست المصري".

وبيّن الشمري "إنه وفي عام 1901 كانت هنالك بعثة فرنسية بقيادة الدكتور دي ماري كانوا ينقبون في سوسه مدينه عيلام الأثرية ووجدوا الإكتشاف العظيم ألا وهو مسلة حمورابي على الرُغم من إكتشاف قوانين قبلها مثل قانون لبت عشتار وآيسن ملكة لكش والتي سبقت حمورابي بأعوام".

منوّهاً الى انه "تم التطرّق الى العصور التبشيرية وهيمنة النُظم الدينية على القاعدة القانونية، بعدها تطرقنا الى الحقبة والحياة في شبة الجزيرة العربية عن الأعراف والتقاليد التي كانت قبل الإسلام وماذا حدث بعد الإسلام في العراق إذ تم تطبيق الشريعة الإسلامية معاً الى جنب الأعراف حتى بعد سقوط بغداد 656 هجرية كانت الشريعة هي المطبقة", مؤكداً "إن أفضل حاكم جاء بعد الإجتياح العثماني الذي أنتج إمبراطورية عظمى هو سليمان القانوني الذي إستلم السلطة من أبيه سليم الأول وحكم الإمبراطورية قرابة 84 عام شيّد خلالها العديد من المراكز الفكرية والعمرانية وأعاد الى الدولة هيبتها، ومن أهم إنجازاته هو وضع منظومة قانونية وحرص على عدم مخالفتها للشريعة الإسلامية وإستعان برجل الدين أبو سعود أفندي صاحب كتاب إرشاد العقل السليم لمزايا الكتاب الكريم وفعلاً تم إصدار حزمه من القوانين التي إستمرّ العمل بها حتى بعد وفاته الى القرن التاسع عشر الميلادي وبعدها كانت هنالك مطالبات جماهيرية وثورات مطالبة بإنشاء دستور ودولة وفعلاً تم كتابة الدستور الأساس سنة 1925 على الرُغم من الإعتراضات الكثيرة عليه وبعدها حدثت تحوّله في كتابة القوانين في العراق".

الأمسية حضرها عدد من القانونيين والباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن القانوني والتأريخي العراقي وإعلاميين .

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات