شبكة النبأ المعلوماتية

متنبئ جوي: درجات الحرارة قد ترتفع مرة أخرى والشتاء القادم قد لا يبشر بخير

twitter sharefacebook shareالجمعة 14 آب , 2020

علل المتنبئ الجوي صادق عطية، أسباب الأجواء المعتدلة التي تشهدها مناطق العراق منذ نهاية الموجة الحارة بعد مرور الثلث الأول من شهر آب.

وقال عطية في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي  "فيسبوك"، إن "الثلث الأول من شهر آب الحالي شهد سيطرة كتلة باردة في الطبقات العليا على مناطق العراق وإيران وشمال آسيا وأجزاء من الشام، تسببت بانخفاض واضح بدرجات الحرارة السطحية".

وأضاف، "تسببت سيطرة مرتفع جوي شبه مداري مصحوب بكتلة حارة بأجواء حارة في وسط وغرب أوروبا، فضلاً عن كتلة باردة شمال الأطلسي بسبب قوة منخفض آيسلندا".

وأشار عطية إلى، أن "هذا الحال يستمر أيضاً خلال الأيام المقبلة مع تراجع طفيف في الكتلة الباردة يتسبب عنها ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة السطحية لكنها تستمر ضمن معدلاتها العامة، ولا توجد موجات حارة قريبة".

وأوضح أن السبب في ذلك "ربما يعود إلى نشاط معامل تذبذب شمال الأطلسي الموجب وضعف الدوامة القطبية polar vortix الذي بلغ ذروته هذه الأيام مما يدفع بكتل باردة نحونا وكتل حارة نحو أوروبا".

وشرح بالقول، أن "تذبذب شمال المحيط الأطلسي يعرف بأنه تغير شبه دوري في شدة مركزي الضغط شبه الدائميين (مرتفع الضغط الجوي فوق الأزور ومنخفض الضغط الجوي بين گريلاندا وآيسلندا)، حيث يتحكم نظام الضغط المنخفض الدائم فوق آيسلندا (يسمى منخفض آيسلندا) ونظام الضغط العالي الدائم فوق جزر الازور (مرتفع الآزور) في اتجاه وقوة الرياح الغربية إلى أوروبا".

وأضاف، "تختلف قوة ومواقع هذه الأنظمة من سنة إلى أخرى ويعرف هذا الاختلاف باسم ناو (NAO) وهو اختصار لعبارة National Atlantic Oscillation".

وزاد عطية بالقول، "إذا كان الاختلاف أو الفرق كبيراً في الضغط بين المنطقتين فهذا يعني مؤشر سنوي عالي +NAO) ويسبب زيادة الرياح الغربية، وبالتالي صيف بارد وشتاء معتدل ورطب في وسط أوروبا وشمال غربها وواجهة المحيط الأطلسي، وشتاء جاف على جنوب المتوسط والشرق الأوسط والعراق، وأجواء معتدلة صيفاً، وعلى العكس إذا كان المؤشر منخفضًا (-NAO) فتتوقف الرياح الغربية وتعاني مناطق شمال أوروبا من فصول شتاء باردة وعواصف متجهة جنوبًا نحو البحر الأبيض المتوسط والشرق الاوسط والعراق، وترتفع بذلك نسبة العواصف والأمطار في جنوب أوروبا وشمال إفريقيا".

وأكمل قائلا، "مازلنا نتابع هذا المؤشر السنوي في طوره الموجب، إضافة إلى المؤشرات الأخرى لكي تتوضح صورة بداية الشتاء المقبل، فإن استمر على هذا الحال فالتوقع بشتاء قادم لا يبشر بخير إلا اذا حدث تغيير في قادم الأيام".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات