شبكة النبأ المعلوماتية

تحليل: نترات الأمونيوم لاتنفجر بمفردها وحادث مشابه حدث في العراق أيام داعش

twitter sharefacebook shareالجمعة 07 آب , 2020

على الرغم من إنَ جميع الادلة تؤكد ان انفجار مرفأ بيروت كانَ بسبب احتواء العنبر 12 على كمية كبيرة من مادة نترات الامونيوم وهذا مايؤكده فعلاً بخار أكاسيد النيتروجين الذي ظهر في الانفجار الثاني على شكل دخان كثيف أحمر الى بني محمر. بالإضافة إلى المصادر الرسمية التي تؤكد تفريغ 2750 طن من هذه المادة كانت على متن سفينة متوجهة الى افريقيا عام 2013، لكن يجب معرفة أمر هّام، مادة نترات الامونيوم مادة غير قابلة للانفجار. بحسب ما ذكره الكاتب حسين السعبري لوكالة النبأ للأخبار.

ويقول السعبري ان المتفجرات تنقسم الى قسمين فئة أولية تنصعق بالاشتعال بلهب أو شرارة أو صدمة أو أي مصدر أو وسيلة تعطي حرارة كافية، وفئة ثانوية تحتاج إلى صاعق وإلى معزز خبراء المتفجرات يطلقون عليه تسمية (محرض).

ويضيف "نترات الامونيوم لايمكن ان تنفجر بدون محرض، فحتى عند احتراقه لاينفجر دون خلطه بمواد مُحرضة وانما سيستمر بالاحتراق دون حدوث عصف وضغط مدمر حيث لو تم خلط هذه المادة بكمية كبيرة مع مادة محرضة وظروف مناسبة كدرجة حرارة عالية، وهذه جميع الظروف التي كانت حاضرة بالحادث ستتولد موجة انفجارية ضخمة تُقدر بـ 2500 متر في الثانية"

مبينا أن "من المهم أيضاً معرفة ان نترات الأمونيوم رغم امكانية استخدامها بصناعة المتفجرات لكن بكميات صغيرة لاتنفع لذلك لايُفضل استخدامها في صناعة الصواريخ او القنابل بظل وجود مواد أكثر فاعلية".

وحول انفجار مرفأ بيروت يقول السعبري "نستطيع الجزم ععلى وجود مادة ثانية كانت موجودة في نفس المستودع وهذه المادة واضحة في الانفجارات الصغيرة المتسلسلة في البداية التي حدثت قبل الانفجار الكبير والتي كان يتصاعد منها دخان أبيض ورمادي وليس أحمر، وقد تكون هذه المادة في المستودع هي المادة المحرضة على انفجار نترات الامونيوم".

ويضيف "من الصعب تحديد نوع هذه المادة التي كانت في المستودع والتي قد لوثت نترات الامونيوم وتفاعلت معه لتكوين مزيج من مادة عالية الانفجار دون أجراء عملية فحص ميداني لبقايا المواد العالقة".

انفجار سامراء:

يقول المختص في المجال العسكري حسين السعبري ان انفجار بيروت عاد الى ذهننا انفجار حدث في عام 2015 خلال معارك تحرير غرب سامراء وثقت الكاميرا لحظة انفجار عجلة حمل مفخخة تحمل اطنان من المتفجرات كان يقودها انتحاري استهدف تقدم القوات العراقية، صنع هذا الانفجار ذات صورة انفجار مرفأ بيروت وبعثت بخار اكاسيد النيتروجين وهذا مايؤكد ايضا ان هذه المفخخة كانت تحمل كمية كبيرة من مادة نترات الامونيوم.

ويضيف كانت التنظيمات الارهابية ومنها داعش تستخدم نترات الامونيوم بكثرة بسبب توفرها بالاسواق باعتبارها مادة تجارية غير ممنوعة، لكن كانوا يقومون بمعامل التفخيخ بخلطها بمواد مُحرضة على الانفجار تعمل بمثابة الصاعق، ومن أهم هذه المواد هي اسيد الرصاص واسيد الفضة وبروكسيد الهكسامين".

السحابة البيضاء

يشير السعبري الى أن هذه السحابة التي تكونت بعد اجزاء من الثانية في انفجار بيروت والتي يمكن مشاهدتها ايضاً في انفجار سامراء، وقام الكثيرون بتسميتها بسحابة الفطر النووية او اختراق حاجز الصوت وراحوا يحللون على ان الانفجار هو نووي، ما هي الا ظاهرة فيزيائية تحدث نتيجة ضغط موجة الانفجار الذي يؤدي الى تكثف الرطوبة في الهواء مع عامل بخار الماء المتولد أساساً من التفاعل الكيميائي لنترات الامونيوم مع الحرارة الذي يبعث أكاسيد النيتروجين وبخار الماء، وتصعد هذه السحابة الساخنة الى أعلى وتصطدم بطبقة الغلاف الجوي الباردة وترتد مكونة حلقة كبيرة تتلاشى بعد لحظات، ويساعد هذه الظاهرة الرطوبة العالية لمنطقة انفجار مرفأ بيروت المطل على البحر والطقس الممطر في الانفجار الذي حدث في سامراء".

لافتا الى أن "انفجار مرفأ بيروت لم يكن بسبب هجوم جوي وانما حادث داخلي قد يكون مُفتعل او عرضي أدّى لنشوب حريق في المستودع وكذلك الاهمال وسوء تخزين مادة نترات الامونيوم مع مواد محرضة على الانفجار في مكان واحد.

تحرير: خالد الثرواني 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات