شبكة النبأ المعلوماتية

بسبب الحرب السعودية.. اليمنيون يلجئون لزراعة النباتات الصحراوية

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 04 آب , 2020

مع بزوغ أشعة شمس في الصباح الباكر، ينطلق مئات اليمنيين من مزارعين وباعة متجولين إلى التلال القاحلة في الضواحي الجنوبية الشرقية لصنعاء لجمع ثمرة التين الشوكي المعروفة محليا باسم "البلس".

وتمثل هذه الفترة موسم حصاد التين الشوكي في اليمن الذي مزقته الحرب السعودية الإماراتية المستمرة منذ خمس سنوات.

ويعد التين من بين الفواكه الأكثر مبيعاً في السوق المحلية لما يتمتع به من طعم لذيذ فضلا عن فوائده الصحية ورخص ثمنه.

وبعد اندلاع الحرب، تحول الكثير من المزارعين اليمنيين إلى زراعة هذا النوع من النباتات الصحراوية الشائكة في مزارعهم.

وأدت الحرب الطويلة على اليمن إلى نقص شديد في الوقود تسبب في توقف مضخات الري وحولت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية الخصبة إلى حقول قاحلة.

وقال أحمد مطهر من أمام مزرعته في منطقة غيمان بمديرية خولان على بعد حوالى (30 كم) جنوب شرق صنعاء، إن "زراعة هذه الفاكهة مربحة وتحقق دخلا جيدا لأنها تنمو بسرعة ولا تحتاج الى الكثير من الري".

وأضاف مطهر "يلجأ الكثير من الشباب إلى هذه الفاكهة الموسمية لبيعها على عربات في الشوارع لكسب العيش لعائلاتهم".

وفي زوايا الشوارع والأسواق المزدحمة في صنعاء، يتجمع الكثير من الشباب والشيوخ وهم يدفعون بعربات اليد المليئة بثمار التين الشوكي.

وقال البائع المتجول علي سلمان "في هذا الموسم لفاكهة التين الشوكي، نكسب لقمة العيش ... الناس يأتون ويشترون".

وقال طلال عبد الرحمن وهو أحد سكان مدينة صنعاء، "جئت لشراء التين.. إنه لذيذ وصحي ورخيص الثمن".

ويعاني اليمن من حرب يشهنها التحالف العربي منذ أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على جزء كبير من شمال البلاد وصنعاء لتغادر حكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى مدينة عدن الساحلية.

وقتلت الحرب الآلاف من الناس، معظمهم من المدنيين، وشردت أكثر من 3 ملايين، وتسببت في انهيار اقتصاد البلاد، ودمرت البنية التحتية والقطاع الزراعي.

وقال برنامج الغذاء العالمي في بيان إن "اليمن يشهد أكبر أزمة جوع في العالم"، وحذر من أن "الملايين يعيشون على حافة المجاعة والوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم."

ووفقا للبيان، فإن "أكثر من 20 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، منهم حوالي 10 ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد".

وتكافح ملايين العائلات من أجل الحصول على وجبة طعام واحدة باليوم وسط انخفاض سريع في قيمة عملة البلاد وتوقف دفع الرواتب.

ويزداد الوضع سوءا يوما بعد يوم، مما أجبر الملايين من اليمنيين على البحث عن أي فرصة عمل بأجر يومي.

المصدر: شينخوا

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات