شبكة النبأ المعلوماتية

تعرف على أحدث التطورات التي توصل إليها أطباء العالم حول كورونا

twitter sharefacebook shareالأربعاء 29 تموز , 2020

إخلاص داود

عقدت الجمعية الملكية للعلوم في لندن، الندوة العلمية الأولى من نوعها حول مرض كورونا الذي سببّه فايروس الكوفيد 19 المستجد، يوم 27 /تموز على النت وكان حاضر فيها 12 أستاذا طبيبا وعالما من أميركا وأوروبا وروسيا وأفريقيا والعراق، وأرتباط مع 3 آلاف من المختصين وذات العلاقة.

وتمت المناقشات حول التطورات الطبية المهمة على صعيد علاج مضاعفات فايروس كورونا، فخلال الأشهر الستة الماضية تطورت سبل علاج مرضى كورونا فصار في مستشفيات الدول المتقدمة مثلا أدوية خاصة مضادة للفايروسات أضافة الى عقار "الديكساميثازون" المفيد في الحالات الصعبة، وإعطاء مذيبات "الخثرة الدموية" في المراحل المبكرة من المرض.

والعلاجات القائمة على الأساسيات المناعية حيث تثبط عاصفة "السايتوكين" حيث يعمل الجسم ضد نفسه فتأتي العلاجات المحولّة المناعية لتحد من هذه العاصفة وآثارها الخطيرة، هذا أضافة الى العلاجات بالأجسام المضادة في بلازما دم المتعافين من الكورونا أنفسهم.

والتأكيد على أهمية أسعاف المريض الذي يحتاج للأوكسجين بمجرى أوكسجيني عال او بأستخدام طريقة التنفس المعروفة بـ" ضغط المجرى الهوائي الموجب المستمر أو ما يسمى بـCPAP".

وأشار علماء من بريطانيا وأميركا الى أن فايروس كورونا قد يظل بيننا لفترة طويلة وعليه لابد من الألتزام بالحجر الصحي الموضعي وحسب تطورات الوضع الوبائي في مناطق معينة في العالم، وقد تم التأكيد على أهمية أستعمال مذيبات خثرة الدم في علاج حالات الكورونا حيث يكون الفايروس سببا في تكوّن خثر الدم في الشرايين الكبيرة في الجسم فتحصل جلطة القلب أو جلطة الدماغ، كما قد تحصل خثر في الأورد العميقة في الساق أو تحصل خثر الدم الصغيرة في الشرايين الدموية الدقيقة في أعضاء الجسم، وهكذا يمكن لنا أن نشخّص الأصابة بخثرة شرايين الرئتين مثلا عند مَن أصيب بفايروس الكورونا فيتدهور عنده مستوى الأوكسجين في الدم وتتغير في دمه مؤشرات كيمياوية معينة تشير الى تدهور الحالة الصحية والتي قد يفيد معها مذيب الخثرة بجرعته العلاجية المعروفة طبيا. وكان الأقتراح من قبل العلماء هو أن يعاد النظر ببروتوكولات العلاج المعمول بها عالميا وتوحيدها في أنحاء العالم بعد توفير مستلزماتها في الدول النامية.

وقد أكد أحد أطباء مايو كلنك الأميركية على أننا قد تعلمنا الكثير خلال الفترة الماضية عن أفضل العلاجات الممكنة لمضاعفات المرض، حيث أن نسبة الوفيات بسبب الكورونا اليوم قد انخفضت عما كانت عليه في آذار ونيسان الماضي،و السر يكمن في استعمال أكثر من علاج واحد وحسب حالة المريض.

وذكر طبيب عراقي، أننا ما زلنا لا نعرف السبب الحقيقي وراء الاختلافات التي نلاحظها في عملنا السريري بين مرضى الكورونا أنفسهم خاصة الاختلافات الحاصلة بينهم في سرعة التدهور السريري لمريض مقارنة بآخر، وقد يعود ذلك لأسباب وراثية أو بما يتعلق بجنس المريض (تكون شدة الأصابة للرجل أقسى مما هي عند المرأة) أو لأسباب العِرق، فالمرض يكون أقسى أيضا بعلاماته ومضاعفاته عند الأقليات وذوي البشرة السوداء أو لأسباب لها علاقتها بأسلوب الحياة عند الذين زادت أوزان أجسامهم عن الحد الطبيعي مثلا مما يعطي الانطباع عن العلاقة بين هذا الأسلوب ودوام الصحة.

وأكدت أستاذة في علم النفس من روسيا، على أهمية الصحة العقلية والنفسية لمرضى كورونا مما يجب الأهتمام به حاضرا ومستقبلا، فقد ثبت أن هناك نسبة معينة من المرضى بفايروس الكوفيد 19 يصابون بأعراض الهلوسة والصداع المزمن والتعب والأرهاق والكآبة والقلق كمضاعفات قد تحصل بعد الأصابة الحادة بالمرض.

فيما اشار أحد العلماء الحضور من جامعة أكسفورد الى أن الحكومة البريطانية تحاول شراء حقوق أنتاج أكثر من لقاح واحد ومنذ الآن وذلك لتأمين تزويد المستشفيات بها في حالة التأكد من فعاليتها وسلامتها.

والى هذا اليوم هناك 24 تجربة تخص أيجاد أفضل اللقاحات الذي يسعى العلماء والمختصون للتوصل أليها في مختبراتهم، والتركيز خلال هذه الفترة على التعاون الدولي بين مجاميع العلماء وشركات أنتاج اللقاح للعمل سوية وتوفير المعلومات اللازمة لتأمين هذا اللقاح ضد الكورونا.

فمن المهم أولا التعرّف على دور اللقاح، فهل سيكون في منع المرض أم في منع الألتهاب؟، وهل سيحتاج الأنسان الى أكثر من لقاح واحد للحصول على المناعة اللازمة ضد الكورونا؟، وأذا كان الأمر كذلك فكيف سنوصل هذا اللقاح للدول النامية؟، بل وكيف ستواجه بريطانيا تحدي التطعيم ضد الكورونا على مستوى المملكة المتحدة بكامل سكانها وهي محاولة في التلقيح غيرمسبوقة في تاريخ المملكة

وقد تم تناول الخطة البريطانية الجديدة للحد من السمنة وزيادة الوزن بين أبناء الشعب البريطاني، حيث أثنى الحضور على طبيعة أهداف خطط الوصول الى اللياقة البدنية مما يمنع ويقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض السكري والعظام والمفاصل أضافة الى تقوية مناعة الجسم.

وأكد جميع المتحدثين على أهمية غسل اليدين وأرتداء الكمامات وتحقيق التباعد على مسافة المترين عن بعضنا، كما تم الـتأكيد على دعم جهود العلماء أينما كانوا وجمع المعلومات التي تفيد في السيطرة على الوباء، وهناك تحديات كبيرة تواجه البشرية على سطح المعمورة حاليا وخلال الفترة الزمنية المقبلة ولو أن هناك طاقات كبيرة في خدمة العلم من أجل تحقيق الهدف في السيطرة على الكورونا الاّ ان التحديات تبقى مما لا يستهان بها..

هذا وقد دعى المنتدون قادة العالم الذي (شمل الوباء اليوم 188 دولة في العالم) للتعاون فيما بينهم ومحاولة أيجد أفضل السبل للحفاظ على التوازن بين متطلبات الصحة ومتطلبات الاقتصاد، فقد لوحظت الأضرار الاقتصادية الهائلة لفايروس كورونا على الدول والشعوب، مما يكون له تأثيراته السلبية في المستقبل على الواقع المعاش وعلى صحة الشعوب أولا وأخيرا.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات