شبكة النبأ المعلوماتية

كورونا يعيد عمل القابلة المأذونة الى الواجهة

twitter sharefacebook shareالأربعاء 29 تموز , 2020

بغداد/ سوزان الشمريٍ

غير فيروس كورونا الكثير من الانماط الحياتية أولها وأهمها كان النمط الصحي حتى وصل الأمر حتى تكون الجائجة سببا في سلب فرحة الامهات الحوامل بمواليدهن الجدد واضطرار الكثير منهن لللجوء الى الولادة في المنازل، الأمر الذي انعش عمل القابلة المأذونة بعد ان انقرض دورها نتيجة لتطور الرعاية الصحية والمتابعة للمرأة الحامل منذ بداية أشهر الحمل حتى الولادة في المستشيات الحكومية والاهلية لكن يبدو أن كورونا كان له راياً آخر.

الأجور حسب جنس المولود

تقول القابلة المؤذونة أم سعد والساكنة في حي الصدر ببغداد ان كورونا كان ضارة نافعة لها فالخوف والقلق دفع الكثير من النسوة الحوامل للولادة في المنزل وهو ما عدته موسم رواج المهنة بالنسبة لها بعد ركود طالها لسنوات مع تفضيل الكثير من الحوامل وأسرهن للولادة في المستشفيات حتى عدت القابلة المأذونة صيحة قديمة.

أم سعد انتهزت فرصة (كورونا) لترفع عمولة الولادة بشكل متفاوت وحسب جنس المولد فولادة البنت تتراوح بين (200_250 الف دينار) فيما لا توجد اي تخفيضات بسعر ولادة الجنين الذكر وهي محسومة بـ(350 الف دينار ).

وتؤكد أم سعد على أنّ "الولادة في المنزل لا تزال آمنة وصحية، وأنها تتبع الاجراءات الوقائية والصحية من لبس الكمامة والفقازات والاقنعة الواقية، وتمارس عملية التطهير والتعقيم على مدار ساعات الولادة برقفة كادر صحي متابع في المنزل".

المجازفة بحياة الأم والطفل

فيما أكّدت طبيبة الأمراض النسائية غيداء مشتاق أن "الكثير من الحالات التي ترد لعيادتها من نسوة شارفن على موعد الولادة يسعن للولادة في المنازل برغبة شخصية منهن او نتيجة المخاوف من عدوى ممكن ان يلتقطها الطفل او الام من المستشفى او خوفهن من تجربة الولادة بمفردهن لاعتبار ان التعليمات الجديدة المرفقة للاجراءات الوقائية من خطر (كورونا) يفترض دخول الام (الحامل) فقط دون مرافق وهو ما ترفضه الكثير من الأسر والازواج".

وتضيف، المخاوف المترتبة على الولادة في زمن الكورونا ضرورية لكنها لا تعني المجازفة بحياة الأم والطفل، لافتة الى أن "الولادة في المنزل لها مخاطر كبيرة ربما تتجاوز الاصابة بفيروس كورونا لتهدد حياة كليهما (الام والجنين) فيما لو حصلت مضاعفات اثناء الولادة او حاجة الطفل الى المتابعة الصحية في (الخدج) وهو ما يتطلب رعاية صحية ومراقبة طبية لا توفرها الولادة في المنزل".

الحمل في زمن الجائحة

ونصحت الطبيبة المختصة الأزواج لتأجيل موضوع الحمل حتى تجاوز أزمة الجائحة، وفي حاله حدوث حمل غير مرتب له يفترض أخذ الاحتياطات اللازمة، والاجراءات الوقائية وتجنب الأم الحامل الاختلاط والالتزام بالتباعد الاجتماعي والمواظبة على التعقيم ولبس الكمامة والقفازات الوقائية في حالة الخروج الاضطراري من المنزل.

وكانت دراسات استبيانية حول تقييم رغبة الحوامل بالولادة في المنزل على يد قابلات رسميات كشفت أن 56.1 % مع خيار الولادة في المنزل، فيما رفضت 43.9%.

يشار إلى أن المبادرة التي شارك في استبيانها 6136 مشاركاً ومشاركة، تنظمها مجموعة علمية تمثل القابلات، وتلخصت إجابات الرافضين للولادة المنزلية حول التعامل مع المضاعفات، والبعد عن قلق أفراد العائلة، وعدم إمكان طلب التخدير وإبرة الظهر، فيما تمثلت إجابات المختصين حول عدم توافر وتعقيم الأدوات، وحالات الحمل عالية الخطورة. فيما تمحورت إجابات النساء غير الحوامل حول جاهزية الطاقم الصحي، فيما جاءت إجابات الرجال المشاركين في الاستبيان بأن "البيئة مناسبة أكثر في المستشفى".

أما إجابات الذين يشجعون الولادة في البيت من غير المختصين تركزت حول تقليل خطر الإصابة بكورونا، وتوافر الخصوصية والأمان وقلة التكلفة المالية، وتمحورت إجابات الطاقم الصحي حول التقليل من التدخلات الطبية غير الضرورية، وتوافر قابلات مؤهلات.

ويبدوأن مخاوف نقل عدوى كورونا من الام الى الجنين غير دقيقة بحسب ما تراه الدكتورة نورة السعدي التي اكدت أن "الدراسات التي اجرتها منظمة الصحة العالمية على الولادات الحديثة لم ثبت صحة انتقال الفيروس من الام المصابة الى الجنين".

وتقول السعدي في حديثها لـوكالة النبأ للاخبار بكل الاحوال ان "الولادة في المستشفى هي الطريقة الوحيدة الآمنة للام والجنين اذ تعمد ادارت المستشفيات على اخذ مسحة كورونا  للام قبل الولادة، والتأكيد على عدم اصابتها بالفيروس او حتى تأكيد الاصابة مما يتطلب توفير رعاية ومتابعة صحية لا يمكن ان توفر لها فيما لو اقدمت على الولادة على يد قابلة مأذونة".

وركزت السعدي على الحالة النفسية للام الحامل وهي العامل الاهم في معادلة تجنب القلق من مخاطر الفيروس والحصول على ولادة صحية دون مخاطر بالاضافة لكونها عامل مهم في دعم الجهاز التنفسي والمناعي لها.

اشراف شخصي على الاجراءات الوقائية

ورغم التطمينات التي تقدمها الطبيبة الا ان إحدى المراجعات يبدو انها تعيش حالة من الخوف والقلق الذي ظهر على وجهها ونحن تستفهم منها عن خيارها المفترض لوضع طفلها الثاني هل سيكون في ولادة في المنزل ام في المستشفى تقول مروه خليل 27 عاما لم تخرج من المنزل خلال الثلاثة الأشهر الاخيرة من حملها، وتضيف، ولادتي ستكون في المستشفى على الرغم من قلقني وخوفي الا ان شرطت على الطبيبة التي ستجري عملية الولادة بضرورة ان يكون زوجي مشرف على عملية تطهير غرفة العمليات ومراقبة تنفيذ الاجراءات الوقائية".

وتابعت: الخوف يكاد يقلتني على طفلي الذي انتظرته بعد عشر اعوام على ولادتي الاولى، ..، الوباء سلب مني فرحتي واستبدلها بخوق مطبق وقلق تشاركني عائلتي فيه".

الولادة في المنزل حل أمثل

مراجعة أخرى كانت قد قررت منذ أشهر حملها الأولى بأن تكون ولادتها بعملية قيصرية كونها لا ترغب في عيش تجربة المخاض من جديد بعد حالاتي ولادة سابقة لكنها تراجعت عن القرار وفضلت الولادة بالمنزل فبرأيها ان "وجع ساعة ولا كل ساعة".

وكانت الكلية الملكية البريطانية لأطباء النساء والتوليد، كشفت أن النساء الحوامل لسن أكثر عرضة للإصابة الشديدة بفيروس كورونا من باقي الناس، كما أكدت الكلية عدم وجود دليل مثبت حتى الآن، على أن المرأة الحامل المصابة بالعدوى ستكون أكثر عرضة لخطر المضاعفات.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات