شبكة النبأ المعلوماتية

أصحاب الشهادات العليا.. بين مياه مكافحة الشغب وصمت الحكومة

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 28 تموز , 2020

إخلاص داود

جدد العشرات من حملة الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه)، أمس الأول، امام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبتهم بتوفير فرص عمل لائقة، وأتهم المتظاهرين الحكومة بالتعكز على عدم وجود تخصيصات مالية من دون العمل بشكل جاد ووضع خطة ناجعة لاستيعابهم ولاستفادة من علمهم وإمكانياتهم، رافعين اصابع الاتهام نحو الجهات التي لا تريد لهذه الطبقة المثقفة أن تتبوأ مكانتها التي تستحقها لتساهم في بناء وإعمار البلاد.

من جانبها، دعت لجنة التعليم العالي والبحث العلمي النيابية رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لفتح تحقيق عاجل حول الاعتداء الذي تعرض له عدد من اصحاب الشهادات العليا من قبل قوة تابعة الى قيادة عمليات بغداد/ قوة حماية الملاعب.

وقال رئيس اللجنة مقدام الجميلي في بيان له أن، "من غير المقبول التعامل مع هذه الشريحة المثقفة بهذه الطريقة لأنهم طالبوا بأبسط الحقوق المشروعة وهي الحصول على فرصة عمل وتعيين، وفي الوقت الذي ندين فيه أي اعتداء على المتظاهرين الا اننا ندعوا اخواتنا واخواننا من حملة الشهادات العليا بأن يكونوا على قدر المسؤولية والوعي للتعبير عن مطالبهم المشروعه بطريقة حضارية تتناسب مع مستوى الثقافة والوعي الذي يحملونه وهم على بينه بأن التعيينات ليست من صلب عمل الوزارات وصلاحياتها".

واوضح الجميلي ان، "اللجنة ستعمل جاهدة بالضغط للإسراع بقيام الوزارات كافة بإرسال درجات الحذف والاستحداث للمحافظات بعد ورودها مباشرة من وزارة المالية وتكون اولوية التعيين فيها (لحملة الشهادات العليا)، والعمل على تضمين الموازنة الإتحادية التخصيصات المالية الكافية لتعيين أكبر عدد من حملة الشهادات العليا وفي مختلف الوزارات".

فيما عدت مفوضية حقوق الانسان في العراق، ان استخدام العنف والاعتداء على المتظاهرين جريمة انسانية يحاسب عليها القانون وعلى الجهات الامنية تحمل مسؤولية ذلك.

واضافت المفوضية ان "فرقهـا رصدت قيام القوات الامنية المكلفة بحماية وزارة التعليم العالي صباح يوم الاثنين بتفريق اعتصام للخريجين من حملة الشهادات العليا والخريجين الاوائل بالقوة دون اي اكتراث لحياتهم او الظرف الانساني الذي يمرون به"، محملة المسؤولية المباشرة في الحفاظ على حياة المواطنين الى المسؤولين المباشرين من قوات حفظ القانون وحمايات المؤسسات التي تجري في محيطها.

ودعت المفوضية، الحكومة العراقية الى اعادة النظر بمعاناة الخريجين واصحاب الشهادات العليا وانقاذهم من التهميش والبطالة وعدم قدرتهم الحصول على وظائف داخل المؤسسات وايجاد البديل المناسب لهم.

واشارت المفوضية، الى "التظاهرات الحاصلة قرب المؤسسات والمباني الحكومية من قبل المواطنين نتيجة عدم الايفاء بالوعود المقدمة لهم او تقصير من الجهات المسؤولة تجاه مطالبهم المشروعة"، مؤكدة ان "حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي والمطالبة بالحقوق مكفولة وفق الاعلان العالمي لحقوق الانسان والدستور العراقي".

في الوقت ذاته، عقد رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، في مقر وزير الداخلية، اجتماعاً مع القيادات الأمنية، بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الأمن الوطني .

ووجّه الكاظمي بتقصي الحقائق بشأن الاحداث المؤسفة التي جرت يوم أمس الأول، على أن تصل النتائج خلال مدة أقصاها اثنتين وسبعين ساعة.

وشدد الكاظمي على أن التظاهر السلمي حق كفله الدستور العراقي، وواجب الحكومة وأجهزتها الأمنية حماية التظاهرات السلمية والاستماع لمطالب المتظاهرين.

وتم التأكيد، خلال الاجتماع، على دعوة المتظاهرين السلميين الى التعاون مع القوات الأمنية في التبليغ عن العناصر المشبوهة التي تسيء للتظاهرات وتشوّه المطالب المشروعة للمتظاهرين.

يذكر ان، أكثر من مئة يوم اعتصم حملة الشهادات العليا في ايلول 2019 وهم يطالبون بحقوقهم فيما قامت قوات مكافحة الشغب بتفريق التظاهرة باستخدام المياه، الأمر الذي أثار موجة من ردود الفعل القاسية والمنتقدة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات