شبكة النبأ المعلوماتية

هل يتعايش العراقيون مع كورونا؟

twitter sharefacebook shareالأحد 26 تموز , 2020

 بغداد/ سوزان الشمري

قلب فيروس كورونا موازين الحياة واخترقها براً وبحراً وجواً, حرب غير متكافئة بين البشر وعدو غير مرئي, كانت حصيلتها وفيات تجاوزت آلالف وملايين الاصابات والأمل في الخلاص لايزال مجهولّ الوقت.

فالابحاث العالمية على الرغم من جهودها المتسارعة الا انها لم تتوصل حتى الان لاكتشاف لقاح او علاج لمواجهة (كورونا), الامر الذي دفع الكثير من الدول حول العالم وبضمنها العراق لاتخاد قرار عودة الحياة وانهاء اجراءات الاغلاق وممارسة النشاطات الحياتية لكن وفق ضوابط صحية ووقائية صارمة يكون مبدئها التعايش مع الوباء كشر لابد منه.

يقول مدرب التنمية البشرية, عماد الفهد, ان "حتمية التعايش مع الوباء صارت ضرورة ملحة فهل يعقل ان يستمر الاغلاق لاشعار غير معلوم في وقت لا يزال العالم مستمر بالدراسات والابحاث الساعية لايجاد علاج او عقار يمكن ان يحد من فتك كورونا بالبشرية؟".

 ويضيف, خلية الازمة او ما يعرف باللجنة العليا للسلامة العامة قررت عودة الحياة والانشطة العامة بعد خمسة أشهر من الاغلاق ليس لان الحكومة غير قادرة على مواجه الوباء لكن التعايش أصبح شر لابد منه حتى ايجاد حلول عالمية لمواجهته".

وتابع: المطلوب في المرحلة المقبلة الوعي، فالعدو شخصت نقاط ضعفه وان كان غير مرئي والوقاية منه تحتاج الى برمجة العقل البشري عليه فالكرة اليوم بملعب الانسان ذاته. العودة بعد الاغلاق لا تعني انتهاء واختفاء الفيروس وانما مواجهته بالاسلحة التي تمرنت عليها البشرية خلال فترة الحجر الصحي والتهاون مع اجراءات الحماية ستكون خطرة بمباغته الفيروس لاجسادنا واجساد احبتنا".

 اما طبيب امراض الجهاز التنفسي عباس فرهود فقد أكد ان "خطر الفيروس لا يزال فتاكا وهو يتصيد الازمات والاخطاء البشرية ليتخلل للاجساد ويطيح بها", لافتا الى ان "قرار انهاء الاغلاق غير مستحسن في الوقت الحالي لكن لا مفر من عودة الحياة بحذر فالحياة قبل كورونا ليست هي كما بعد او بوجوده".

واضاف, "نراهن على وعي المواطن باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة وتجنب المخالطة والتجمعات قدر المستطاع مع التاكيد على الفحص الدوري في حالة ظهر اعراض معينة, والتركيز على لبس الكمامات والكفازات الوقائية, والحفاظ على كبار السن وذوي الامراض المزمنة فهم الاكثر تعرض لخطر الفيروس".

الاكاديمية بلقيس الزاملي وهي مسؤولة في جمعية تعنى بالجانب الطبي تقول ان "هناك توقعات لمنظمة الصحة العالمية ومتخصصين يؤكدون بأن كورونا ربما يرافقنا طوال حياتنا فسيكون زائر شتوي يأتينا كل عام بحلة جديدة، على غرار الإنفلونزا العادية التي تقتل كل عام أكثر من 650 ألف شخص حول العالم وفقا لتقديرات منظمة الصحة ذاتها، وبالتالي التعايش مع الوباء هو الخيار الوحيد المتاح أمام البشرية وهذا بحسب تقارير عالمية".

وتضيف الزاملي، بعد الاغلاق العالمي وتدهور الاحوال الاقتصادية التي كانت ضمن تداعيات الجائجة سيكون العالم مضطرا ومسيرا لا مخيرا في التعايش معه لكن كيف ستكون أضرار الفيروس بعد عودة الحياة وهو السؤال الاهم".

 وتتابعت: "المواطن العراقي كان شاهدا على تردي الواقع الصحي الحكومي فعودة الحياة تتطلب اخذ الاحتياطات اللازمة من مستلزمات لتكون سبيلا للنجاه من بؤس التردي الصحي, لافة الى ان اسلوب الحياة الذي اعتمد ابان الجائحة من الغاء طقوس الزفاف الكبيرة ومجالس العزاء والتجمعات لابد ان يكون سلوك حياتي معتمد وبقوة بشكل مستمر بعد عودة الحياة ".

ويتوقع الخبراء أن يستمر وباء كورونا لفترة طويلة الأمر الذي يفرض على الجميع أفراداً وجماعات أن تتكيّف معه مع ما يستلزم ذلك من اتخاذ جميع التدابير الوقائية من أجل الحد من انتشاره والتغلب عليه.

ومع استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد، وضرورة التعايش معه، قدمت منظمة الصحة العالمية، عدة نصائح للوقاية والتعامل مع جائحة "كوفيد 19"، تتلخص بغسل اليدين بانتظام، لأن تنظيف يديك بالماء والصابون أو فركهما بمطهر كحولين يقتل الفيروسات التي قد تكون على يديك.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات