الأثنين 09 شباط , 2016

هل بدأت بغداد بالتحضير لاستعادة الموصل؟

نشرت الحكومة العراقية آلاف الجنود في قاعدة عسكرية في شمال البلاد استعدادا لبدء عمليات استعادة مدينة الموصل معقل تنظيم داعش، حسب ما أفاد مسؤولون.

واستولى التنظيم الارهابي في حزيران 2014 على مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق ولم يتعرض منذ ذلك الحين لأي هجوم باستثناء قصف جوي بينما تخوض القوات العراقية معارك في مناطق اخرى.

وقال ضابط برتبة عميد ركن في الجيش العراقي طالباً عدم الكشف عن اسمه ان "وحدات من قوات الجيش بدأت تصل الى قاعدة عسكرية قرب قضاء مخمور لبدء عملية عسكرية نحو الموصل".

والهدف الأوّل في العملية هو قطع امدادات تنظيم داعش بين الموصل ومناطق كركوك والحويجة من جهة والموصل وبيجي الواقعة في صلاح الدين من جهة أخرى.

وقد عملت القوات العراقية بشكل بطيء على عزل ومحاصرة مناطق سيطرة التنظيم قبل اقتحامها من اجل تقليل الخسائر في صفوف القوات كما فعلت في الرمادي وتكريت.

واضاف المصدر نفسه ان "هناك ثلاثة ألوية متمركزة في تلك القاعدة حاليا ومن المقرر وصول 4500 جندي آخرين من الفرقة 15 إلى القاعدة لتدخل التحضيرات لاستعادة الموصل في مرحلة جديدة".

وانهت الفرقتان 15 و16 من الجيش العراقي تدريباتهما في معسكرات في بغداد من اجل المشاركة في عمليات استعادة الموصل.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة لفرانس برس ان "الجيش العراقي يقوم باستحضارات من ناحية الجنود والمعدات والتجهيز والتدريب من اجل عمليات تحرير نينوى".

ولم يذكر رسول أي موعد عن بدء العمليات لأسباب امنية.

بدوره، قال هلكورد حكمت وهو أحد المتحدثين باسم ميليشيات البيشمركة الكردية ان "هذه القوات جاءت بموافقة رئاسة وحكومة اقليم كردستان العراق".

والقاعدة ستكون مقرا للجنود وقاعدة عسكرية للطيران في ذات الوقت بحسب المسؤول الكردي.

من جهة اخرى، عقد وزير الدفاع خالد العبيدي اجتماعا موسعا مع قائد عمليات تحرير نينوى وضباط وقادة الحشد العشائري، بحسب بيان للوزارة.

واستمع العبيدي إلى "شرح مفصل من قبل قائد عمليات تحرير نينوى اللواء نجم الجبوري عن مراحل الاستحضارات واهم الاستعدادات الجارية لتحرير محافظة نينوى من دنس عصابات داعش التكفيرية".

وكان القائد العسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الجنرال شون ماكفارلاند قال ان الجنرالات العراقيين لا يعتقدون انهم سيستعيدون مدينة الموصل حتى نهاية 2016 او بداية 2017.

وأغلب الجنود الذين ينتشرون في المنطقة الخاضعة لسيطرة حكومة اقليم كردستان العراق، هم اكراد يعملون ضمن الجيش الاتحادي العراقي، بحسب مسؤول عسكري كردي.

وقال مقرّر لجنة الامن والدفاع النيابية النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله إن "مجيء الجيش العراقي لإقليم كردستان تم عبر اتفاق وتنسيق وسيكون وقتيا" مؤكدا انه "سيتم تسليم القاعدة لقوات البيشمركة حالما تتم استعادة الموصل".

وأضاف أن "انشاء تلك القاعدة كلف نحو 10 ملايين دولار بالتعاون مع الاميركيين وسيتم نقل وتثبيت جنود من الجيش فيها عبر طريق كركوك الى مخمور وبالتنسيق مع اقليم كردستان".

واستعادت القوات العراقية بمساعدة الحشد الشعبي مساحات كبيرة، من ايدي تنظيم داعش.

لكن معركة الموصل تعد اصعب المعارك ضد الارهابيين نظرا لمساحتها الكبيرة وبعدها عن العاصمة واتصالها بطرق امداد معقدة وكثيرة على معاقلهم في سوريا.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات