شبكة النبأ المعلوماتية

الربط السككي.. هل هو تدمير لعمل الموانيء أم تعزيز التعاون الأقتصادي؟

twitter sharefacebook shareالخميس 23 تموز , 2020

إخلاص داود

أعلن مستشار الأمن الوطني، قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، عن قرب انطلاق مشروع الربط السككي بين ايران والعراق عن طريق الشلامجة، في أولى الخطوات العملية لتفعيل الاتفاقيات بعد انتهاء رحلة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى طهران.

وقال الاعرجي في تغريدة على "تويتر" ، إنه " قريباً سيتم الربط السككي بين ايران والعراق عن طريق الشلامجةً ونحتاج الى جهود مشتركة لرفع الغوارق من شط العرب لعودة الملاحة وحفظ حقوق العراق القانونية استناداً لاتفاقية 1975" .

وكانت ايران قد أنشأت خطا لسكك الحديد بطول 19 كم عام 2011 بين منطقة الشلامجة و"خرمشهر"، والتي تربط بدورها بشبكة سكك الحديد العامة، حيث يتطلب ايصال منطقة شلامجة بالبصرة عبر انشاء خط سككي بطول 32 كم.

من جهة ثانية فأن مدينة البصرة ترتبط سككيا بمدينة كربلاء، التي يقصدها ملايين الزوار الايرانيين سنويا لزيارة المراقد المقدسة.

واعلن مساعد وزير الطرق وبناء المدن سعيد رسولي في تصريح صحفي تشرين الاول 2019، بانه "سيتم قريبا البدء بعمليات انشاء خط سكك الحديد بين مدينتي شلمجة الايرانية والبصرة العراقية. وقال رسولي المدير التنفيذي لشركة سكك الحديد الايرانية في محطة "جذابة" الحدودية بمحافظة خوزستان جنوب غربي ايران، هنالك مشروع للربط السككي مع العراق وايجاد محطتين جديدتين في نقطتين حدوديتين هما شلمجة وخسروي.

واضاف ان تمهيدات العمل لخط شلمجة -البصرة سيتم البدء قريبا بالعمليات التنفيذية لهذا الخط البالغ طوله 32 كيلومترا ويتضمن انشاء جسر في طريقه ايضا.

واوضح بان المصادر المالية لهذا المشروع سيتم توفيرها بصيغة التمويل "فينانس" واضاف، ان توفير التمويل للمشروع سيكون من قبل "مؤسسة المستضعفين" وفقا لقرار مجلس الوزراء بحجم 4 تريليون ريال (الدولار يعادل 42000 ريال حسب السعر الرسمي).

وقال رسولي، انه وبعد تنفيذ هذا المشروع ستتوفر امكانية نقل الزوار من ايران والى العراق وبالعكس بصورة مباشرة عبر سكك الحديد.

وفي تصريح لوزير النقل الأسبق الخبير البحري عامر عبدالجبار، أكد أن "الربط السككي مع ايران او دول الخليج، يعني ان تنتقل بضائع هذه الدول إلى العراق وشمال العراق ترانزيت، ولايجني العراق منها إلا عمولة الترانزيت"، مشيرا إلى أن "الموانئ العراقية بهذه الطريقة ستنتهي".

وأضاف أنه "اذا احتكر العراق الربط السككي بشبكة ترتبط بالموانئ و(الحدود)، سنجبر دول المنطقة لنقل بضائعهم بالسفن إلى الموانئ العراقية، ومن ثم تنقل بالقطار العراقي إلى تركيا وشمال اوروبا، وهذا سيدر عوائد ارساء السفن وعمولة السكك الحديدية وغيرها".

وأعلنت إيران رسميا ترسية مشروع الربط السككي مع العراق على مؤسسة "بيناد مستضعفان" على أن يبدأ العمل حزيران / 2019 في هذا المشروع الضخم.

ووفق ما ذكرت وكالات الأنباء الإيرانية السبت 25 آيار / مايو 2019، فإن المشروع تحددت له شركة المقاولات الخاصة بتنفيذه للربط بين منطقة الشلامجة الحدودية مع البصرة، معتبرة أن هذه الخطوة استراتيجية، ومن شأن هذه الخطوة أن تستفز الولايات المتحدة الأمريكية أكثر لما تراه من خطورة في تمدد إيران اقتصاديا وعسكريا وصولا للبحر المتوسط.

وجاء الإستعداد الإيراني بالاتفاق مع العراق وسوريا لمد سكة حديد تربط الدول الثلاث في 2018 . حيث أوعز الرئيس الإيراني حسن روحاني في 12 /تشرين الثاني الماضي بمد سكة حديد من منفذ الشلامجة الحدودي إلى مدينة البصرة في العراق.

فمد سكة الحديد تستكمل الخطّ السككي بين إيران والمتوسط، هذا ما أعلنته إيران وسوريا في 14 /آب من عام 2018 عن عزمهما مد سكة حديد بين البلدين بمشاركة العراق لمواجهة العقوبات الغربية وتعزيز التعاون الاقتصادي، حيث تمتد من مدينة الشلامجة جنوب إيران إلى ميناء البصرة العراقي، ثم إلى الأراضي السورية.

وتتحدث المصادر الإيرانية عن أن السكة هي جزء إعادة الإعمار لسوريا، كما أنها مساهمة في قطاع النقل تسهل السياحة الدينية بين إيران والعراق وسوريا، فإن أطرافاً سورية معارضة عدتها تكريساً لنفوذ إيران وتعزيزاً لخدمات لوجستية مهمة لوجودها في العراق وسوريا، كذلك فالمشروع نال موافقة منظّمة التنمية الاقتصاديّة لمنطقة آسيا والمحيط الهادىء(APEC).

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات