شبكة النبأ المعلوماتية

ثلث العراقيين مهددين بالفقر هذا العام وتوقعات بعودة التظاهرات

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 21 تموز , 2020

لم يصب فيروس كورونا باسم الكعبي وعائلته فحسب، بل أثّر أيضًا على سبل عيشهم. اذ جفت أرباح سائق التاكسي في بغداد منذ أن فرضت السلطات العراقية عمليات إغلاق طويلة في منتصف مارس لاحتواء تفشي وباء كوفيد 19.

وقال الكعبي، 45 سنة،: "اعتقدنا أن الحياة ستعود إلى طبيعتها في فترة زمنية قصيرة، لكن الأمور سارت من سيئ إلى أسوأ، الفيروس لا يزال موجودًا وقد ذهب العمل".

وفقاً لتقييم أجرته وزارة التخطيط، فإن أزمة فيروس كورونا لها آثار اجتماعية واقتصادية مدمرة في الدولة التي مزقتها الحرب وتهدد بزيادة الفقر.

وقال تقرير للوزارة نشر الأسبوع الماضي إن تفشي المرض سيدفع 4.5 مليون عراقي إضافي، أي حوالي 11.7 في المائة من السكان  إلى الفقر هذا العام.

وأضافت أن ذلك سيزيد معدل الفقر الوطني إلى 31.7 في المائة من 20 في المائة عام 2018، وبذلك يصل العدد الإجمالي للفقراء إلى 11.4 مليون نسمة. ويبلغ عدد سكان العراق حوالي 40 مليون نسمة.

وقال وزير التخطيط، خالد النجم ، في التقرير: "إن النتائج تظهر حالة مقلقة خاصة بالنسبة لأكثر شرائح السكان ضعفاً".

ووفقاً للنجم، فإن الوضع يتطلب "استجابة أكثر فعالية وأخرى تركز على الحماية الاجتماعية والتحويلات النقدية للفقراء".

 وفي الوقت نفسه، تحتاج الحكومة إلى مواصلة وزيادة "الاستثمارات في خدمات مثل الصحة والتعليم، ودعم الأسر الفقيرة، وخاصة الشباب، للعثور على عمل"، على حد قوله.

ولكن قد يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف.

 وقد أدى انخفاض الأسعار العالمية إلى خفض عائدات النفط العراقي، التي تشكل ما يقرب من 95 في المائة من دخل الدولة، بأكثر من 50 في المائة. وقد تأثر الاقتصاد بالفعل بالاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة على سوء الخدمة والفساد الرسمي الذي بدأ في أكتوبر.

ونتيجة لذلك، تكافح الحكومة لدفع الرواتب، وتضطر إلى تأخير المشاريع وتعمل على إدخال إصلاحات مالية لا تحظى بشعبية.

في بعض الأوقات، بلغ متوسط ​​صافي الدخل اليومي للكعبي 40 دولارًا. الآن يكسب حوالي 6 دولارات في اليوم لبيع الوقود في الشارع لإعالة زوجته وأطفاله الأربعة ووالده.

ويبلغ حد الفقر في العراق 3.20 دولار للفرد في اليوم.

 وقال ساكن الضاحية الشرقية ببغداد: "كنت سعيداً عندما أعود إلى أطفالي وجيوبي مملوءة وكنا نخرج أثناء الليل، بشكل رئيسي إلى الحديقة، لتناول المشروبات والعشاء".

وتم تخفيض مصروفات العائلة الآن إلى الضروريات فقط، وقائمة ما يمكنهم تحمله تتقلص بشكل مطرد- دجاج مرة واحدة في الأسبوع، وبعض البيض ومنتجات الألبان مع الخبز على الإفطار. العشاء هو فلافل يقدمه صديق.

 ولتغطية نفقاتهم ، اضطر الكعبي إلى بيع خاتم زوجته من الذهب، يليه فرنهم، ويعد استخدام مبرد الهواء رفاهية لا يمكنهم تحملها على الرغم من حرارة الصيف الحارقة.

وفي أوائل شهر يونيو، أصيبت زوجة الكعبي بفيروس كورونا، تلاه هو وابنته، وبقيا في المنزل بعد اختبار إيجابي للفيروس، مع اعتماد الكعبي على مساعدة الأصدقاء لدفع ثمن الأدوية والمواد الغذائية حتى يتعافوا في وقت مبكر من هذا الشهر.

 قال: "إنها مأساة، ليس لدينا سوى الصبر".

 وبحسب المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نجم العقابي، فإن الحكومة لا تستطيع أن تفعل شيئاً لأشخاص مثل الكعبي.

وقال العقابي إنه بسبب التأخير في الموافقة على ميزانية هذا العام، فشلت الوزارة في إضافة حوالي 600.000 عائلة فقيرة جديدة- تم تحديدها قبل تفشي المرض- إلى قائمة ما يقرب من 1.4 مليون أسرة مؤهلة للحصول على المساعدة النقدية. وقال إن المدفوعات الشهرية تتراوح من 160 دولارًا إلى 264 دولارًا اعتمادًا على حجم الأسرة.

وقال العقابي: "نتوقع أن يرتفع معدل الفقر إلى 34 في المائة على الأقل، حيث تضررت شرائح كبيرة من المجتمع بشدة من تفشي المرض، ونحن غير قادرين على مساعدة كل هؤلاء بسبب نقص التمويل".

من جهته قال هادي جلو مرعي، رئيس مركز القرار السياسي في بغداد، إن زيادة الفقر زادت من خطر الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد. "لا توجد سياسات لحل المشاكل في العراق" يقول مرعي، بدلاً من ذلك، هناك نهج الترقيع فقط. "إلى جانب المشاكل الأخرى، فإن معدل الفقر سيغذي بالتأكيد المشاعر المعادية للحكومة وسنشهد المزيد من المظاهرات".

تحرير: خالد الثرواني 

سنان محمود/ ذا ناشيونال، ترجمة وكالة النبأ للأخبار 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات