شبكة النبأ المعلوماتية

رايتس ووتش: كردستان تمنع سكان قرى في نينوى من العودة لمنازلهم

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 21 تموز , 2020

أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن "حكومة إقليم كردستان" لا تزال تمنع نحو 1,200 أسرة عربية من العودة إلى منازلهم في خمس قرى بعد أكثر من ست سنوات من استعادة المنطقة من داعش. بينما سمحت للسكان الأكراد بالعودة إلى منازلهم في القرى المجاورة، في ناحية ربيعة غرب محافظة الموصل.

وقالت بلقيس والي، باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش:  ان "السلطات الكردية تمنع الآلاف من سكان القرى العرب من العودة إلى منازلهم دون أي سبب قانوني. حقيقة أن حكومة إقليم كردستان سمحت لسكان القرى المجاورة من الأكراد بالعودة توحي بأن العرب ممنوعون من العودة كعقاب".

وبين نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ويونيو/حزيران 2020، قابلت هيومن رايتس ووتش شخص من سكان كل من القرى الخمس – جدرية، والمحمودية، والقاهرة، والسويدية، وصوفية – التي سيطر عليها داعش لفترة قصيرة في 3 أغسطس/آب 2014. استعاد "البيشمركة"، قوات الأمن الكردية، السيطرة في غضون أيام. قال السكان الخمسة إن البيشمركة لا يزالون يسيطرون على المنطقة، وهم يمنعون عودتهم. قدّروا عدد الممنوعين من العودة إلى القرى الخمس بنحو 1,200 أسرة.

وقال الشخص الذي يسكن قرية المحمودية إن سكان القرية الذين يعدّون 300 أسرة تقريبا، وجميعهم عرب، هربوا من القتال بين داعش والبيشمركة. قال إنهم لجأوا إلى بلدة ربيعة ثم إلى الموصل، التي كانت أيضا تحت سيطرة داعش حينئذ. عاد معظمهم إلى المنطقة في 2016، ومعظم هؤلاء إلى بلدة ربيعة، التي كانت في ذلك الوقت تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان. قال إن البيشمركة سمحوا لهم بزراعة أرضهم بدون عوائق، لكنهم لم يسمحوا لهم بالعودة إلى المحمودية أو حتى زيارتها.

وقال الشخص الذي يسكن المحمودية إنه وسكان آخرين في القرية لم يعد بإمكانهم الوصول إلى أرضهم في هذه النقطة لأن القوات العراقية سيطرت على بلدة ربيعة حيث كانوا يعيشون. قال، هو وسكان القرى الأخرى، إن الطريق الوحيدة لتخطي الحاجز هي عبر نقطة تفتيش خارج المحمودية مباشرة.

وقال السكان إن البيشمركة الموجودين عند نقطة التفتيش منعوهم من اجتياز الحاجز في عدة مناسبات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017. قال أحدهم إنه تمكن من العبور فقط لأنه قال لهم إنه يزور أصدقاء أكراد. قال إن نقطة التفتيش مغلقة منذ مارس/آذار 2020 بسبب فيروس "كورونا".

وقال الشخص الذي يسكن قرية جدرية إن سكان القرية، 25 أسرة جميعهم عرب، هربوا عندما سيطر داعش على القرية إلى قرية صوفية أولا، ثم إلى الموصل. قال إن معظم السكان عادوا إلى بلدة ربيعة في 2016. في حينه، سمح لهم البيشمركة بزراعة أراضيهم وزيارة القرية، لكن ليس العودة إلى السكن فيها. قال السكان إنهم وجدوا منازلهم منهوبة. قال إن بعد إقامة البيشمركة للحاجز لم يعد بإمكان سكان جدرية الوصول إلى قريتهم أو أرضهم.

وقال الشخص الذي يسكن قرية القاهرة إن سكان القرية، 75 أسرة جميعهم عرب، هربوا عندما سيطر داعش على القرية إلى مناطق مختلفة في ناحية ربيعة، ولاحقا إلى الموصل. قال إنه انتقل إلى منزل في بلدة ربيعة في 2016، وفي يوليو/تموز 2017 توجّه إلى مكتب قوات "الأسايش" في قرية الوليد لتسجيل أسرته بهدف العودة بكفالة المختار. قال إن الأسايش منحوا أسرته و10 أُسر أخرى الحق بالعودة أواخر يوليو/تموز و13 أسرة أخرى في أغسطس/آب.

نُهب منزله، مثل منازل باقي سكان القرية، وأصيب بأضرار، فاستثمر بتصليحه. قال إن الاشتباكات اندلعت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017 بين البيشمركة والقوات العراقية. قال: "هربنا جميعا من القرية بسبب القصف المدفعي على الخطوط الأمامية، نحو سبعة كيلومترات جنوبي غربي القرية. ذهبنا إلى بلدة ربيعة وحاولنا العودة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لكن البيشمركة منعونا من العودة".

وقال إن أكرادا من ناحية ربيعة سيطروا، منذ 2015، على أراضي مزارعي قرية القاهرة، الأمر الذي يعترض عليه، هو ومختار القرية، أمام مسؤولي الأسايش في دهوك منذ 2016. في أواسط 2017، قال له المختار إن الأسايش في دهوك أمروا السكان الأكراد بمشاركة أرباح المحاصيل السنوية مع أصحاب الأراضي العرب. قال المختار إنه لم يتمكن بعد اشتباكات أكتوبر/تشرين الأول 2017 من تطبيق الأمر حتى هذه السنة حين قام المزارعون الأكراد الذين يزرعون أرضه بمشاركة الأرباح معه.

وقال الشخص الذي يسكن قرية السويدية إن سكان القرية، 300 أسرة جميعهم عرب، هربوا إلى قرى في ناحية ربيعة في أغسطس/آب 2014. في أغسطس/آب 2017، سمح البيشمركة له ولأُسر أخرى، كانت استقرت في ناحية ربيعة وناحية زمار، بالعودة إلى منازلهم. قال إن 30 أسرة تقريبا عادت. قال: "قضينا نحو شهرين في القرية، أُعيد فتح المدارس، وعُدنا إلى زراعة أرضنا. عادت الحياة إلى طبيعتها". لكن في أكتوبر/تشرين الأول 2017، هربوا جميعا من المنطقة بسبب القتال. قال إن البيشمركة لم يسمحوا بعد ذلك لأي من السكان بالعودة.

وقال الشخص الذي يسكن قرية صوفية إن القرية تسكنها أكثرية عربية وأقلية كردية. قال إن في أغسطس/آب 2014، هرب السكان العرب إلى القرى العربية في المنطقة، بينما هربت الأُسر الكردية إلى مدينة زاخو. قال إنه وسكان عرب آخرين عادوا في 2015 بعدما علموا بالسماح للأسر الكردية بالعودة، لكن قوات البيشمركة عند نقطة التفتيش خارج المحمودية لم تسمح للأسر العربية بالعودة، وأنه انتقل إلى بلدة ربيعة.

وقال إن مسؤولي الأسايش في قرية الوليد سمحوا له ونحو 24 أسرة عربية أخرى من صوفية بالعودة في أغسطس/آب 2017. قال إنه عند عودته وجد منزله وباقي منازل القرية مهدّمة. هربوا مجددا خلال قتال أكتوبر/تشرين الأول 2017. البيشمركة سمحوا للأسر الكردية بالعودة بعد بضعة أسابيع، لكن ليس الأسر العربية.

وقال الشخص الذي يسكن قرية القاهرة إنه علم من مختار قريته خلال اجتماع في فبراير/شباط 2020 أن نجم الجبوري، محافظ نينوى، ومسعود برزاني اتفقا على ضرورة عودة السكان العرب من ناحية ربيعة إلى منازلهم. لكنه قال إن ذلك لم يحصل.

الرجال الخمسة قالوا إن في أواخر 2017، سمح البيشمركة للأسر الكردية من القرى المجاورة بما فيها قرى الوليد، السهالة، عين مسيك، موسى رشا (أو شبانة)، وعمر خالد بالعودة إلى منازلهم. زارت هيومن رايتس ووتش المنطقة وأكّدت التقرير.

ووثقت هيومن رايتس ووتش منع حكومة إقليم كردستان عودة آلاف العرب في قضية مشابهة في قضاء الحمدانية.

وقالت والي: "ليس لدى السلطات الكردية أي مبرر لمنع هذه الأسر العربية من العودة إلى قراها. لديهم نفس الحق أسوة بسكان القرى الأكراد بالعودة إلى أرضهم ومنازلهم".

تحرير: خالد الثرواني 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات