شبكة النبأ المعلوماتية

سلطات كردستان ترسل عشرة آلاف من البيشمركة الى سوريا

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 21 تموز , 2020

كشف تسليم سلطات إقليم كردستان العراق لإحدى الناشطات من أسرة القيادي الكردي السوري صالح مسلّم، للسلطات التركية، عن العلاقة الملتبسة التي تجمع بين القيادة الكردية العراقية وتركيا، وهي علاقة كما يصفها البعض "تتراوح بين الخوف من جهة، والأمل في تحصيل بعض المكاسب الاقتصادية من جهة مقابلة"، وتدفع قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكمة في الإقليم إلى التواطؤ ضدّ الأكراد المعارضين للسلطات التركية التي ازدادت شراسة وتطرّفا ضدّ أكراد تركيا كما أكراد سوريا والعراق في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

فتركيا لا تزال تتدخل بشكلٍ عسكري في كردستان، متخطية كل الحدود المسموح بها، لم تلفت نظر سلطات الإقليم التي تسعى لاعادة انتشار 10 آلاف عنصر من البيشمركة باتجاه سوريا، بحسب ما نشرته صحيفة "العربي الجديد" القطرية، والتي بينت ان القوة التي ستصل سوريا مدربة على يد التحالف الدولي بقيادة اميركا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر كردية، أن قوات البشمركة السورية، التي تأسست أواخر عام 2012، تضم سوريين أكرادا، إما كانوا عسكريين في جيش النظام وانشقوا عنه، أو شبانا كانوا مطلوبين للخدمة في هذا الجيش، فاختاروا الذهاب إلى إقليم كردستان العراق والتحقوا بمعسكرات البشمركة في الإقليم. 

وأشارت المصادر إلى أن البيشمركة السورية "تتبع لقيادة الإقليم، وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني"، مضيفة أن "المجلس الوطني الكردي يرتبط بعلاقات جيدة مع قيادة الإقليم، لذلك شكلياً وإعلامياً تنضوي البشمركة السورية ضمن هذا المجلس". واعتبرت المصادر أن "أي صفقة سياسية يمكن أن تتم بين المجلس الوطني الكردي، وحزب الاتحاد الديمقراطي، يجب أن تتضمن عودة البشمركة، لأنه لن يكون للمجلس أي تأثير سياسي من دون ذراع عسكري، وهذا ما يثير هواجس الاتحاد الديمقراطي، الذي يريد التفرد بالقرار في الشمال الشرقي من سوريا".

ولفتت المصادر إلى أن المجلس الوطني الكردي منضوٍ في الائتلاف الوطني السوري، لذا فإن دخول قوات البيشمركة السورية يعني أن المعارضة السورية باتت شريكة في القرار في الشمال الشرقي من سورية، وهذا ما يخشاه الاتحاد الديمقراطي.

وعن عدد أعضاء البيشمركة السورية، أوضحت المصادر "أنهم عدة آلاف، وربما بين سبعة وعشرة آلاف، إضافة إلى آلاف أخرى بمثابة احتياط"، مضيفة: "تضم هذه القوات ضباطاً كانوا في جيش النظام، وانشقوا عنه وتولوا تدريب العسكريين المنضوين ضمن البشمركة". ولفتت المصادر إلى أن قيادة إقليم كردستان العراق "قدمت كل الدعم للبشمركة السورية لجهة التدريب والمعسكرات، وفي المقابل رد هؤلاء الأكراد السوريون الجميل لأكراد العراق من خلال التصدي لتنظيم داعش جنباً إلى جنب مع البشمركة العراقية، التي حققت انتصاراً كبيراً على التنظيم الذي هدد إقليم كردستان بشكل مباشر".

ويتسائل مراقبون لماذا لا تتحرك سلطات الإقليم لمواجهة القوات التركية التي تحتل عشرات المواقع في أراضيها بينما ترسل آلاف المسلحين الى سوريا!؟

المصدر: وكالات

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات