شبكة النبأ المعلوماتية

الاعلام بعد اجتياح كورونا بين الارتكاز على الموضوعية والانسياق للسياسات الانتهازية

twitter sharefacebook shareالأثنين 20 تموز , 2020

جندت وسائل الإعلام كوادرها بجميع أشكالها من سمعية وبصرية ومطبوعة وإلكترونية، بعد انتشار اخطر فيروس في العالم للتثقيف والتوعية وتعميم نشر المعلومات المتعلقة بتطوره وانتشاره واخر المستجدات العلاجية التي توصل اليها العالم .كما استخدم البعض التهويل والمبالغة وتزييف الحقائق والارقام الاغراض سياسية او نفعية على حساب القارئ وصحته النفسية والجسدية.

وعن مدى تأثير الكلام الذي يكتب في مقال أو خبر أو فيديو، تقول رئيسة تحرير المرصد العربي للصحافة نهى بلعيد، "تصلنا منذ بداية الأزمة الآلاف من المعلومات في شكل بيانات وبوستات بالميديا الإجتماعية ورسائل الإلكترونية، إلى درجة أننا تعجبنا بتونس يوم، 9 /مارس 2020 ، من تضارب الأرقام التي قدمتها وسائل الإعلام المهنيّة التي أشارت إلى وجود العديد من المصابين بالفيروس، والحال ان وزارة الصحة أكدت وجود أصابتين فقط وبالتالي، فإنّ إعتماد الصحفي على المصادر الرسمية أمر في غاية الأهمية، سواء المحلية أو الدولية مثلا، منظمة الصحة العالمية، مركز المراقبة والوقاية من الأمراض Centre de Contrôle et de Prévention des maladies، منظمة أطباء بلا حدود Médecins Sans Frontières، الخ".

وخلصت الدراسة عن الاعلام الالكتروني والذي قدمها محمد الأمين موسى أستاذ الصحافة الإلكترونية في جامعة قطر، إلى، أن "التغطيات الإخبارية لجائحة كورونا، في بعض القنوات الفضائية، كشفت مدى اهتمام الإعلام المعاصر بالجانب الصحي للمجتمع، وأهليته لكي يتصدَّر الأجندة الإعلامية. فالوباء الذي اجتاح العالم بأسره اجتاح بدوره وسائل الإعلام وأرغمها على تغيير أجندتها عندما رأت كيف أن فيروس كورونا يلحق الخسائر بالحكومات والمؤسسات والاقتصادات والأفراد، فأصبحت الأخبار والتقارير تنهمر دون استراتيجية تواصلية مستدامة بُنيت على إدراك عميق لأهمية التواصل الصحي الفعَّال الذي يحول دون تفشي الأوبئة وحدوث الجوائح المدمرة. إنها تغطيات مكثفة تصلح لأزمة عابرة سرعان ما تزول ويعود كلٌّ إلى سابق عهده".

ونبَّهت الدراسة إلى، أن "وسائل الإعلام المعاصرة يجب أن تأخذ العبرة من تجربة تغطيتها لجائحة فيروس كورونا، وتعيد النظر في فهمها وتعاطيها مع الإعلام الصحي حتى لا تتكرر مثل هذه الجائحة في عصر تدَّعي فيه البشرية أنها خطت خطوات متقدمة في النمو والتطور بينما يصعب عليها الاستعداد لمخاطر تهددها منذ القِدَم، وتكرر أخطاءها التواصلية. وعلى وسائل الإعلام المعاصرة أن تنبِّه المجتمعات وقياداتها إلى أهمية الإعلام الصحي والفوائد المطلقة التي تأتي من قِبَله، وأن ما ينفقُ عليه لا يُقاس بما قد ينتج عن غيابه أو إهماله".

كما أن الفضائيات الإخبارية وغيرها من وسائل الإعلام مدعوة للاستثمار في مجال الإعلام الصحي، من خلال تعزيز مواردها البشرية بأفضل الكوادر الفاعلة في المجالين الصحي والطبي، وتوفر لهم الإمكانيات اللازمة لتقديم إعلام صحي يقود البشرية إلى مستقبل خال من الجوائح والأوبئة التي يجني بها الإنسان على نفسه جهلًا أو تجاهلًا للسلوك الصحي القويم.

فيما تشير مديرة تطوير البحوث في كلية الصحافة بجامعة كارديف البريطانية، كارين وال جورجينسين إلى، أن "الخوف كان السمة الأبرز في كل وسائل الإعلام الأجنبية في تقديمها لجائحة كورونا المستجد، فمنذ أن نُشر الخبر للمرة الأولى في 12 من يناير، وحتى 13 من فبراير الماضي تم نشر 9387 مقالًا عن تفشي الفيروس، من بينها 1066 مقالًا تطغى عليه سمة "الخوف" أو كلمات ذات صلة بالهلع والتهويل".

على سبيل المثال، استخدم 50 مقالاً عبارة "فيروس قاتل"، ملحق بصور من مدينة ووهان الصينية، فيما تداولها الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت أغلب التعليقات عنصرية تجاه ثقافة الطعام الآسيوي، أما باقي القصص فكانت تنقل صورةً عن أناس يرتدون الأقنعة الواقية بينما يفقدون وعيهم في الشارع، مما أدى لاحقًا إلى تشكك المئات من المواطنين الخائفين الذي يسكنون نفس المنطقة التي تم تداول الصور منها بأنهم مصابون بالفيروس.

وقال الباحث أمين مصطفى، إن "الإعلام يتصدر منصات الحدث، لما له من تأثير في النشر والتثقيف والتوعية، وتصحيح الأخطاء، وتوجيه الرأي العام، خاصة الآن في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بأسره بمتابعة ومعرفة تفاصيل انتشار فيروس كورونا، وتداعياته وتأثيراته على المجتمعات البشرية، صحيا ونفسيا، واجتماعيا، اقتصاديا، وتجاريا، وإعادة رسم تحالفات دولية وغيرها".

ورأى أن المهمة الأساسية للإعلام في هكذا وضع، هي الارتكاز على الموضوعية، والابتعاد عن الانسياق وراء بعض النزعات والمصالح والحسابات، والأهواء والسياسات الانتهازية، وبذلك يمكنه ان يكسب ثقة الناس، والتعاطي معهم باحترام.

ولفت مصطفى إلى، أن "صاحب الباع الطويل في التحكم بمصائر ومفاتيح الإعلام الدولي، وإمكانية استثماره لمصلحته، هو اللوبيات الرأسمالية والصهيونية العالمية".

إخلاص داود

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات