شبكة النبأ المعلوماتية

المشاكل الزوجية لماذا لا يكون حلها الطلاق بالتراضي؟

twitter sharefacebook shareالأحد 19 تموز , 2020

تصدر لنا مواقع التواصل الاجتماعي بين فترة واخرى جرائم بشعة تجلعنا نكره الوجود على هذه البسيطة كون تلك الجرائم لا ترتكب بحق اعداء او غرباء المرفوضة هي ايضا وانما ترتكب بحق الاقارب والارحام والابناء، نسمع كثيرا عن مثل هذه الجرائم التي تحصل بسبب الخلافات الزوجية، ونتسائل لماذا لا يكون الطلاق هو الحل في انهاء الخلافات لا ارتكاب الجرائم، وتوجهنا بسؤالنا هذا الى رجل قانون وباحث اجتماعي، وباحث اسلامي.

اذ قال القانوني محمد الراشد إن "عدة أسباب لهذه الجرائم التي نشاهدها ونلمسها كثيرا، اولها قد يكون هناك تعنت من قبل الزوج اما لسبب مالي كأنه لم يستطع دفع حقوق الزوجة اذا كانت الزوجة تطالب بحقوقها، او انه يريد ان يعذبها كونها باقية على ذمته خاصة اذا كانت هناك مشاكل عائلية من قبل أهل الزوجين لاسيما وان اكثر المشاكل من قبل الأهل الزوجين.

اما ثاني الامور فهو اذا كانت الزوجة تريد الطلاق فالتفريق القضائي هنا يأخذ وقتا طويلا جدا، ومن الصعب التفريق قضائيا لانه يحتاج الى ادلة واثبات ودائما المحكمة لا تساعد على التفريق، لذلك تبقى هذه المشاكل تتراكم عند الطرفين وفجأة تحدث أمور لم تكن بالحسبان".

وثالثها انه في الغالب يطلب الزوج الطلاق بشرط تنازل الزوجة عن جميع حقوقها ونادرا ما يحدث التنازل عن الحقوق خاصة اذا كانت الحالة المادية للزوجة واهلها ضعيفة وبهذه الحالة تبقى الزوجة على ذمة الزوج، شكليا لكن البغض والانتقام يبقى بداخلهم.

الباحث الاجتماعي جسام السعيدي بين أن "جهل احد الزوجين او كليهما بالقواعد الاجتماعية الصحيحة في تعامل كل منهما مع الاخر، والجهل بماهية الحلول فيما لو وقعت المشاكل بينهما وراء ما يحدث من جرائم وخلافات تصل الى القتل وغيره، بالاضافة الى الجهل لكل منهما او احدهما بالفوارق الفسيولوجية ذات التأثير النفسي على سلوك كل منهما، مما يُحدث سوء فهم في فهم الاخر، فتتفاقم المشاكل بينهما".

ويضيف السعيدي بأن "الجهل بحقوق كل منهما او احدهما على الاخر في النصوص الدينية، وجهلهما بقداسة هذه العلاقة في الشرائع السماوية عموما والشريعة الاسلامية خصوصاً، والاهم جهل الزوج بان الطلاق وسيلة سلمية جيدة لانهاء الزواج ان وصلت كل الطرق لاصلاحه الى مسار مسدود".

بينما يقول الباحث الاسلامي ورجل الدين الشيخ عبد الحسن الفراتي إنه "مما يؤسف له إن مجتمعنا بالرغم من تجاربه في حل المشاكل المتعددة عبر اللجوء إلى العشيرة والنجاح في حسمها بالحوار والتراضي، إلا أنه أخفق كثيرا في حل الكثير من الخلافات الزوجية داخل الأسرة عبر هذا الأسلوب الطيب والمقبول، ويعزى ذلك إلى خصوصية الخلافات الأسرية في العشرة الزوجية واستنكاف أسرة كل من الزوجين لطرق باب الشيخ وكشف أسرار الخلاف الأسري".

ويبين أن "القرآن الكريم بحكمته التربوية العادلة الذي يراعي المشاعر بين المختلفين في العشرة الزوجية، دعا بنص قرآني واضح إلى الاحتكام الأسري بين الطرفين بقوله: (وحكم من أهله وحكم من أهلها ) لأن الاقربين الخواص من الزوج والزوجة احرص على العلاقة الزوجية وديمومة الحياة السعيدة بين الطرفين، لاسيما انهم كانوا الفيصل في أمر تزويج الطرفين، وكذلك هم أحرص من أي طرف على حفظ حرمة الأسرار الزوجية، بل وعدم تحرج الزوجين المختفلين في نقل بعض الأسرار لهم، هذا المبدأ التربوي القرآني رغم حضاريته وثبات نجاحه، لم يلق اهتماما بين الزوجين المتخاصمين وذلك بسبب ضعف الثقافة الدينية القرآنية في مجتمعنا".

ويوضح أنه "وفي هذه الظروف الصعبة والقاسية جدا والتي لايلجأ الزوجين للاحتكام إلى حكمي الاسرتين، كما لايلجآ إلى خيمة العشيرة، كذلك لا يحبذان طرق باب الإستشاري الأسري ولا المحاكم الأسرية لفض النزاع، فيفضلان المواجهة السافرة بينهما في ظل شحن نفسي وعصبي تثيره نساء أو أخوة الزوج والزوجة، فينتهي إلى ما لا يحمد عقباه".

وأكد الفراتي أن "الحل هو بالاحتكام إلى الحل التربوي القرآني عبر جلوس الحكمين من أهل الزوج والزوجة والاستماع الجاد والحوار الهادئ والمهذب لفض أعقد النزاعات بالتراضي والتسامح وتسديد الزوجين المختفلين بالنصح ووضع الموازين الصحيحة في محلها في ظل كم هائل من روايات النبي الكريم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام وكذلك مع وجود فقهاء ال محمد ومكاتبهم ومواقعهم الإلكترونية المفتوحة لاستماع الشكاوى الزوجية وتقدم النصح والتوجيه".

احمد شرار 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات