شبكة النبأ المعلوماتية

باحث: قرارا الوجود الأجنبي في العراق هو قرار سياسي أكثر مما هو عسكري

twitter sharefacebook shareالسبت 18 تموز , 2020

قرار بقاء اي قوات اجنبية على الأرض من عدمه مرهون بمدى الاستقرار السياسي لهذا البد او ذاك، فمناطق سبق وخاضت حروب شرسة مع الإرهاب خصوصا غرب الفرات تشهد حاليا استقرارا أمنيا، حيث انتفت الحاجة اليها مما يستدعي عقد اتفاقي ةأمنية ستراتيجية لتحديد نوع العلاقة ما بين حكومات المنطقة وقوات الدول المشاركة في تحرير هذه المناطق.

يقول الباحث في الشأن الأمني علي الطالقاني في حديث لوكالة النبأ للأخبار، إن "مناطق غرب نهر الفرات لازلت موضع جدل وخلاف حول معنى الاستقرار وطبيعة العلاقة بين كل من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وروسيا وسوريا، هذا الخلاف يمتد أيضاً حتى على مستوى العلاقات بين واشنطن وطالبان التي أجرت مؤخرا حواراً يفضي إلى سحب الجنود الأمريكان من أفغانستان وفيما بعد اتهمت الإدارة الأمريكية روسيا بأنها عرضت مكافآت على طالبان مقابل تهديد أفراد الخدمة الأمريكيين. بمعنى أن عودة التنظيمات الإرهابية لازالت ورقة رابحة لهذه السياسة".

وحسب الخبير بالشأن الأمني، أن "العقبة التي تواجه العراق نتيجة هذا الصراع، إقناع الولايات المتحدة بتحديد مسار العلاقات حيث من المرتقب هناك جولة ثانية لحوار بغداد واشنطن بعد أن أجرى الطرفان في وقت سابق الجولة الأولى".

ويضيف الباحث "باعتقادي أن هذه المفاوضات ستكون نتائجها مشروطة ويمكن أن تحرج العراق لأنها تتعلق بسياسة إيران التي تحث على إخراج الولايات المتحدة من المسرح العراقي. فمن المتوقع ستكون هناك مساعدات أمنية تعتقد الإدارة الأمريكية إنها مهمة وذات قيمة للعراقيين".

ويلفت الطالقاني إلى، أن "ما شجع هذا الاعتقاد اتضح من خلال ما تم الترويج له من خلال خطاب القيادة المركزية الأمريكية التي تدفع تجاه الإحساس بأن العراقيين استعادوا جزء من القوة المفقودة وهذا سيمنح واشنطن فرصة للحد من النفوذ الإيراني. بمعنى أن القرارات الحكومية في العراق ستكون بعيدة عن التأثير".

ويشير الطالقاني إلى، أن "القوات الأمنية العراقية أدت مهام عظيمة ونجحت من خلال التركيز على المناطق التي تسيطر عليها. أما المناطق الرخوة فهناك مسارات مهمة من خلالها يمكن السيطرة أيضاً في المستقبل برغم وجود الكثير من العقبات على الطريق.

وبستدرك "المهم إنشاء حكومات محلية وبناء أجهزة أمنية موثقة قادرة على التعامل مع أي نشاط يهدد الأمن، وتكون القوات الأمنية الأخرى مساندة وتقدم الدعم القليل بدلا من الجهد الكبير الذي تبذله الآن".

ويختم الباحث بالشأن الأمني علي الطالقاني، أن "في نهاية المطاف، سيكون قراراً سياسياً أكثر مما هو عسكرياً. وبالتالي يفرض علينا أن نرسم المستقبل الذي نريده، فهل نريد بلاداً خالية من أي وجود أجنبي فهذا يستدعي أن يهيئ العراق الظروف المناسبة والمضي قدماً في انخفاض العنف والتحقق من عدم وجود ملاذ آمن للتنظيمات الارهابية".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات