شبكة النبأ المعلوماتية

مصر بين امتحان سد النهضة والصراع على النفوذ مع تركيا

twitter sharefacebook shareالجمعة 17 تموز , 2020

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن "المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة وصلت إلى نهاية دبلوماسية مسدودة، فيما تبدو الحرب كأنها السيناريو الوحيد الممكن".

وفي مقال رأي في الإندبندنت، كتب الصحفي أحمد أبو دوح بعنوان: "مصر في موقف حرج بسبب سد النيل، وقد لا يكون أمامها خيار سوى الحرب".

ويفصّل الكاتب وجهة نظره، قائلا إن " المياه ليست المصلحة الحيوية الوحيدة على المحك: فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يقاتل من أجل شرعيته أيضا".

وأشار إلى أنه و"منذ توليه السلطة في عام 2014، قدم السيسي رواية شعبوية/ قومية تستند إلى تنمية الكثير من الكبرياء بالقوة العسكرية، ورفع توقعات الناس بشأن قدرته على حماية أمن مصر القومي ومصالحها".

واستطرد قائلا: "يفهم السيسي أنه بخسارة المعركة الدبلوماسية حول ملء السد والاستسلام لضغوط إثيوبيا، سيخاطر بإشعال الاضطرابات الشعبية، وربما انقلاب عسكري".

وينقل أبو دوح عن مصدر في القاهرة -لم يسمه- أخبره أن "مصر شهدت مؤخرا تغييرا في التركيز في استراتيجيتها للتعامل مع صراع ملء سد النهضة، وأن السيسي يشعر بخيبة أمل كبيرة من استراتيجية التصعيد التي تتبعها إثيوبيا".

ولفت النظر إلى أنه "يتم استثمار الإثيوبيين في الصراع، وهم الذين يرون السد كعلامة للنهضة والفخر القومي. وقد تم تغطية تكلفته البالغة 4.8 مليار دولار، إلى حد كبير، من خلال رواتب موظفي الدولة الإثيوبيين، وتبرعات أخرى من الناس العاديين والفقراء".

ورغم أن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، يواجه "اضطرابات سياسية وعرقية في الداخل، إلا أن سد النهضة هو أكبر قضية سياسية يمكن للإثيوبيين أن يتجمعوا من خلالها، ويمكن أن تمد أحمد بالوحدة الوطنية التي يحتاجها بشدة".

ويضيف: "إذا تخلى عن الكثير، يمكن أن تلاقي حكومته رفضا من قبل الناس أو من قبل الجنرالات الساخطين الذين يعارضون إصلاحاته الديمقراطية، التي يرى الكثيرون أنها متهورة".

وانتهى أبو دوح إلى أن هذا "يمكن أن يدفع مصر إلى القيام بعمل عسكري لتوجيه انتباه المجتمع الدولي نحو الصراع، وفرضه على جدول أعمال الرئيس الأمريكي المقبل. إنها الاستراتيجية ذاتها التي استخدمها الرئيس السادات لكسر الجمود الدبلوماسي حول وضع اللاسلم واللاحرب مع إسرائيل عام 1973".

وفي تركيا التي تعد الند القوي لمصر في الشرق الأوسط ويعيش البلدان في قطيعة سياسية، استقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في أنقرة، الخميس، ميلاتو تشومو المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. 

وصرح أوغلو في أعقاب اللقاء عبر حسابه في "تويتر"، إنه اتفق مع المسؤول الإثيوبي على تعزيز وتعميق العلاقات بين البلدين.

وقال أوغلو إن تركيز اللقاء انصب على تقوية العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، إضافة إلى تعزيز العلاقات من زيارات وحوارات متبادلة.

وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية مع إثيوبيا توترا حادا، على وقع أزمة سد النهضة، وتوجه أديس أبابا نحو بدء ملء السد، إضافة إلى تهديدات مصرية متكررة بالتدخل العسكري في ليبيا ضد حكومة الوفاق و"من خلفها تركيا"، بحسب ما تصرح القاهرة دوما.

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، نفى قبل أيام وجود أي قناة تواصل مع تركيا، بعد أنباء تحدثت عن احتمالية وجود حوار مرتقب بين أنقرة والقاهرة؛ لإنهاء القطيعة التي تمتد لسنوات.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات